شكل المعرض العالمي في اوساكا اليابانية اعلانا عن عودة ظهور اليابان بعد الحرب العالمية الثانية بعد عقدين من الازدهارالاقتصادي في اليابان وعقدت اليابان عام 1970 (معرض اوساكا العالمي ) وعادت الى الظهور امام العالم كقوة اقتصادية ناشئة بعد الدمار والرماد الذي خلفته الحرب العالمية الثانية لذلك يعتبر معرض اوساكا العالمي اول معرض يقام في آسيا مما يدل على الإنجازات العظيمة التي حققتها اليابان بعد الحرب.
ويرى المراقبون ان معرض اوساكا العالمي في عام 1970 الى جانب الالعاب الاولمبية عام 1964 في طوكيو اعلنا عودة ظهور اليابان بعد الحرب وعلى وجه الخصوص فإن معرض اوساكا العالمي لعب دوراً هاماً في تغيير " عقلية الهزيمة " عند الشعب الياباني من اجل تعزيز وإعادة اندماج اليابان في المجتمع الدولي.
وعمل معرض اوساكا العالمي على ترويج وتعريف اليابان بالعالم الخارجي، حيث ان الكثير من اليابانيين كانت المرة الأولى التي رأى فيها اجنبيا حتى الكثير منهم طلبوا تواقيع من المشاركين الاجانب في عام 1970 عندما كان ستة اشخاص فقط من بين كل 1000 ياباني سمحت لهم الفرصة لتجربة السفر الى الخاريج وفي عام 2004 قبل عام من عقد المعرض العالمي لعام 2005 في آيتشي ارتفعت نسبة المسافرين الى 132 شخصاً بين كل 1000 ياباني في دليل على أن مفهوم "العولمة" لمعرض اوساكا العالمي حقق تأثيرا كبيرا جدا للجمهور الياباني.
ولعب معرض اوساكا العالمي دورا هاما في تعزيز التنمية الاقتصادية والحضرية، فقد جعل المعرض الفنادق والطرق وغيرها من البنى التحتية الجديدة نظرة جديدة لاوساكا واعتبر المعرض فرصة لدخول شبكة الاتصالات الهاتفية والتكنولوجيا الالكترونية في الحياة العامة اليابانية وبعد معرض اوساكا العالمي عقدت اليابان المعرض العالمي في اوكيناوا عام 1975 وتسوكوبا عام 1985وآيتشي عام 2005 وبدأ انتشار صورة اليابان كدولة اقتصادية واكبر دولة في العلوم والتكنولوجيا دوليا في العالم منذ معرض اوساكا العالمي.
شانغهاي فصل جديد
وفي العصر الحديث شكل معرض شانغهاي العالمي 2010 بداية فصل جديد في التنمية الاقتصادية الصينية والعالمية وصادف معرض شانغهاي العالمي الذكرى 60 لتأسيس الصين الجديدة ومرور 30 عاما من الاصلاح والانفتاح فالصين كبلد من اكبر البلدان النامية وبه اكثر من مليار نسمة ويمتاز بسرعة في وتيرة التنمية ، يقف شامخاً في الشرق. وكان معرض شانغهاي العالمي شاهدا على" معجزة" التنمية الاقتصادية الصينية السريعة، حيث أصدر هذا الحدث الكبير للمعرض العالمي مكانة الصين كقوة صناعية عالمية وتوفير فرصة لشانغهاي طال انتظارها والأهم من ذلك كله فإنه جعل العالم يفهم الصين الحقيقية ويرى الدولة الكبيرة المسؤولة من خلال معرض شانغهاي العالمي وما قدمته الصين من إنجازات ملحوظة في اكثر من 30 عاما من الاصلاح والانفتاح والتنمية الصينية السليمة.
فبعد مرور مئة عام عن الأزمة المالية العالمية التي تخبط فيها العالم كان معرض شيكاغو العالمي نقطة كبيرة في تحول اقتصاد العالم من الكساد الكبير الى الانتعاش وأعاد التاريخ نفسه وصادف معرض شانغهاي العالمي عام 2010 فترة صعبة مر بها الاقتصاد العالمي وتأثرت معظم دول العالم بالأزمة المالية العالمية ليلعب معرض شانغهاي العالمي دورا هاما وتاريخيا كما عمل المعرض على اعادة عرض نموذج للتنمية بالنسبة للاقتصاد العالمي في فترة حاسمة من الانتعاش المستدام.
4.2 مليارات دولار
بلغت تكلفة معرض «إكسبو شانغهاي العالمى» 4.2 مليارات دولار أميركي وهو ضعف ما أنفقته في دورة الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008 حيث عرض اقتصاد الصين المزدهر فضلاً عن أحدث التكنولوجيا الصديقة للبيئة من 189 دولة حيث تعد المساحة التي أقيم عليها المعرض على جانبي نهر هوانجبو ضعف حجم موناكو وأكبر من معرض «إكسبو العالمي» السابق الذي أقيم في سرقسطة بإسبانيا عام 2008 بعشرين ضعفاً وحضر المعرض70 مليون زائر واستمر ستة أشهر بمتوسط 400 ألف شخص يومياً.
