قدمت مؤسسة دبي الإنسانية التابعة لبنك دبي الاسلامي تبرعا بقيمة 10 ملايين درهم للافراج عن 25 موقوفاً شملتهم حملة مؤسسة دبي للاعلام ممثلة بصحيفة "الامارات اليوم" ووزارة الداخلية ممثلة بصندوق الفرج لدفع مديونيات 40 سجينا وذلك تزامنا مع العيد الوطني الاربعين للدولة، ويتوقع ان يستفيد من تبرع المؤسسة نحو 30 سجينا. وكانت صحيفة "الامارات اليوم" نشرت أمس أسماء السجناء الـ 25، الذين استفادوا من الحملة في مرحلتها الاولى، وبلغت قيمة ديونهم 6 ملايين و38 ألفاً و713 درهماً، فيما ينتظر الاعلان عن أسماء الـ 15 سجينا الآخرين ضمن الحملة قريبا. وباشرت وزارة الداخلية اجراءاتها للإفراج عن المستفيدين من تبرع "دبي الانسانية" قبل 2 ديسمبر المقبل، الذي يصادف الذكرى الاربعين لقيام دولة الاتحاد.

وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة عبدالرزاق العبدالله إن رئيس مجلس الادارة محمد ابراهيم الشيباني والرئيس التنفيذي للبنك عبدالله الهاملي وجها بسرعة تقديم هذا التبرع وذلك لإدخال الفرحة والسرور على السجناء المواطنين وأسرهم، خصوصاً ان الحملة تتزامن مع العيد الوطني الاربعين، وهي مناسبة غالية على نفوس الجميع، وتتجسد فيها معاني الاتحاد من خلال التآزر والتعاضد بين جميع أفراد المجتمع.

وأضاف أن المؤسسة تفاعلت مع الحملة الانسانية التي أطلقتها الصحيفة ووزارة الداخلية لإطلاق سراح 40 سجيناً بمناسبة العيد الوطني للدولة، وتعد فكرة ريادية لتفريج كرب هؤلاء السجناء المواطنين، داعيا المؤسسات والشركات إلى التفاعل في مثل هذه الحملات التي تصب في خدمة المجتمع والوطن.

ونوه عضو مجلس الإدارة المنتدب المدير العام لمؤسسة دبي للإعلام، أحمد عبدالله الشيخ بجهود مؤسسة دبي الانسانية التابعة لبنك دبي الاسلامي، وقال إن هذه المبادرة تعكس حرص القائمين على البنك على الاضطلاع بدور انساني في المجتمع، داعيا مؤسسات القطاع الخاص الى تبني مبادرات اجتماعية وانسانية مماثلة تسهم في تنمية المجتمع الذي كان له الفضل في نماء الشركات والمؤسسات الخاصة.

إشادة

وأشاد السجناء المواطنون المشمولون بالحملة الإنسانية التي أطلقتها وزارة الداخلية وصحيفة "الإمارات اليوم" مؤخرا، بمبادرة مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية التابعة لبنك دبي الإسلامي. وثمنوا جهود صندوق الفرج التابع لوزارة الداخلية وكذا "الإمارات اليوم" على مبادرتهما وتعاونهما المشترك في تبني ملف السجناء المتعثرين، والعمل على الإفراج عنهم من خلال مساعدات أهل الخير والمتبرعين، مؤكدين تقديرهم البالغ لكل من قدم يد العون لهم حتى يخرجوا إلى الحياة والعودة إلى أسرهم مرة أخرى، وهو ما يحملهم المسؤولية والالتزام تجاه ما قدمه المجتمع لهم، متعهدين بأخذ الحيطة والحذر في معاملاتهم المالية في المستقبل حتى لا يعودوا مرة أخرى إلى السجن.

وقال السجين أبوناصر، إنه كان في غاية السعادة عند سماعه نبأ التبرع وقد أثلج صدره كثيراً بقرب الإفراج عنه للعودة لأسرته ورؤية أبنائه، فيما أعرب السجين أبو محمد، عن بالغ تقديره لمؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية وقرب خروجه مرة أخرى إلى الحياة ورؤية أطفاله.ومن جانبه اعتبر السجين عبد القادر، أن مبادرة التبرع فتحت له أبواب الحياة مرة أخرى بعد أن ظن أن مستقبله قد ضاع وانتهى، فقد فرح وشكر الله والقائمين على الحملة التي ساهمت في الإفراج عنه وإعطائه فرصة أخرى لبدء حياة جديدة.

مذكرة تفاهم

وقعت وزارة الداخلية، في مايو الماضي مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي للإعلام، ممثلة في صحيفة «الإمارات اليوم»، بهدف التعاون المشترك لمساعدة الحالات الإنسانية، من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية من المعسرين على مستوى الدولة، وتسوية قضاياهم المالية بهدف الإفراج عنهم. ونجحت الاتفاقية في الإفراج عن 22 سجيناً، بفضل تفاعل المتبرعين، الذين قدموا مبالغ متفاوتة، وصلت إلى 4.5 ملايين درهم.