حذرت جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية من خطورة التخلص من المخلفات السائلة لعيادات طب الأسنان بضخها في شبكات الصرف الصحي العامة للدولة، وذلك لاحتوائها على نسب تتجاوز الحدود المسموح به من معدن الزئبق السام الذي يدخل ضمن المكونات الرئيسة لمخلفات تلك العيادات بسبب وجود مادة "الأملغم" والتي تعد من أكثر المواد استخداماً في الحشوات الترميمية للأسنان. جاء ذلك في دراسة علمية حديثة أجرتها الباحثة الدكتورة سوسن القواص الأستاذة المشاركة ورئيسة قسم صحة الفم والقحف الوجهي بكلية طب الأسنان جامعة الشارقة بدعم من الجائزة تحت عنوان "التحليل الكمي للزئبق الموجود في مياه الصرف الصحي الناجم عن عيادات طب الأسنان في دولة الإمارات ". وأشارت القواص إلى أن الدراسة أجريت على 38 عينة للمخلفات السائلة لعيادات طب الأسنان من 28 عيادة أسنان في إمارتي الشارقة وأبوظبي، لافتة إلى أنه تبين بعد تحليل هذه العينات أن متوسط تركيز الزئبق فيها هو 7ر317 ميكروغراما لكل ليتر، وذلك على الرغم من انه وفقا لمعايير بلدية دبي البيئية فإن الحد الأقصى المسموح به لتصريف النفايات المحتوية على الزئبق إلى نظام الصرف الصحي هو 10 ميكروغرامات لكل ليتر، والحد الأقصى المسموح به لتصريفها في مياه الصرف الصحي المستخدمة في أغراض الري هو ميكروغرام واحد لكل ليتر.
من جانبه أشار الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية إلى أنه يتعين على كافة المنشآت الصحية بالدولة الااتزام بتحقيق التوازن ما بين استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في تشخيص الأمراض وعلاجها وبين الحفاظ على بيئة نظيفة خالية من كافة مسببات التلوث التي قد تؤدي في المستقبل إلى ارتفاع معدلات الإصابة بعدد كبير من الأمراض الخطيرة والمزمنة؛ مثل أمراض الجهاز العصبي المركزي وأمراض الكلى وأمراض الجهاز التنفسي.
وأوضح ان الجائزة تعكف حالياً على رصد النتائج الصادرة عن البحث وتوصياته كي يتم رفعها إلى كافة الجهات المسؤولة بالدولة.