يعقد مواطنو الدولة آمالاً كبيرة، على المجلس الوطني الاتحادي، الذي يبدأ دور انعقاده العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر، غداً الثلاثاء، بجلسة يترأسها أكبر الأعضاء سناً، وذلك بصفة مؤقتة لحين انتخاب رئيس المجلس.
ويفتتح الدورة الجديدة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وأولياء العهود، ونواب الحكام.
ووفقاً لجدول أعمال الجلسة الافتتاحية، الذي أعلنته الأمانة العامة للمجلس، فإنه ستتم تلاوة بند الاعتذارات عن حضور الجلسة، ثم يؤدي الأعضاء اليمين الدستورية، ثم انتخاب رئيس المجلس، وانتخاب هيئة مكتب المجلس التي تضم النائب الأول والنائب الثاني لرئيس المجلس والمراقبين، ثم تشكيل اللجان وتشكيل لجنة الرد على خطاب الافتتاح.
وتتلى في الجلسة قرارات وبيانات المجلس الأعلى للاتحاد وقرارات رئيس الدولة.
ويستعرض المجلس المراسيم بقوانين التي صدرت، والقوانين الاتحادية التي صدرت في غياب المجلس، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي أبرمتها الحكومة، ثم يطلع على الرسائل الواردة إلى المجلس ومشروعات القوانين الواردة من الحكومة.
ويناقش الموضوعات العامة بالإضافة الى بند ما يستجد من أعمال. وعبر أعضاء المجلس الوطني الاتحادي عن سعادتهم ببدء الدورة الجديدة للمجلس، والتي يعقد عليها المواطنون الكثير من الآمال والطموحات في المزيد من التطور والرفاهية، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، مؤكدين أن افتتاح سموه أعمال الدورة الجديدة يؤكد حرص سموه على تفعيل ودعم دور المجلس الوطني.
دور إيجابي
وقال الشيخ الدكتور محمد مسلم بن حم العامري، عضو المجلس: يأتي افتتاح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للفصل التشريعي الجديد للمجلس الوطني الاتحادي، غداً الثلاثاء، ليؤكد تطلع القيادة السياسية إلى قيام المجلس الوطني الاتحادي بدور إيجابي وفاعل، في إطار النظام السياسي للدولة، كما أنه يلقي في نفس الوقت بمسؤولية كبيرة على عاتقنا كأعضاء للمجلس لبذل مزيد من الجهد والعطاء خلال عملنا بالمجلس ولجانه، دعماً لمسيرة البناء والتنمية، التي تعتبرها القيادة في ترسيخ الاستقرار في المجتمع.
واضاف ان هذا يؤكد حرص القيادة الرشيدة على تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي، وأن يكون مجلساً أكثر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين، بحيث تترسخ من خلاله قيم المشاركة، وذلك بالتعاون البناء والتفاعل المثمر مع الحكومة الاتحادية، وإمدادها بالمشورة والرأي في كل ما يسهم في تحقيق الأهداف الوطنية، سواء بمناقشة الموضوعات العامة أو مشاريع القوانين أو طرح الأسئلة التي تعبر عن نبض الوطن وأبنائه لإيجاد حلول حاسمة لها، على الرغم من ان قيادتنا توفر كافة مقومات الحياة الكريمة للمواطنين من رعاية اجتماعية وخدمات صحية متطورة ومسكن ملائم وتعليم حديث وغيرها من الخدمات.
واكد أهمية دور المجلس الوطني الاتحادي في خدمة الوطن والمواطن، وإيجاد الحلول المناسبة لمختلف القضايا على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، مشيراً الى أن هذا الدور ساهم بشكل فعال ومباشر وبالتعاون والتنسيق مع الحكومة الرشيدة على تحقيق الإنجازات والقفزات الهائلة التي شهدتها الدولة على مدار العقود الماضية والتي جعلت منها إحدى أهم الدول في المنطقة والعالم.
دافع قوي
وقال سالم بن ركاض العامري، عضو المجلس، إنه شعر بسعادة غامرة لتحديد موعد افتتاح الفصل التشريعي الخامس عشر، وحضور صاحب السمو رئيس الدولة، وإخوانه حكام الإمارات وأولياء العهود ونوابهم، والتي تعطينا الدافع القوي للعمل وبذل المزيد من الجهد خلال الدورة الجديدة بالشكل الذي يرضي الحكومة والمواطنين والمجتمع بشكل عام، معرباً عن شكره وتقديره لصاحب السمو رئيس الدولة، بدعوة المجلس للانعقاد والبدء في مرحلة جديدة من مراحل البناء والعمل.
وتقدم بالشكر إلى صاحب السمو رئيس الدولة على اهتمامه بالمجلس، وحرصه على القيام بدروه التشريعي والرقابي، من خلال دعوة سموه لانعقاده، الأمر الذي يعكس دعم سموه للمجلس للقيام بدوره المنوط به وفقاً للدستور في توفير الحياة الكريمة لأبناء الوطن، والسعي نحو توفير كافة مقومات الحياة للأجيال الحالية وأجيال المستقبل.
كما ظل يقوم بدوره على مدار السنوات الماضية منذ تأسيس الدولة وحتى الآن. واضاف العامري أن الرؤية لدور المجلس في المرحلة المقبلة، تنطلق مما يدور في الدولة في مختلف المجالات والقطاعات من تطور، ولذا فإن المجلس لابد ان يشهد تطورات مماثلة تواكب تلك التطورات المتسارعة.
مشيراً الى ان المجلس الجديد عليه دور ومسؤولية في البناء على ما تحقق من إنجازات ومشروعات، ويضيف إليها المزيد، وبما يرضي طموحات المجلس وأعضائه الذين يحاولون الاجتهاد لتطوير المجلس وبما يرضي أبناء الوطن، في ظل الزيادة الكبيرة التي شهدتها الهيئات الانتخابية في الانتخابات الأخيرة.
