ألهمت الذكرى الأربعون لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة المواطنين بمختلف أجناسهم وشرائحهم ووظائفهم في المجتمع، اجمل واعذب الكلمات والتهاني واصدق التمنيات لديمومة الخير الذي افاضه الاتحاد على الدولة والمواطنين منذ قيامه في الثاني من ديسمبر للعام 1972م، في مختلف مجالات الحياة فوصلت دولة الإمارات العربية المتحدة بفضله وبسواعد قيادات آمنت بدورها في تنمية المجتمع وتطوير الدولة والارتقاء بالمواطنين وخدمتهم إلى مصاف الدول العالمية المتقدمة رغم حداثة تجربتها مقارنة بهم.

 

تحت ظل الاتحاد

وقال عبد الله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان الدولة والمواطنين تعيش فترة فرحة قيام الاتحاد، والوحدة في دولة الإمارات اكملت اربعين عاما في ظل الاستقرار والأمان، وهذه من نعم الله عليها وخطوة رشيدة للمغفور له الشيخ زايد الخير الذي قام بتوحيد الصف ما جعل دولة الإمارات العربية المتحدة لها موقعها المتميز في خريطة العالم المتقدم واصبحت معروفة للقاصي والداني، فابن الاتحاد اصبح اليوم جدا بعد اربعين عاما في ظل خيرات الاتحاد وثماره الوافرة، ونحن اليوم امام مسؤولية الحفاظ على منجزات هذا الاتحاد لدخول اربعين عاما اخرى من الإنجازات والمكاسب المحلية والعربية والعالمية، عبر خطط واضحة ومشاريع هادفة للارتقاء بكل الإمارات وبالإنسان الإماراتي كي يجد فرصته في تطوير بلاده عبر مؤسساتها المختلفة.

 

الاتحاد والدعائم السبع

وبين الدكتور محمد عبد اللطيف خليفة مدير عام برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي أن المتتبع لمسيرة الاتحاد المباركة، والراصد لإنجازاتها ومكتسباتها، يدرك أن هذا الصرح العظيم وهذه الدولة الرائدة تنطلق توجهاتها وتتعزز مسيرتها ويتبلور مستقبلها من خلال سبع دعائّم رئيسية تمثل القيم التي تشكل ثقافة حضارتها ويأتي في مقدمة هذه القيم "التنوّع" حيث يتجلى ذلك في تنوع الفرص المتاحة في شتى المجالات وفي تنوع اقتصادها وتنوع الخلفيات الثقافية للمقيمين فيها لما يقدم مصادر متنوعة للابداع والوصية والعطاء. وتتمثل القيمة الثانية في "التميز" .

حيث تتبنى الدولة احدث وأرقى الممارسات في شتى الميادين وتستجلب أفضل التقنيات وترتقى بخدماتها لتضاهي وتتفوق على مثيلاتها في العالم المتقدم وتؤمن بأن التميز سباق لا خط نهاية له، أما القيمة الثالثة فتقوم على " التطلّع " ويتجلى ذلك من خلال تبني منهج التخطيط الاستراتيجي لخوض غمار المستقبل والتعاطي مع تحدياته واعتماد المعايير العالمية كأساس للانطلاق إلى ما وراء ذلك وتقييم الذات بناء على معايير التقييم العالمية في التنافسية الاقتصادية ومؤشرات التنمية البشرية وغير ذلك من مجالات التسابق العالمي.

وتدور القيمة الرابعة حول "التحرك" والذي يتكشف في سرعة استجابة الدولة للمتغيرات والمستجدات والتطورات على الساحتين المحلية والعالمية، فهناك التحرك لمد يد العون والمساعدة الإنسانية في حال وقوع الكوارث والأزمات، وهناك التحرك لمساندة قرارات الشرعية الدولية في حل النزاعات بين الدول وهناك التحرك لبناء المؤسسات اينما كان هناك فراغ تشريعي أو مؤسساتي في أي قطاع أو مجال وطني. وتتمحور القيمة الخامسة حول "التوازن" .

حيث يتجلى ذلك في تحقيق التوازن بين الأصالة والحداثة والتنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية، والتنافس والتكامل ، والرفاهية والمسؤولية ، والاستهلاك والاستثمار والتنمية الحضرية وتنمية المناطق النائية وغيرها من المجالات الحياتية المهمة. وتتجلى القيمة السادسة "التواصل" في سياسة الدول الخارجية في مد جسور العلاقات مع مختلف بلدان العالم بلا استثناء والتفاعل والتسامح الحضاري القائم على الحوار والفهم المشترك ، والتشاور الداخلي حول مختلف القضايا المصيرية. اما القيمة الأخيرة فتتمثل في "التلاحم" بين القيادة والشعب.

حيث الولاء للقيادة، والرعاية الحانية للقيادة لجميع شرائح المجتمع، فيهب الجميع لتلبية نداء القيادة في مختلف المواقف وتهب القيادة للاستجابة لاحتياجات وتطلعات الشعب في شتى المجالات ، تذوب الحواجز لتحقيق أفضل تفاعل وتتعدد المحافل للتلاقي وتبادل الرأي ، تشارك القيادة شعبها أفراحه وأحزانه ويشعر الشعب بالتقارب وروح الأسرة الواحدة. إنها الدعامة التي تتميز بها دولة الاتحاد وترسم أروع صور العلاقات الاجتماعية للدولة الواحدة.

 

عشق الوطن

وأكدت مريم عبد الله سعيد الشحي رئيسة مفوضية مرشدات رأس الخيمة، أن العيد الوطني هو مناسبة لإظهار مشاعر الحب التي تصل لدرجة العشق لدولتنا الحبيبة المعطاءة دولة الإمارات العربية المتحدة، وما نراه اليوم من مظاهر احتفالية منتشرة في كل بيوت الدولة، ما هو إلا قليل من كثير من المشاعر الجياشة الصادقة التي يحملها مواطنو الدولة لها، هذه المشاعر التي زرعها فينا باني الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بعطائه اللامحدود ووطنيته وإيمانه بالمواطن وبأهميته، وأشارت رئيسة مفوضية مرشدات رأس الخيمة إلى أن هوية دولة الإمارات أعطت لأبنائها واقعاً متميزاً وحقيقةً متفردة عن غيرهم من شعوب العالم.