عقد المجلس الوطني الاتحادي منذ تأسيسه 467 جلسة أصدر خلالها 61 بياناً وناقش 496 مشروع قانون اتحادي و274 موضوعاً عاماً ووجه 414 سؤالاً إلى الوزراء المعنيين شملت كافة القضايا التي تهم الوطن والمواطنين وتمس حياتهم بشكل مباشر أو غير مباشر.
وشهد المجلس الوطني في الدورة الماضية أول مشاركة للمرأة الإماراتية وناقش المجلس خلال الفصل التشريعي الرابع عشر في أدوار انعقاده الخمسة 68 مشروع قانون، حيث نال الدور الثالث أكبر عدد لمشروعات القوانين التي ناقشها المجلس، حيث وصل إلى 27 مشروع قانون، وتنوعت القضايا التي تناولتها مشروعات القوانين بين قضايا اجتماعية واقتصادية وصحية، وتصدرت مشروعات القوانين ذات العلاقة بالقضايا الاقتصادية بعدد بلغ 25 مشروع قانون.
علامة مميزة
ويعتبر الفصل التشريعي الرابع عشر علامة مميزة في مسيرة المجلس الوطني الاتحادي منذ تأسيسه نظراً لإعادة تشكيله من خلال انتخاب نصف أعضائه وتعيين النصف الآخر، إلى جانب تمكين المرأة من ممارسة دورها في المجلس وتمديد مدة عضوية المجلس لتصبح أربع سنوات، ولعب المجلس الوطني الاتحادي منذ تأسيسه دوراً مهماً إلى جانب الحكومة في صياغة التشريعات والقوانين والسياسات التي رسمت ملامح الدولة الأولى.
مناقشة المشاريع
وناقش المجلس خلال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر 14 مشروع قانون، مثلت ما نسبته 20.5% من إجمالي عدد مشروعات القوانين التي ناقشها المجلس خلال الفصل التشريعي، فيما ناقش المجلس خلال دور الانعقاد العادي الثاني عدد 12 مشروع قانون، مثلت ما نسبته 17.6% من إجمالي عدد مشروعات القوانين في الفصل التشريعي، وناقش المجلس خلال دور الانعقاد العادي الثالث عدد 24 مشروع قانون، ومثلت ما نسبته 39.7% من إجمالي عدد مشروعات القوانين في الفصل التشريعي، بينما ناقش المجلس خلال دور الانعقاد العادي الرابع 6 مشروعات قوانين ومثل ما نسبته 8.8% من إجمالي عدد مشروعات القوانين التي ناقشها المجلس خلال الفصل التشريعي الرابع عشر، وناقش المجلس خلال دور الانعقاد الخامس 9 مشروعات قوانين ومثل ما نسبته 13.2% من إجمالي عدد مشروعات القوانين التي ناقشها المجلس خلال الفصل التشريعي الرابع عشر.
166 سؤالا
وبلغ عدد الأسئلة خلال الفصل التشريعي الرابع عشر في الأدوار الخمسة 166 سؤالاً استغرقت مناقشتها 17 ساعة من مجمل مناقشات الجلسات والتي بلغت 212 ساعة من العام 2007 إلى العام 2011.
وتعددت الموضوعات العامة التي ناقشها المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي الرابع عشر، وتنوعت القضايا لهذه الموضوعات بين القضايا الاقتصادية والاجتماعية وقضايا تعليمية وبيئية وأمنية وخدمية.
هموم المواطنين
ووفقاً لتقرير حـول أداء الــمـجـلـس الـوطــنـي الاتــحــادي خلال الفـصل التـشـريعـي الـرابع عـشـر2007 2011 فإن من أهم المبررات التي أدت إلى توجه المجلس لمناقشة القضايا الاجتماعية، بأن أغلب المناقشات في المجلس جاءت لتلبية معاناة المواطنين، وتحقيق لرغباتهم في جوانب أساسية مختلفة كالمسكن والزواج والإعانات المالية وتنمية الموارد البشرية والإعلام وتثقيف الشباب والمحاكم والعمالة الوافدة، فعلى سبيل المثال لجأ الأعضاء لمناقشة صندوق الزواج بسبب ضعف الميزانية المخصصة له، وبسبب ارتفاع نسب الطلاق في الدولة وتوجه المواطنين للزواج من الأجنبيات، وتطرق الأعضاء لمناقشة سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية بسبب عدم وضوح الأهداف والمبادرات الاستراتيجية للوزارة، واتضح عدم إدراج برنامج الضمان الاجتماعي في الاستراتيجية بالرغم من أهميته، وأخيرًا ظهرت مشاكل في الجمعيات الاجتماعية وجمعيات النفع العام والجمعيات التعاونية، وهي ترتبط بوزارة الشؤون الاجتماعية، وانتقل المجلس لمناقشة سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية بسبب تطوير الخدمات الحكومية لمعاشات المتقاعدين، وتحسين المستوى المعيشي والمادي لهذه الفئة.
قضايا اقتصادية
ووفقاً للتقرير سيطرت القضايا الاقتصادية على طابع الحكومة في طرح مشروعات قوانينها مما عبر عن توجه الحكومة الاقتصادي في مبادراتها تجاه المجلس إلا أن الأسئلة أفرزت تغيراً آخر وهو سيطرة القضايا الاجتماعية على توجه أعضاء المجلس في طرح مبادراتهم الرقابية، ويشير هذا إلى دلالة هامة ترتبط باهتمام أعضاء المجلس بالقضايا التي تعبر عن توجهات وشواغل المواطنين في مختلف إمارات الدولة، واحتلت قضايا التعليم المرتبة الأولى في اهتمامات أسئلة الأعضاء، حيث سجلت ما يقرب من 20% من ساعات العمل المخصصة للأسئلة، تلتها قضايا الصحة التي سجلت حوالي 12.5% من عدد ساعات الأسئلة، ثم القضايا الاقتصادية التي جاءت في المرتبة الثالثة وسجلت 12%، ثم قضايا المعاشات في المرتبة الرابعة سجلت 4%، ثم قضايا التوطين في المرتبة الخامسة وسجلت 3%، وقضايا البنية التحتية وتوالت القضايا في القروض والبيئة والأمن، مما يعبر عن توجه متنوع لأعضاء المجلس في الأسئلة، حيث يلاحظ أن الفروقات بين قضايا وأخرى سجلت تفاوتاً صغيراً في بعض الأحيان مثل قضايا التوطين والبنية التحتية، والمعاشات، والقضايا الأمنية، وكذلك بين القضايا الاقتصادية والقضايا الصحية في حين انفردت أسئلة التعليم بالتفاوت الأكبر التي شكلت وحدها فارقاً يزيد على 5% وبين القضايا التي تليها في الأهمية.
