كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية أن عدد دور الحضانة الحكومية والخاصة بالدولة ارتفع خلال الثلاث سنوات الماضية من 189 حضانة إلى 253 خلال عام 2011، بنسبة 31% مقارنة بعام 2008 ، وارتفاع عدد الأطفال المنتسبين إليها من 12 ألفا و873 عام 2008 إلى 19 ألفا و986 طفلا في عام 2010 بنسبة 55%، مشيرة إلى أن هذا الارتفاع في عدد الحضانات والأطفال قابلها ارتفاع في عدد العاملات من ألف و749 عاملة في 2008 إلى 3 آلاف و163 عاملة في عام 2010م بنسبة 81%.

وقالت موزة الشومي مدير إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية لـ "البيان" إن الدولة تولي اهتماما كبيرا في الاهتمام بالرعاية الاجتماعية للأطفال بأشكالها المختلفة، انطلاقا من المكانة التي يحتلها هؤلاء الأطفال في سلم أولويات الخطط التنموية للدولة، ومؤكدة أن هذه الرعاية لها آثار ايجابية مباشرة على حياتهم، وأن تنوع أشكال الرعاية التي تقدمها الدولة والمؤسسات المعنية بالطفولة تهدف إلى الارتقاء بخدمات الطفولة، وإكساب الطفل المعارف والمهارات المتطورة وإشباع احتياجاته في النمو والتطور، ليصبح إنسانا قادرا على تحمل المسؤولية.

وأوضحت أن دور الحضانة تعد مؤسسة اجتماعية فضلا عن كونها ضرورة تربوية لقبول الأطفال منذ سن الولادة وحتى السنة الرابعة، لافتة إلى أن الزيادة في عدد الحضانات والأطفال والعاملات يعود إلى تشجيع الدولة للمرأة على الخروج للعمل، ومشاركة الرجل في عملية التنمية، وجعلها تعمل وهي مطمئنة على أبنائها، بافتتاح حضانات جديدة في الوزارات والمؤسسات الحكومية والمحلية قريبة من مكان عملها، وقالت: إن وزارة الشؤون الاجتماعية من أولى الوزارات التي قامت بفتح دار حضانة بمقرها في دبي عام 2009.

 

مبادرات عدة

وقالت الشومي إن وزارة الشؤون الاجتماعية سعت إلى تنفيذ العديد من المبادرات في ضوء إستراتيجية الدولة وتحقيقا للهدف الاستراتيجي لتفعيل الدمج المجتمعي وتطوير أساليب الرعاية والتأهيل للمعاقين وكبار السن والأطفال المهملين والأحداث المنحرفين، من أهمها في عام 2008م إعداد مشروع قانون حماية الطفل، وتعديل قانون الحضانات، وإعداد مشروع قانون مجهولي النسب، وإنشاء دار رعاية الأطفال مجهولي النسب "تاله"، ومبادرة "احتواء" التي تعنى بنظام الكفالة العائلية.

وأوضحت أن مشروع قانون حقوق الطفل هدفه الارتقاء بالطفل في الدولة بما لديه من خصوصيات، وتنشئته على الاعتزاز بهويته الوطنية والتشبع بثقافة التآخي الإنساني والانفتاح على الآخر، وتوعية الطفل بحقوقه والتزاماته وواجباته في مجتمع تسوده قيم العدالة والمساواة والتسامح والاعتدال، وحماية حقوق الطفل في البقاء والنماء والتمتع بحياة حرة وآمنة ومتطورة، ونشر ثقافة حقوق الطفل على أوسع نطاق ممكن باستخدام الوسائل المناسبة.

وقالت إن مبادرة "تعديل بعض مواد قانون الحضانات" رقم 5 لسنة 1993م تحت شعار تسويقي "طفلي آمن" عام 2008م لمواكبة النمو المجتمعي، وما ترتب عليه من من زيادة في عدد الحضانات والأطفال المنتسبين إليها، ولضمان حماية ورعاية الطفل في ظل تشريع ينظم عمل الحضانات ويعاقب من يتهاون في مخالفة مواده وبنوده.

 

إيواء ورعاية

وأضافت أن مبادرة "إنشاء مؤسسة لرعاية مجهولي الوالدين" تحت شعار "تاله" بإمارة أم القيوين هدفها إيواء ورعاية الأطفال من فئة مجهولي الوالدين والأيتام الذين لم تتح لهم فرصة العيش داخل الأسرة، والإيواء المؤقت للأطفال الذين يعيشون في أسر متصدعة وعجز الأسرة عن رعايتهم بصورة سليمة والعمل على إعادتهم إلى أسرهم بعد تحسين أوضاعهم، والمساهمة في توفير أسر حاضنة لأطفال المؤسسة ومتابعة شؤونهم، وتوعية وتثقيف المجتمع بقضية الأيتام ومجهولي النسب وتصحيح المفاهيم الخاطئة عنهم، مشيرة إلى أنه تم اختيار إمارة أم القيوين لإقامة المشروع وتم تصميم المؤسسة بنظام قرى الأطفال sos بطاقة استيعابية من 200 إلى 400 طفل، والاستعانة بشركة متخصصة في الاستشارات النفسية والاجتماعية لتصميم المبنى ليكون مهيئا لاستقبال الأطفال.

وقالت الشومي إن عام 2009 شهد إصدار ترخيص لـ 28 حضانة في مؤسسات حكومية وفي عدد من الجامعات، لضمان حق أطفال النساء العاملات في الرعاية الآمنة وحق الرضاعة الطبيعية ورضا الموظفة وراحتها النفسية، والذي سينعكس بالأثر الإيجابي على حياتها الأسرية وعلى تربية أبنائها.

 

رعاية مبكرة

وأضافت أن "مشروع قانون الطفل" و"مشروع قانون مجهولي النسب" وتنفيذ برنامج الرعاية المبكر للمعاقين، ونظام الكفالة العائلية لمجهولي النسب ومن في حكمهم، وتعديل قانون الحضانات لمواكبة النمو المجتمعي ومعالجة الخلل والثغرات في القانون السابق، وجميع المبادرات تصب كلها في صالح الأطفال بجميع فئاتهم.

ولفتت الشومي إلى أن مشروع قانون مجهولي النسب ومن في حكمهم ينظم المسؤوليات والحقوق الواجبة والمترتبة على رعاية فئة مجهولي النسب من قبل الدولة ومؤسساتها الحكومية الاتحادية والمحلية، بما يتضمنه من مواد تتعلق بنظام الكفالة العائلية وتضع الأطر اللازمة له، بما يحقق الهدف الاستراتيجي للوزارة المتعلق بتفعيل الدمج المجتمعي وتطوير أساليب الرعاية والتأهيل للمعاقين وكبار السن والأطفال المهملين والأحداث المنحرفين.

وأشارت إلى أن نظام الكفالة العائلية يراعي مصالح الأطفال الصحية والنفسية وتهيئة الظروف المناسبة وتوفير حياة كريمة لهم تضمن اندماجهم اندماجاً اجتماعياً كاملاً في المجتمع.