أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قراراً بتعديل بعض أحكام قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، وذلك ضمن التوجهات الاستراتيجية للحكومة الاتحادية، بتعزيز فاعلية الموارد البشرية الحكومية ورفع كفاءتها الوظيفية وخلق بيئة العمل المستقرة لزيادة إنتاجيتها.

وينص المرسوم بقانون اتحادي رقم (9) لسنة 2011 على تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2008، والخاصة بأحكام الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، وذلك بناءً على توصية من الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، والتي وافق عليها مجلس الوزراء مؤخراً.

وتأتي هذه التعديلات في أعقاب ورش عمل متخصصة قامت بعقدها الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية لمناقشة ملاحظاتهم واقتراحاتهم حول أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2008 الخاص بأحكام الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، وذلك لتعديله وفقاً لمتطلبات بيئة العمل والاحتياجات الجديدة للوزارات والهيئات الاتحادية.

وتتمحور التعديلات الجديدة حول عدد من المواد القانونية الخاصة بأحكام الموارد البشرية، مثل أنواع التوظيف والتعيين، حيث تم إلزام كافة الجهات الاتحادية بتوقيع عقود مفصلة مع جميع الموظفين، تبين فيها كافة حقوقهم وواجباتهم الوظيفية، والأخلاقيات المهنية التي يتوجب الالتزام بها عند تأدية عملهم الحكومي، وذلك بهدف تحسين الخدمات الحكومية المقدمة ورفع إنتاجية الموظفين.

ونص المرسوم على أن تشغل الوظائف العامة الشاغرة في كل وزارة بالتعيين وفقاً لأحد أنواع العقود التالية: (دوام كامل، دوام جزئي، دوام مؤقت، عقد خاص)، وهو ما من شأنه أن يوفر فرص عمل للمواطنين، ويساعدهم في اكتساب الخبرات والمهارات التي تفتح لهم آفاقاً جديدة تناسب مع تطلعاتهم، وتؤطر هذه العقود الجديدة لعلاقة وظيفية تنظيمية بين الموظف وجهة عمله، وتمنح المواطن فرصة الاختيار الجيد.

وأثنى معالي حميد القطامي، وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، على التعديلات الجديدة، مؤكداً أن هذه التعديلات تأتي في ضوء رؤية الإمارات 2021، وتماشياً مع توجهات الحكومة الرامية إلى رفع فاعلية التشريعات القانونية ذات العلاقة بالموارد البشرية، والتي تتمحور في مجملها حول تأهيل الكوادر الوطنية ورفع كفاءتها، وتعزيز قدراتها العملية والمهنية في كافة المجالات ومختلف القطاعات.