يفتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا غدا الاثنين في أبوظبي المهرجان الرابع للمفكرين والمبدعين في العالم الذي تنظمه كليات التقنية العليا بالتزامن مع احتفالات اليوم الوطني الأربعين لدولة الامارات، بمشاركة 7 علماء حائزين على جائزة نوبل و 97 من أبرز المفكرين العالميين من 42 دولة وأكثر من 300 من العلماء الشباب من اكثر من 80 جامعة من مختلف أنحاء العالم.
وقال الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا إن المهرجان يناقش خلال جلساته التي ستعقد في مختلف كليات التقنية في الدولة، عددا من الاوراق العلمية حول تحديات تواجه العالم كالفقر والامية المتزايدة بين الاطفال والعولمة والاوضاع الصحية المتردية في عدد من مناطق العالم، ودور التكنولوجيا في تطوير الحياة البشرية وتحسين مخرجات التعليم وايجاد فرص اقتصادية ووظائف، ويتناول المهرجان عدداً من القضايا ذات الأولوية الأكاديمية والتطبيقية في مقدمتها تأسيس مجتمع المعرفة والانطلاق بالاقتصادات الحالية إلى اقتصاد المعرفة.
أهداف
وأضاف: (يناقش المهرجان قضايا عالمية معاصرة ويهدف إلى تدريب العلماء الشباب على التفكير بإيجابية)، مشيرا إلى أن المهرجان الذي دشنته كليات التقنية قبل 6 أعوام كأحد المهرجانات الأكاديمية العالمية بعد نجاح الدورة الأولى وما أفرزته من نتائج ايجابية على صعيد التعاون الأكاديمي بين كليات التقنية والعلماء والمفكرين المشاركين في هذا المهرجان قاد الى انعقاد الدورة الحالية بمشاركة 97 مفكراً وعالماً من مختلف دول العالم و 7 علماء من الحاصلين على جوائز نوبل، مؤكدا أن هذه المشاركة تجسد نجاح المهرجان في أن يكون مركزاً للتواصل بين علماء العالم ومفكريه.
تعزيز الإبداع
وأوضح الدكتور كمالي أن مهرجان الإبداع والمبدعين ومهرجان الفكر والمفكرين في أبوظبي يهدف إلى تعزيز أهمية الابداع في دفع مسيرة النهضة والتقدم الإنساني ويوفر تبادل الخبرات وتوظيف ابداعات العلماء في خدمة البشرية، وإلى تعميم تجربة التفكير المستنير وسبل الارتقاء العلمي ووسائل النهوض به، ويتيح هذا الملتقى فرصاً ذهبية عديدة للشباب الواعد للاستفادة من تجارب هؤلاء المبدعين الثرية والتخطيط لمستقبلهم ويرسم للقادة في كل مجال صورة وافية في كيفية مواجهة التحديات والتفاعل مع المتغيرات بنجاح.
وأشار إلى أن كليات التقنية تقوم بتنظيم مهرجان المفكرين والمبدعين، بهدف تعزيز ثقة الابداع لدى الشباب لطرح كل جديد، خاصة وأن المهرجان يوفر لهم احتكاكا مع علماء ومفكرين ومبدعين والاطلاع على تجاربهم وكيف تعمل المنهجية العلمية المنظمة في التفكير والتحليل والاكتشاف مما ينعكس ايجابا على طلبة كليات التقنية العليا.
جلسات
يتضمن المؤتمر جلسات عدة أولها جلسة نقاشية حول "التجدد العالمي في ظل نظام اقتصادي جديد" تديرها ديفيد إغناتيوس، صحيفة واشنطن بوست وتتناول الدروس التي تعلمها العالم من أسوأ أزمة اقتصادية في التاريخ الحديث، وهل تلقى العالم دروساً كافية من الأسباب المؤدية إلى الأزمة، وهل التركيز على حلول قصيرة الأمد يزيل الضوء عن عملية تصميم حل شمولي طويل الأمد، وهل أن حاجة القطاع الخاص قصيرة الأمد لمعالجة ضغوطات سوق الأسهم تعيق قدرته على الاستثمار في مشاريع طويلة الأمد تؤدي إلى النمو والاستقرار، وسنرى انتعاشاً حقيقياً؟ وما هي الرؤية حول المستقبل على المدى القريب والمتوسط والبعيد، ويقدم الطلبة الموفدون لمحة موجزة عن طريقة انعقاد المهرجان والتفكير الجانبي لمدة 10 دقائق.
ثم تشهد كلية ابوظبي للطالبات مناقشات الطاولة المستديرة، كما تشهد كلية مدينة خليفة للطالبات مناقشات الطاولة المستديرة.
محاور المهرجان
يتضمن المهرجان 9 محاور أولها "الأزمة الاقتصادية العالمية 3 سنوات فأكثر" ويقدم هذا المحور من خلال جلسة يشارك فيها جون يونج براون، المحافظ الأسبق لولاية كنتاكي ورجل أعمال، والدكتور فيديل كاسترو دياز ـ بالارت، المستشار العلمي للمجلس الحكومي في كوبا، وسونيل كانت مونجال، هيرو موتو كورب، الهند ويدير الجلسة البروفيسور أنتون موسكاتيلي، مدير جامعة غلاسكو،أما المحور الثاني "البيئة: عالم مستدام لأولادنا "ويقدم من خلال جلسة شارك فيها بيتي وليامز، والدكتور روبيرت متونغاوتناقش كوارث بيئية، وتأثير تغيير المناخ على العالم والجوانب التي يتعذر إلغاؤها في ما يتعلق بتغيير المناخ، وكيفية خلق التوازن بين الحاجة إلى البقاء والاستمرارية وبين التنوع الاحيائي المتناقص ونفاد الموارد الطبيعية والتلوث لضمان ترك كوكب صحي للمستقبل.
اليوم الثاني
ويشهد اليوم الثاني مناقشة المحور الثالث "الصحة والأهداف الإنمائية للألفية للأمم المتحدة" من خلال جلسة نقاشية تستعرض تحديات يواجهها العالم على الرغم من التطورات في الطب الحديث التي أدّت إلى زيادة متوسط العمر المتوقع وتخفيض معدلات وفاة الأطفال حديثي الولادة، اهم هذه التحديات : أن عدد الأطفال في العالم الذين لا تصلهم خدمات اللقاح الروتينية في العالم بحوالي 23 مليون طفل، كيف يمكننا معالجة الأمراض العالمية التي تؤثر على حياة الرجال والنساء والأطفال، وما هي الإستراتيجيات التي يمكننا اتباعها لإيجاد وتطبيق الحلول للأوبئة والأمراض المنتشرة، وهل وضع العالم اليوم أفضل مما كان عليه في العام 2000 من حيث التغذية الأساسية واللقاح ومعدلات وفاة الأطفال حديثي الولادة والرعاية الصحية الوقائية، وهل المساهمات الإنسانية الخيرية للأفراد أكثر فاعلية من مساهمة الحكومات.
ويناقش المحور الرابع "قادة الغد" المهارات الضرورية التي يحتاجها الجيل الصاعد ـ قادة الغد ـ للوقاية من دورة الأزمة العالمية، وكيفية إعداد وتهيئة قادة المستقبل من خلال التعليم الإبداعي والعوامل البيئية الأخرى التي تساهم في صنع قادة الغد، هل يمكن للتعليم الجيد إعداد قادة جيدين أم أن المعطيات والمهارات القيادية صفة كامنة تخلق في الأشخاص.
ويتطرق المحور الخامس إلى "إعادة تأطير التعليم" ويناقش التعليم لم ينجح في تهيئتنا لمواجهة وإدارة الأزمة الاقتصادية العالمية والحلقة الضائعة بالنسبة للمربين والمؤسسات التعليمية العالمية وما مدى كفاية النماذج التعليمية الحالية في إلهام وتطوير المبدعين لتحقيق النجاح في المستقبل، وكيفية إعادة تأطير المؤسسات التعليمية، والمناهج الدراسية، والبرامج لتهيئة قادة الغد على أفضل وجه.
ويستعرض المحور السادس "الإلهام من خلال الفنون" كيف يمكن للأفكار الثقافية والفلسفية التي تقدمها الفنون أن تؤثر على المجتمع وتؤدي إلى خلق عالم أفضل، والطريقة التي تساهم الفنون في خلق مجتمع مبدع خلاق، وتشجيع الاستثمار في الفنون، بينما يتحدث المحور السابع "التحديات العالمية: تعزيز دور التعليم" عن تعزيز دور التعليم لمواجهة هذه المشاكل وإيجاد الحلول لها، والخطوات التي يتوجب على المؤسسات التعليمية العالمية الاستمرار في اتخاذها؟ والخطوات الجديدة التي يتوجب على المؤسسات التعليمية العالمية القيام بها.
أما المحور الثامن "الفقر والتخفيف من الجوع" فيستعرض الاوضاع السيئة في الصومال وما يجب أن نفعله للتخلص من الأسباب الأساسية للفقر في العالم، وكيفية محاربة الفقر من خلال التعليم والتكنولوجيا وتأسيس المشاريع، وإمكانية التحقق من استدامة الحلول لمشكلة الفقر وعدم الرضا بالنجاحات المؤقتة.
ويناقش المحور التاسع للمهرجان "الاستكشاف والمغامرة والقيادة" مميزات وسمات المغامر الناجح، وماذا يمكن أن نتعلم من المغامرين وتجاربهم حول القيادة، وكيف نحدد جدوى ركوب المخاطر، والمهارات القيادية المطلوبة للتعامل مع الظروف والمواقف الغامضة غير المعروفة.
ويختتم المهرجان بجلسة ختامية في كلية مدينة خليفة للطالبات تتضمن ملاحظات من المنسقين والعلماء الشباب حول الأفكار المهمة التي تم التباحث بشأنها في كافة الجلسات.