أطلقت مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي أمس وضمن فعاليات مؤتمر الأطفال العرب الدولي الذي يقام برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام وبحضور ورئاسة الملكة نور الحسين، وثيقة الاستدامة .
وتتضمن الوثيقة الالتزام بالمحافظة على البيئة وتعزيز الثقافات والممارسات الصحية والبيئية في مختلف مناحي الحياة للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية ودعم المشاريع التنموية .
وأكد محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أنه رغم امتلاك دولة الإمارات نحو 8 في المئة من إجمالي الاحتياطي العالمي من النفط، ونحو 3.5 في المئة من الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي إلا أنها أصبحت أول دولة في منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية تلتزم بإنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة.
الاقتصاد الأخضر
وقال وكيل دائرة التنمية الاقتصادية إن الاقتصاد الأخضر أو الاقتصاد النظيف يعد خياراً تسعى أبوظبي إلى تحقيقه بالنظر إلى مساهمته في تحقيق جملة من الأهداف التنموية النوعية للإمارة، ويدعمها في ذلك شركة "مصدر".
واستعرض وكيل الدائرة جهود التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي موضحا ما حددته أجندة السياسة العامة التي أطلقتها الإمارة عام 2007 بأن التنمية الاقتصادية تعد واحدة من أربعة مجالات رئيسة للسياسة العامة في الإمارة وهي تنمية الموارد الاجتماعية وتطوير البنية التحتية والمحافظة على البيئة والنهوض بمستوى الأداء الحكومي.
وقال وكيل دائرة التنمية الاقتصادية إنه تم إعداد أول خطة خمسية للتنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي برئاسة دائرة التنمية الاقتصادية، والتي تركز بشكل واضح على مسارات التنمية المستدامة مستعرضاً عدداً من الجوانب المهمة في هذا الإطار . وعرض وكيل الدائرة عدداً من الامثلة تدل على جهود أبوظبي في مجال التنمية المستدامة وأهمها أن مساحة المحميات البحرية بالامارة تشكل 8.9 % في المئة من مساحة المنطقة البحرية في إمارة أبوظبي، في حين تبلغ مساحة المناطق التي تم إعلانها محميات برية ما يعادل 5 % من المساحة الجغرافية للإمارة.
وأشاد بما تنفذه هيئة البيئة من برامج ومشاريع لإدارة المياه الجوفية في إطار الخطة الإستراتيجية المتكاملة لإدارة موارد المياه في إمارة أبوظبي، كما تقوم بالتدقيق على المنشآت والمشاريع الصناعية لضمان الحد من أو خفض حجم الضرر الواقع على البيئة.
ووصف محمد عمر مدينة مصدر بأنها قصة نجاح واقعية لمساعي حكومة إمارة أبوظبي نحو تحقيق الاستدامة باعتبار مدينة "مصدر" أكثر مدن العالم استدامةً فهي مجمّع عالمي صاعد للتقنيات النظيفة سيتيح للشركات التي تتخذها مقراً لها أن تكون قريبة من مركز تطوير قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
تنمية القدرات
وكانت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أكدت خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ان الإنسان هو محور التنمية المستدامة وهو الوسيلة والهدف، وقالت إن التنمية تتم بالناس ومن أجلهم، فالفرد في المجتمع مطالب بأن يكون فاعلاً ومتفاعلاً، وهنا يأتي التمكين من خلال تنمية قدرة وإمكانات الفرد بحيث يستطيع الاعتماد على نفسه وتحقيق ذاته، وفي نفس الوقت يشارك بفعالية في عمليه بناء وتطور وطنه.
وتابعت بأن الحياة متغيرة باستمرار وتتبدل حالاتها نتيجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تفرض نفسها، كما أن الانفتاح والعولمة أدت إلى مخرجات وتحديات تتطلب إيجاد طرق جديدة للتكيف ومواكبة هذا التغيير المستمر وتوجيهه لصالح الفرد والمجتمع.
وأشارت معالي الرومي إلى الإنجازات التي حققتها الدولة في مجال التنمية المستدامة، مؤكدة ان الدولة بذلت جهوداً كبيرة لاستحداث التشريعات والقوانين الداعمة لعملية التنمية وأنشأت الوزارات والمؤسسات المنفذة للسياسات الإنمائية ووضعت الأهداف والخطط الإستراتيجية ذات المدى البعيد والقصير، التي تحقق استمرارية رفاه وتطور المجتمع الإماراتي وتعزز تماسكه واستقراره.
ازدهار اقتصادي
وأكدت حرص الدولة على الموازنة بين تحقيق النمو وبين الازدهار الاقتصادي السريع وقد أثمر هذا التوجه على حصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المرتبة الأولى بين الدول العربيه في تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للتنمية البشرية عن عام 2010، والمرتبة الثانية عالمياً في الاستقرار الأمني وارتباطه الايجابي ببيئة الأعمال وفق تقرير التنافسية العالمية 2011-2012.
ومن جانبه أكد علي بن سالم الكعبي رئيس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية أن مؤسسة التنمية الأسرية وفي سعيها إلى تحقيق أهدافها المستندة إلى خطتها الاستراتيجية، قامت بتنظيم هذا المؤتمر لتؤكد انسجامها الكامل مع قضايا المجتمع وقدرتها على التصدي لها، وقابليتها للتعامل مع الظواهر الاجتماعية التي تشغل الرأي العام، ولن تألو المؤسسة جهداً في تنفيذ حملات التوعية المجتمعية التي تستهدف زيادة الوعي المجتمعي في مختلف مناحي الحياة، بتوجيهات من سمو الرئيس الأعلى للمؤسسة وصولاً إلى تحقيق الأهداف التي من أجلها أسست المؤسسة والواردة في قانون إنشائها.
