تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبدعم خاص من قيادة سلاح الجو والدفاع الجوي في الدولة عقدت مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري "إينجما" مؤتمر دبي الدولي لقادة سلاح الجو "دياك 2011" أمس في قاعة المؤتمرات في فندق جميرا بيتش.
وألقى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات الكلمة الافتتاحية ممثلا عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" رحب فيها بالحضور في هذا المؤتمر في نسخته الخامسة.
وقال سموه في كلمته: نحن نجتمع هنا اليوم لمواجهة التحديات التي تواجهنا إقليميا ودوليا، نجتمع كأصدقاء وحلفاء لتبادل الأفكار ووجهات النظر حول كيفية التغلب على التهديدات وتحسين قدراتنا الدفاعية ولا سيما في مجال مهم وهو القوة الجوية.
وأضاف سموه: إن الأحداث الأخيرة أكدت مرة أخرى أهمية القوة الجوية والدفاع الجوي في تحقيق قدرات دفاعية أو هجومية متفوقة، ولا يمكن لدولة القول بأن لديها قدرة عسكرية حديثة من دون قوة جوية فعالة وناجحة وهذا الشيء الذي تتطلع إليه دولة الإمارات العربية المتحدة وإن شاء الله تعتزم الحفاظ عليه وتحسينه في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".
نهج السلام
وقال: نحن في دولة الإمارات نؤمن بالسلام ونؤمن بالشراكات المثمرة بغية تعزيز الاستقرار وتحقيق التقدم والازدهار، ولقد علمتنا التجربة أن البقاء في حالة تأهب والبقاء موحدين سواء على الصعيد الوطني أو الدولي هو أفضل وسيلة للحفاظ على الاستقرار والتغلب على الصعوبات وقد تم اختبار هذا في الأحداث الإقليمية الأخيرة.
وقال سموه: لقد كانت دولة الإمارات من بين الدول العربية الرائدة التي ساهمت في عمليات فرض منطقة حظر الطيران التي أنشأها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لحماية المدنيين في ليبيا.
واضاف سموه: في هذا المجال أيضا لقد لعب طيارو دولة الإمارات العربية المتحدة دورا هاما في فرض منطقة حظر جوي على ليبيا واكتسبوا بالتالي خبرة قيمة في الحرب الجوية، وقد استثمرت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير في القوى العاملة وذلك لانتاج جودة المواطنين والضباط والجنود، ولقد استثمرنا في استيراد أحدث التقنيات لتبقى الدولة في طليعة الحداثة في صناعاتنا وتجارتنا وأسلوب حياتنا.
وأشار سموه إلى أن الصناعات المدنية والدفاعية في دولة الإمارات العربية المتحدة تنمو في مختلف المجالات بما فيها الطيران.
مبادئ
وأكد سموه أن جيش دولة الإمارات العربية المتحدة حقق الحداثة على الصعيد الدولي وقواتها كانت دائما حاضرة لحماية الأمة وأيضاً حاضرة لخدمة عمليات المجتمع الدولي لحفظ السلام في جميع أنحاء العالم، وسعت دولة الإمارات دائما بالدبلوماسية لحل النزاعات مع جيرانها، ودعت دائما الى الحوار كوسيلة لحل المشاكل إقليميا ودوليا، ومع ذلك فإن القوات المسلحة الإماراتية لا تزال قوية ودائما على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديدات على الأمة والمنطقة.
وفي ختام كلمته شكر سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم مؤسسة "اينجما" لتنظيمها هذا الحدث.
ثم القى اللواء الركن الطيار محمد بن سويدان سعيد القمزي قائد سلاح الجو والدفاع الجوي كلمة رحب خلالها بالحضور وتحدث عن التحديات التي تواجه دولة الإمارات العربية المتحدة وحلفاءها في المنطقة مؤكدا أن أمن الوطن والدفاع عن البلد لهما أهمية قصوى في بيئة التهديدات المتغيرة.
وتحدث الرئيس التنفيذي لإينجما رياض قهوجي خلال افتتاحه المؤتمر عن أهمية هذا الحدث الذي يأتي في وقت تواجه المنطقة تحديات امنية واستراتيجية عديدة مشيرا الى أن أهمية المؤتمر تتمثل في تبادل الخبرات والاطلاع على احدث التكنولوجيا في مجال القوات الجوية والدفاع الجوي.
وتنظم "إينجما" المؤتمر للمرة الخامسة على التوالي وهو المؤتمر الرسمي لمعرض دبي للطيران ويستمر حتى 17 نوفمبر الجاري.
ويركز المؤتمر هذا العام على آخر التطورات في القوى الجوية الحديثة مخصصا جزءا كبيرا منه لنظم الجيل الجديد من التقنيات الدفاعية الجوية.
وشاركت في المؤتمر وفود عسكرية رفيعة المستوى من 30 دولة عربية وصديقة ترأس معظمها قادة للقوات الجوية وعدد من الدبلوماسيين والمديرين الكبار للشركات المصنعة وخبراء في مجال الدفاع الجوي.
وشملت الدول التي شاركت بوفود في المؤتمر إلى جانب الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت والبحرين والأردن وباكستان وايطاليا وتركيا واستراليا والصين والسويد وفرنسا والولايات المتحدة الاميركية والمملكة المتحدة ونيوزيلندا ولبنان والعراق والمانيا واليونان والهند وهولندا وسويسرا وروسيا.
