كشف تشكيل المجلس الوطني الاتحادي، الذي يبدأ دورة جديدة اليوم الثلاثاء، والبالغ عدد أعضائه 40 عضواً بعد الإعلان عنه متضمناً نصف الأعضاء الذين تم تعيينهم من قبل اصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات عن انخفاض نسبة تمثيل المرأة في المجلس الجديد لتصبح 17.5% وبعدد 7 عضوات منهن عضوة واحدة منتخبة وهي شيخة عيسى غانم عيسى المري، عن إمارة أم القيوين، مقارنة بـ 9 عضوات وبنسبة 22.5% في الدورة السابقة منهن عضوة واحدة منتخبة كأول امرأة على مستوى الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي في انتخابات عام 2006 وهي الدكتورة امل عبد الله القبيسي.

وأظهر تشكيل المجلس عن وجود أربعة أعضاء من التشكيلة السابقة للمجلس ضمن التشكيلة الجديدة وبنسبة 10% من أعضاء المجلس البالغ عددهم 40 عضواً، وهم الدكتورة امل عبد الله القبيسي عن إمارة أبوظبي، التي نالت شرف كونها أول امرأة منتخبة لعضوية المجلس السابق، والتي تم اختيارها ضمن المجلس الجديد بالتعيين، وراشد محمد الشريقي، والدكتور عبد الرحيم عبد اللطيف الشاهين، عن إمارة رأس الخيمة، واللذين كانا عضوين في الدورة السابقة ايضاً وكان الشريقي بالتعيين والشاهين منتخباً.

أعضاء مخضرمون

ويعد علي جاسم احمد، العضو المعين عن إمارة أم القيوين من الأعضاء المخضرمين في المجلس منذ عام 1993 وحتى الآن، أي أنه كان عضواً في اكثر من دورة برلمانية آخرها الدورة الماضية.

وقال علي جاسم، أقدم أعضاء المجلس الوطني حالياً، إنه سيعمل مع زملائه على تطوير دور المجلس ليكون اكثر تميزاً وعطاء في الأداء والبرامج والخدمات والتعاون مع الحكومة والصلاحيات واللوائح والطرح والمناقشة، بحيث يتم تطويع كل هذه المكونات لصالح العمل البرلماني في الدولة، معرباً عن امنياته بأن يتم اختيار رئيس المجلس من ذوي الخبرة والدراية والإلمام بالعمل البرلماني، وسأعمل كذلك على توجيه الاعضاء الجدد لتطوير العمل والنقاش وتحسين الأداء، وإعادة النظر في اسلوب وطرح التوصيات التي ترفع الى الحكومة، بحيث تقوم بدراستها وتخصيص ميزانيات لتنفيذها وليس مجرد رؤوس أقلام لم تفعل.

وأضاف انه يجب تطوير الأجهزة القانونية للمجلس من أجل تطوير دور المجلس التشريعي، حيث إن المجلس بوضعه الحالي غير مؤهل لهذا الدور لو طلبت منه الحكومة ذلك، ويجب كذلك ان يكون لدى المجلس خبراء متخصصون في مجالات معينة كالاقتصاد والمالو لتقديم الرأي والمشورة للأعضاء، وأن يكون على اتصال بمراكز البحوث والجامعات للاستفادة من خبراتها في العمل البرلماني.

فخر واعتزاز

وعبر راشد محمد الشريقي، عضو المجلس الوطني الاتحادي للدورة الثانية على التوالي، عن فخره واعتزازه بثقة صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، حاكم رأس الخيمة، على إعادة تعيينه وإتاحة الفرصة لاستمراره لخدمة بلده من هذا الموقع، مشيراً الى ان المجلس وفقاً لرؤية صاحب السمو رئيس الدولة، وخطة التمكين التي طرحها سموه عام 2005 تقوم الحكومة بالتدرج في تطبيقها وهذا أمر محمود، وسيؤتي ثماره على نار هادئة، بحيث يدخل مجتمع الإمارات عملية الانتخابات والمشاركة فيها بفاعلية.

وقال إن الأعضاء الأربعة الذين تم تجديد الثقة فيهم للاستمرار في عضوية المجلس هو تكليف ومسؤولية كبيرة على عاتقهم نسأل الله ان يعيننا على أدائها بالشكل الأكمل من اجل خدمة بلدنا وقيادتنا الرشيدة خلال الدورة الجديدة معرباً عن امله في ان يكون الأعضاء القدامى عوناً لزملائهم من الاعضاء الجدد وتعريفهم بآليات عمل المجلس والمؤسسات والمجالس البرلمانية العربية والاسلامية والدولية، ونقل خبراتنا التي حصلنا عليها من مشاركتنا في اجتماعات هذه المؤسسات، وان يعمل الأعضاء كفريق عمل واحد بغض النظر عن انتماء أي عضو لإمارة معينة، لأننا نمثل شعب الامارات ككل.

وقالت الدكتور امل عبد الله القبيسي، انه شرف كبير لها ان يتم اختيارها بالتعيين لعضوية المجلس الوطني الاتحادي، معتبرة الخبرة التي اكتسبتها من خلال عضويتها في الدورة السابقة للمجلس رصيداً مهماً من العمل البرلماني ويؤهلها في المرحلة المقبلة الى العمل بنظرة اشمل وأعمق لتفعيل دور المجلس والتواصل مع الناس والعمل يداً بيد مع الحكومة لتنفيذ خططها واستراتيجيتها، مؤكدة ان هذه الخبرة سوف تستفيد منها في التركيز على الايجابيات والابتعاد عن السلبيات في تجربتها السابقة بالمجلس والعمل كفريق واحد لطرح كا ما يهم الوطن والمواطن، على الرغم من ان المجلس في دورته السابقة لم يترك موضوعاً أو قضية إلا وناقشها وتناول جميع الملفات من مشاريع قوانين وموضوعات عامة وأسئلة ورفع العديد من التوصيات بشأنها إلى الحكومة.