أعلنت وزارة الصحة أمس عن تخفيض أسعار 115 صنفاً من الأدوية المثيلة (الشبيهة أو المماثلة للأدوية الأصلية) اعتباراً من يناير المقبل ليرتفع بذلك عدد أصناف الأدوية التي تم تخفيض أسعارها خلال العام الجاري حوالي 680 صنفاً. وقال الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص ان تعليمات قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تقضي بتوحيد أسعار الأدوية في كل دول المجلس وربط عملية شراء الأدوية بالدولار مستقبلًا وذلك للحفاظ على استقرار الأسعار، لافتاً إلى انه سيتم إنشاء قسم مختص في المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة للتسعيرة الموحدة لأسعار كل أنواع الأدوية.

وأوضح الدكتور الأميري في مؤتمر صحافي عقد صباح أمس في فندق انتركونتننتال فيستيفال سيتي بحضور عدد كبير من ممثلي شركات الأدوية في الدولة أن التخفيض الجديد للأسعار شمل 115 صنفاً من أدوية الأمراض المزمنة وغير المزمنة وتراوحت نسب التخفيض بين 5_ 30%، مشيراً إلى ان 26 صنفاً تم تخفيضها بنسبة 5%، و33 صنفاً بنسبة 10%، و9 أصناف بنسبة 15% و23 صنفاً بنسبة 20%، و21 صنفاً بنسبة 25%، و3 أصناف بنسبة 30%. وشملت قائمة الأدوية التي طالها التخفيض حب الشباب ومضادات التجلط ومضادات الهيستامين وغسيل المثانة ومضادات الاكتئاب ومضادات الفيروسات ومرض السكري ومضادات البكتيريا ومضادات الصرع وأدوية السيطرة على الخلايا الحيوية وسائل غسيل الكلى وأدوية ضغط الدم والبحة الصدرية وهبوط القلب وقرحة المعدة وغيرها.

 

شراكة استراتيجية

وأكد الدكتور أمين الأميري التزام الوزارة بدعم الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الصحة وشركات الأدوية العالمية والمحلية، لافتاً إلى أن الوزارة تتطلع إلى أن تتوصل في القريب العاجل إلى تفاهم حول تخفيض أسعار أصنافٍ أخرى من الأدوية (المبتكرة والمثيلة) المسجلة في الدولة لتصل إلى أسعار مناسبة لجموع المرضى. وقال ان الوزارة تعمل على تشجيع الاستثمار في القطاع الصحي الخاص من خلال إيجاد مثل هذه الشراكات الاستراتيجية المبنية على الثقة والتواصل والشفافية ودعم المجتمع. وذكر الأميري الآثار الإيجابية المرجوة من وراء هذه المبادرة والشراكة بين شركات الأدوية، موضحاً أنها تصب في دعم المرضى، خاصة المرضى المصابين بالأمراض المزمنة، وتؤكد دعم الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الصحة وشركات الأدوية العالمية والمحلية.

وأوضح ان مبادرات تخفيض أسعار الأدوية تعتبر بادرة طيبة نحو تخفيض أسعار جميع أصناف الأدوية (المبتكرة / المثيلة) بالدولة لتصل إلى أقل سعر على مستوى المنطقة، إلى جانب تشجيع الاستثمار في القطاع الصحي الخاص من خلال إيجاد مثل هذه الشراكات الاستراتيجية المبنية على الثقة والتواصل والشفافية ودعم المجتمع، فضلاً عن الأثر البالغ والمباشر في ضمان توفير خدمات دوائية ذات معايير وجودة عالية وبأسعار مناسبة في متناول جميع فئات وأفراد مجتمع الإمارات.

وأكد حرص وزارة الصحة على توفير أفضل أنواع الأدوية والعلاج المناسب للحالات المرضية المختلفة وخاصة العلاجات المتعلقة بالأمراض المزمنة مثل السكري، من خلال العمل على سرعة تسجيل وتداول هذه الأدوية في الدولة بعد التحقق من سلامة الإجراءات وفقاً لاشتراطات التسجيل والتسعير المتعارف عليها، وبالتعاون مع الهيئات العالمية المتخصصة.