أكدت مؤسسة دبي للإعلام التزامها الأخلاقي تجاه العمل التطوعي، وحرصها على تبني مفهوم المسؤولية المجتمعية، انطلاقاً من الإيمان بأهمية دور كافة المؤسسات الوطنية، في سد الحاجة الفعلية للوطن، والتصدي للمشكلات التي تعترض مسيرته نحو التنمية والتقدم.

جاء ذلك في تصريح أدلى به أحمد الحمادي المدير التنفيذي للشؤون التجارية والتسويق في مؤسسة دبي للإعلام بمناسبة اطلاق المؤسسة عبر صحيفة «الإمارات اليوم» وبالتعاون مع وزارة الداخلية ممثلة في «صندوق الفرج»، اعتباراً من أمس، حملة إنسانية لإطلاق سراح 40 سجيناً مواطناً على مستوى الدولة، احتفالا باليوم الوطني الـ40 لدولة الإمارات، وذلك في إطار مذكرة التفاهم التي وقّعت بين الجانبين في مايو الماضي، وأسهمت في الإفراج عن العديد من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية المتعثرين في قضايا مالية، وديات شرعية.

واشار الحمادي الى أن الالتزام الاجتماعي لمؤسسة دبي للإعلام باعتباره مؤشرا اجتماعيا مهما يعكس الوعي الثقافي وتنامي حقوق الإنسان في مجتمع الدولة وتحول الاهتمامات المؤسسية إلى انجازات جماعية منظمة تعمل على زيادة رفاه المجتمع بزيادة مشاركة إدارات المؤسسات لأعمالها نتيجة دور التعليم في رفع الوعي الإنساني، مما يمكن أن يمثل حافزا لدى المؤسسات لدعم المسؤولية المجتمعية باعتبار ان مفهوم المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية من أهم المفاهيم التي يتم تداولها اليوم في أوساط المال والأعمال حول العالم.

وتبرز أهمية هذا الطرح في الدور الذي تقوم به المؤسسات في التنمية المستدامة للمجتمعات وعلى حمل مسؤولية مهمة في التطور الاقتصادي بشكل ينعكس مباشرة على المستوى الاجتماعي والثقافي لهذه المجتمعات.

وأوضح الحمادي انه انطلاقا من هذه المفاهيم فإن اطلاق الحملة والذي يواكب الاحتفال بمرور 40 عاماً على قيام الاتحاد يضفي بعدا اجتماعيا مهما على مستوى المجتمع المحلي بتحرير 40 اسرة ومواطنا من ازمة دفع الدية بالاضافة الى اتاحة الفرصة لهم للمشاركة في حركة التنمية ورعاية اسرهم وابنائهم.

 ودعا الحمادي الجمعيات والمؤسسات الأهلية والشركات الخاصة ورجال الأعمال إلى التفاعل مع الحملة، عبر تقديم التبرعات الكفيلة بإخراج المعسرين من محبسهم، وتفريج كرب الأسر التي ينتمون إليها.. ما يعكس تزايد الاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، بحيث يصبح لها الأولوية في التحول من مجرد شركات إلى شركاء في التنمية المستدامة للمجتمع.

واضاف: انه مما لا شك فيه أن مبادرة اطلاق سراح السجناء تفتح الباب امام مزيد من الدراسات المتعمقة والأبحاث الجادة والحوار المستمر ومجال المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات من خلال إقامة ورش العمل والندوات والمؤتمرات لتوضيح مفهوم ومجالات ومنافع المسؤولية الاجتماعية.

وكذلك تفعيل تلك المسؤولية وتعظيم الاستفادة منها بكفاءة وفاعلية عن طريق ممارستها وفق استراتيجيات محددة وبرامج عمل جادة ومستمرة وذلك على الرغم من الانجازات المحققة بالفعل على أرض الواقع ، فلا تزال هناك مجالات وتحديات محلية عديدة تحتاج الى رعاية المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والشركات ورجال الأعمال باعتبارها رعاية ضرورية وتكميلية في توفير احتياجات المجتمع المحلي ومتطلبات البعد الاجتماعي والتنمية والتطوير المجتمعي.