قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس أمام اجتماعات لجنة من الخبراء وممثلي وزارات الشؤون الاجتماعية في الدول العربية التي بدأت أمس بمقر الجامعة العربية رؤيتها بشأن تحديث الدليل الاسترشادي التشريعي النموذجي العربي لحقوق الطفل.

وشاركت الدولة بوفد ضم كلا من محمد أحمد الحمادي مستشار قانوني بإدارة الفتوى والتشريع وقضايا الدولة بوزارة العدل ومحمد المنصور ممثل المجلس الأعلي للأمومة والطفولة بالدولة.

وقال الحمادي إن الخبراء المشاركين في الاجتماع سيبحثون على مدى يومين تحديث وتطوير الدليل الاسترشادي العربي لحقوق الطفل ليشتمل على كافة حقوق الطفل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية فضلا عن إضافة مواد لحماية الطفل وتطبيق هذه الحقوق في إطار المواثيق الدولية والشرائع السماوية .. مشيرا إلى أن جميع الدول العربية موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة الدولية لحقوق الطفل.

وأكد الحمادي أن وفد دولة الإمارات قدم خلال الاجتماع مقترحات لتطوير الدليل الاسترشادي العربي منوها بالتزام الدولة بتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة وما ينص عليه دستور دولة الإمارات والقوانين السارية بشأن حماية الطفل وحقوقه.

وذكر الحمادي أن دولة الإمارات بصدد الإعداد لمشروع قانون جديد لحماية حقوق الطفل .. مشيرا إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار تعزيز حقوق الطفل في المجتمع وحمايته بصورة أكبر والاستفادة من التجارب الدولية الحديثة في مجال حماية الطفل ورعايته.

أكاديمية المكعبات

على صعيد آخر تنظم مدينة الطفل التابعة لبلدية دبي فعالية «أكاديمية المكعبات» التي ستقام تحت رعاية الشيخ راشد بن سعيد بن مكتوم آل مكتوم الأحد المقبل والذي يصادف احتفالات العالم باليوم العالمي للطفل بوصفه يوما للتآخي والتفاهم على النطاق العالمي بين الأطفال.

وقالت نيلا المنصوري رئيسة مدينة الطفل إن احتفال المدينة بهذه المناسبة يأتي في إطار سعيها إلى الريادة في مجال التعليم الترفيهي في منطقة الشرق الأوسط والوصول إلى مكانة معترف بها دوليا وتقديم خدمة تعليمية ترفيهية للمجموعات المدرسية وللأطفال وذويهم من خلال أقسام العرض المختلفة والأنشطة والبرامج المصاحبة لها. وذكرت أن هذه الفعالية تستهدف تعزيز التعليم التفاعلي بمشاركة الأطفال وأولياء أمورهم والمعلمين في المؤسسات التعليمية حيث تتضمن عددا من ورش العمل التي تم تصميمها لتنمية مهارات الأطفال في الإبداع والتفكير النقدي.

وأضافت أن الابتكار في العلاج باللعب تعد من الخدمات الأساسية التي تقدمها أكاديمية المكعبات التي تستخدم فيها أداة «الليغو» لتطوير مهارات المحادثة والتفاعل عند الأطفال من ذوي الإعاقة حيث تعتبر هذه المبادرة الأولى من نوعها في الخليج والشرق الأوسط وتعكس الحاجة الماسة لتعليم تحاوري والذي يساعد بدوره على بناء مهارات الأطفال الذين أصبحوا يعتمدون أسلوب الفردية في العمل.

وأشارت إلى أن مدينة الطفل تسعى لرعاية الأطفال واكتشاف مواهبهم بما يساهم خلق الإبداع لديهم عبر مختلف النشاطات الفنية والرياضية.

20 نوفمبر

20 نوفمبر هو اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1959 واتفاقية حقوق الطفل عام 1989 اليوم العالمي للطفل والذي يحتفل به الأطفال في أغلب دول العالم حيث تظل السمة الأساسية للاحتفال بهذا اليوم هي نبذ ثقافة العنف ضد الأطفال والتذكير الدائم بضرورة تغيير واقع الأطفال في أنحاء العالم نحو الأفضل. «الداخلية»: حريصون على التعاون الدولي في حماية الأطفال من المخاطر

أكدت اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، حرصها على تكامل جهودها في تعزيز حماية الطفل؛ وفقاً للمعايير الدولية ومنهجية القوة العالمية الافتراضية الـ «في.جي .تي»، وتبني المبادرات التي تعزز من توفير أفضل سبل الحماية لأطفالنا؛ من مخاطر شبكة الإنترنت، وتوفير الحماية عموماً من جميع المخاطر والتحديات.

وشاركت اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية في إعداد بيان القوة العالمية الافتراضية حول تعزيز قوانين مكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال عبر شبكة الإنترنت، والذي تلقته الدول الأعضاء في منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» ودعت فيه البلدان الراغبة في تعزيز قوانينها لحماية الأطفال على شبكة الإنترنت، إلى انتهاز الفرصة الآن؛ بعد قبول استراتيجية المشاركة التشريعية الدولية المقدمة من الجمعية العامة للإنتربول؛ والتي عقدت جمعيتها العمومية الـ«80» بمدينة هانوي بفيتنام؛ بحضور أكثر من 600 مندوب من 142 بلداً عضواً.

القوة الافتراضية

حيث أيدت القوة الافتراضية الدولية قرار تقديم نموذج أفضل الممارسات للبلدان التي لا توجد بها تشريعات حالياً؛ لتوفير حماية كافية للأطفال على الإنترنت، والتي أقرها كبار ضباط إنفاذ القانون في مؤتمر الـ«4» أيام.

وقال رئيس القوة الافتراضية الدولية؛ ومساعد المفوض للشرطة الاتحادية الأسترالية نيل غيغن: إن «القوة» على يقين بوجود تشريعات سارية لحماية الأطفال في العديد من البلدان؛ لكنها تفتقر إلى القدرة على تطبيق هذه التشريعات، أو التدريب والخبرة اللازمين لتخصيص الموارد لمكافحة هذا النوع من الجريمة، لافتاً إلى أن مكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال على الإنترنت؛ تكمن في زيادة التعاون مع شركاء دوليين لتنفيذ القانون، باعتباره الأكثر فعالية.

وأكد التزام القوة العالمية الافتراضية بمساعدة وإرشاد البلدان في جميع أنحاء العالم، والتي تحتاج إلى قوانين حماية أطفال قوية؛ معلناً عن اعتزام القوة الافتراضية العالمية التعاون مع مجلس أوروبا لخلق المزيد من الوعي للمعايير الدولية الناشئة عن تطوير مشروع القرار. وأشاد بقبول الجمعية العامة للإنتربول قراراً يتيح دعم البلدان التي لا تملك تشريعات لحماية الأطفال، باستخدام الأطر التشريعية القائمة للمجلس الأوروبي؛ مؤكداً تعاون القوة العالمية الافتراضية في سد الفجوة بتوفير إجراءات الوقاية والردع وإنفاذ القانون؛ لتحسين قوانين حماية الأطفال عالمياً.

ورشة عمل

وكانت اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية؛ نظمت أخيراً ورشة عمل «التشريع وحماية الطفل»، والتي ينظمها مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل بالتعاون مع مشروع «الحماية» بجامعة جون هوبكنز، والمركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين، وتعد الورشة التشريعية الأولى على مستوى الشرق الأوسط.

المشروع الوطني

وقال اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، ورئيس اللجنة التحضيرية العليا لإعداد المشروع الوطني للتوعية الطلابية، إن تنظيم هذه الورشة التشريعية يأتي تجسيداً لحرص وزارة الداخلية على تكامل جهودها وتوافقها وتكاملها مع الجهود الدولية، سواء ضمن القوة العالمية الافتراضية؛ أو من خلال عضويتنا في الإنتربول والالتزامات الدولية ذات الصلة؛ ليصب ذلك في جهود تحقيق قيادتنا الشرطية العليا واستراتيجية الحكومة الاتحادية لتحقيق المزيد من الإنجازات، وبما يسهم في جعل حكومتنا واحدة من أفضل الحكومات في العالم.

وأضاف: إن وزارة الداخلية، ممثلة في اللجنة العليا لحماية الطفل، تؤكد التزامها التام بتحقيق أهداف القوة الدولية الافتراضية في (جعل شبكة الإنترنت أكثر أمناً للأطفال؛ المعرضين لخطر الاستغلال)، وتقديم مرتكبي الجرائم للعدالة، ضمن استراتيجية وزارة الداخلية؛ وحرصها المستمر على الأخذ بأفضل الممارسات الدولية، ومتابعة جميع المستجدات ذات الصلة بأمن وسلامة المجتمع، بالإضافة إلى تعزيز ونشر التوعية للوقاية من أية تحديات تواجهه، خاصة المرتبطة بحماية الطفل. ومن جانبه، ذكر المقدم فيصل محمد الشمري، مدير مركز حماية الطفل في وزارة الداخلية، أن مشروع النموذج التشريعي؛ الذي تم عرضه من فريق مشروع «حماية» بجامعة جونز هوبكنز، والذي يهدف إلى إجراء مقارنات معيارية والأخذ بأفضل الممارسات الدولية، للاستفادة منه في مشروع القانون الذي أعدته اللجنة العليا لحماية الطفل، والتي تضم أعضاء من وزارة الداخلية، وزارة العدل، وهيئة الإمارات للهوية، وهيئة تنظيم الاتصالات، ومؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، ومؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي، والتنمية الأسرية في الشارقة. وأضاف: إن ذلك يكمل الجهود الدولية التي تسهم بها وزارة الداخلية بصفتها أحد أعضاء القوة العالمية الافتراضية، والتي رفعت توصية للجمعية العامة للإنتربول بهذا الشأن. وتعد دولة الامارات من أوائل الدول الإقليمية الرائدة في مجال تطبيق المفهوم الشامل بحماية الطفل عموماً، ومخاطر التقنيات الحديثة خصوصاً.

مشروع قانون

يذكر أن ورشة العمل التشريعية التي عقدت أخيراً، شارك فيها عدد من المختصين والشركاء الاستراتيجيين من داخل الدولة وخارجها؛ وهو الأمر الذي يعكس حرص وجهود دولة الإمارات؛ وتعاونها الدولي في مجال حماية الطفل، والسعي إلى الاطلاع على أفضل النماذج التشريعية، لمراجعة تشريعية لمسودّة مشروع قانون اللجنة العليا لحماية الطفل، وفي الوقت ذاته يلبي المتطلبات الدولية ذات الصلة، بصورة تلبي المتطلبات الدولية؛ وبحضور المشرعين المحليين.