قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ليس غريباً على دولة الإمارات التي يشهد العالم بأسره بريادتها للعمل الاجتماعي من كافة جوانبه الإنسانية والإنمائية، أن تكون قدوة تحتذى في توفيرها لأفضل ضمانات الاستقرار للمواطنين، وفي تأمينها لمستقبل الأجيال المتعاقبة في الحياة الكريمة من خلال إستراتيجيات وبرامج متعددة تهدف إلى توفير كافة الخدمات للمواطنين وكفالة سبل الرعاية الاجتماعية والصحية للأسرة والطفولة، وقد تجسدت هذه الرؤية الصائبة في الرعاية الشاملة لذوي الحاجات الخاصة وذلك من خلال رسالة وبرامج مركز دبي للتوحد.
وضمن هذه الغايات الجليلة يحظى ذوو الحاجات الخاصة بأعلى درجات الرعاية والاهتمام، وهو أمر يؤكده واقع الحال في دولة الإمارات التي حرصت أنظمتها الدستورية والقانونية على بيان وجوب وتنوع واستمرار هذه الرعاية تنفيذاً لرؤى وتوجيهات القيادة الحكيمة بما تذهب إليه من ضرورة الاعتناء بهذه الفئة في مختلف المراحل العمرية، من منطلق إيمانها بأن الإعاقة مهما بلغت درجتها، فإنها لا تقف حجر عثرة أمام مشاركة هؤلاء الأبناء في العمل الوطني ومساهمتهم في مسيرة البناء والتقدم .
فتعبيراً عن هذه القناعة المتأصلة على الصعيدين الحكومي والشعبي في دولة الإمارات قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «إن رعاية الأطفال من ذوي الحاجات الخاصة لا تمثل عملاً إنسانياً نبيلاً فحسب، بل هي واجب قومي تمليه ضرورة العمل علـى الإفادة الكاملة من قدرات أفراد الأمة، وتأهيلهم لأداء دورهم في صنع حضارتها، والحيلولـة دون أن يصبحوا طاقات عاطلة تعوق مسيرة التقدم والبناء، وهي ضرورة اجتماعية تستلزم دمج هؤلاء الأطفال في نسيج المجتمع، وحفزهم على الإسهام في نشاطاته حتى لا يتحول إحساسهم بالعزلة إلى أمراض نفسية تهدد البناء الاجتماعي، وهي قبل ذلك شريعة رحمة ودعوة تمليها علينا حقوق التكافل والحرص على وحدة الأمة وسلامة أعضائها».
إن تلك الرؤية الصائبة لدولة الإمارات تجاه الرعاية الشاملة لذوي الحاجات الخاصة، إنما تتجسد بحق في رسالة وبرامج مركز دبي للتوحد، في ظل قيادة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، رئيس مجلس إدارة مركز دبي للتوحد . حيث أضحى المركز معلماً حضارياً بارزاً من معالم النهضة الإماراتية التي جعلت بناء الإنسان في طليعة غاياتها الإستراتيجية.

