نجح أطباء مستشفيات الإمارات الإنسانية المتنقلة في القرن الإفريقي في إجراء أول عملية من نوعها في اريتريا لإعادة البصر لمريضة عمرها 50 عاما تعاني من فقدان البصر منذ سنوات لوجود مياه بيضاء حيث أجريت العملية باستخدام تقنية "الفيكو" بمشاركة طاقم طبي وتمريضي وذلك في إطار حملة العطاء لعلاج مليون طفل.
واستخدم في إجراء العملية أجهزة متطورة تصل تكلفتها إلى نحو مليون ونصف مليون درهم، وتقرر تجهيز المستشفيات الاريترية التابعة لوزارة الصحة الاريترية بأحدث أجهزة التشخيص والعلاج لمرضى العيون إلى جانب تدريب كادر طبي اريتري على إجراء العمليات باستخدام هذه التقنية المتطورة حيث إن الفرق بين الجراحة العادية والموجات فوق الصوتية "الفيكو" أنه في الجراحة العادية يتم إجراء فتحة جراحية بين 9 إلى 10 مليمترات مع استخدام الخيــوط الجراحية ويظل المريض شهرا إلى أربعين يوما وهو يعاني من آلام الخيوط الجراحية وآلام جرح العملية، ومع تطور العلم والتكنولوجيا أصــبـــح إزالة المياه البيضاء تتم من فتحة مقدارها 2 إلى 3 ملم فقط باستخدام أجهزة متطورة بالذات جهاز "الفيكو" أو جهاز الموجات فوق الصوتية، كما يتم باستخدام هذه التقنيات زراعة العدسات بنسب نجاح عالية حيث يعتبر المستشفى الإمارات الإنساني أول من اجرى مثل هذه العمليات بهذه الأجهزة الحديثة والمتطورة في اريتريا.
عمليات تخصصية
واستطاع الفريق الجراحي في مستشفى الإمارات المتنقل إجراء العديد من العمليات الجراحية التخصصية في العيون وذلك ضمن برنامج إنساني لإجراء العمليات الجراحية المجانية في مختلف الدول باستخدام الوحدات التخصصية المتنقلة في مستشفيات الإمارات في اريتريا ومصر والمغرب والصومال بإشراف نخبة من كبار الأطباء والجراحين.
وتشير الإحصائيات إلى أن الملايين مصابين بالعمى وفي حاجة لعمليات إزالة المياه البيضاء وعليه تسعى حملة العطاء الإنسانية من خلال خدماتها المتعددة ضمن برنامج الإمارات العالمي لإعادة الرؤية "رؤية" تقديم الخدمة الصحية للمجتمعات، وقد بدأت الحملة مهامها في اريتريا تحت مظلة وزارة الصحة بإجراء عمليات العيون والتي كان معظم الحالات المستفيدة منها الأطفال وكبار السن تحديدا، حيث وصل الحال ببعضهم إلى عدم الرؤية وبعـــد أن أجريت لهم العمليات عاد إليهم البصر.
وتأتي مبادرة المستشفى المتنقل لتعزيز التعاون المشترك بين الإمارات واريتريا في المجالات الصحية، ولاستكمال هذه الجهود الرائعة التي تمثل نهجاً متميزاً في إيصال وتنفيذ البرامج الصحية في أي منطقة في العالم بمشاركة كوادر طبية إماراتية واريترية وعالمية، إذ تنبع أهمية المستشفى المتنقل من استمرارية توفير الخدمات العلاجية والوقائية والتوعية على مدى شهور متواصلة إلى جانب توفير مختلف التخصصات الطبية بما في ذلك العمليات الجراحية، وقد واصل المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل "علاج" في العاصمة أســــمرة في اريتريا للشهر الثالث عـــلى التــوالي، استقـــــبال المرضى والمراجعين.
وتوجهت وزيرة الصحة الإرترية أمينة نور حسين بالشكر والعرفان إلى قيادة وحكومة وشعب دولة الإمارات على الدعم الذي يتم تقديمه للشعب الاريتري، مشيدة بعمق العلاقات بين الإمارات واريتريا، كما توجهت بالشكر إلى الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على دعمه المستمر للخدمات الإنسانية وحرص سموه على توجيه المستشفى الإنساني المتنقل لتقديم خدماته في اريتريا مشيرة إلى أن هذه الخطوة الإنســـانية ستسهم في تحسين الحالة الصحية للمستفيدين من الخدمات المختلفة التي يوفرها المستشفى المتنقل.
وثمنت الوزيرة جهـــــود سمو الشـــيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيس الأعلى لمجلس الأمومة و الطفولة على مبادراتها بتدشين حملة العطاء الإنسانية. يذكر أن المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل (علاج) يقدم خدماته العلاجية والوقائية والتوعية في مختلف دول العالم، واستطاع أن يصــــــل برســــالته الإنسانية للملايين ويقدم العلاج الدوائي والجراحي المجاني لما يزيد على 770 ألف طفل ومسن.
