أطلقت مؤسسة دبي للمرأة مبادرة في مجالس الإدارة حصرت فيها العوامل التي تحدد مدى فعالية مشاركة المرأة في مجالس الإدارة في المؤسسات الخاصة والعامة في الكفاءة والمهارات المهنية وشبكة العلاقات الاجتماعية والمهنية والثقافة المؤسسية. وأُطلقت هذه المبادرة الرائدة برعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، حيث تتماشى مع المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والذي يهدف إلى رفع مستوى ممارسات الحوكمة الإدارية في دولة الإمارات، وتأتي ثمرة للتعاون المشترك بين المؤسسة وكل من معهد حوكمة ومعهد مدراء.

وبهذه المناسبة صرحت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد أن أهداف المبادرة المباشرة وغير المباشرة تأتي في سياق توجيهات القيادة الرشيدة نحو تطوير ممارسات الحوكمة الإدارية بما يتوافق مع أفضل المعايير المتعارف عليها عالمياً والتي تهدف إلى رفع مستوى الشفافية خصوصاً فيما يتعلق بتعيين القيادات المؤسسية ورفع التمثيل النسائي، لافتة إلى الحاجة إلى المزيد من الوجوه النسائية المؤهلة داخل مجالس الإدارة ومؤكدة أن هذه المبادرة ستدعم من توجه القيادة بعيد المدى نحو بناء ثقافة مؤسسية وتحويل هذا الهدف إلى واقع. وتهدف مبادرة المرأة في مجالس الإدارة إلى التعرف على العوامل التي تعيق وصول ومشاركة المرأة بفعالية في مجالس إدارة المؤسسات ومعالجتها وذلك عن طريق مساعدة سيدات الأعمال والسيدات اللواتي يشغلن مناصب قيادية على اكتساب وتطوير مهارات القيادة واتخاذ القرار بالإضافة إلى تعزيز شبكة معارفهن في الجانب المهني.

وفي هذا الصدد قالت منى المري رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة إن تعزيز حضور المرأة في مجالس الإدارة يتطلب بذل جهد كبير في تطوير المهارات القيادية والقدرة على اتخاذ القرار وتوسيع شبكة العلاقات المهنية بالإضافة إلى بناء ثقافة مؤسسية تتقبل وتدعم مشاركة المرأة للرجل في صنع القرار.

من جانبها قالت شمسة صالح المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للمرأة انه ليس صحيحاً ما يشاع عن نقص الكفاءات النسائية في المنطقة، حيث إن ما ينقص هو الثقافة التي تشجع مشاركة المرأة للرجل في صنع القرار داخل مجالس الإدارات.

وقام فريق عمل المبادرة بإعداد خطة من ثلاث مراحل للتغلب على ضعف التمثيل النسائي في مجالس الإدارة ويجري العمل في المرحلة الأولى حالياً، حيث تركز هذه المرحلة على بناء الثقافة المؤسسية السليمة، أما المرحلتان الثانية والثالثة فيتوقع البدء بالعمل فيهما خلال عام 2012، حيث ستتضمن المرحلة الثانية والمسماة "بناء القدرة وتعزيزها" عقد ورش عمل للنساء القياديات، وفي المرحلة الثالثة من الخطة سيتم التركيز على الأبحاث وبناء العلاقات المهنية والاجتماعية من خلال سلسلة من الاجتماعات ومتابعة النتائج ورصد الجوائز التحفيزية بالإضافة إلى الدراسات المستفيضة التي تبنى عليها توصيات لتطوير السياسات الداخلية بما يساعد في زيادة التمثيل النسائي في مجالس الإدارة.

وقال نيك نادال مدير معهد حوكمة إن هناك زيادة في أعداد الدراسات تظهر أن وجود المرأة ضمن قيادات أي مؤسسة يضيف للمؤسسة الكثير.