تتكثف جهود هيئة الهلال الاحمر الانسانية سنة بعد اخرى لتصل الى اكبر عدد ممكن من المحتاجين داخل الدولة وخارجها، ووفقا للنهج الانساني الذي اختطته قيادة الدولة عملت الهلال على ترجمة استراتيجية  الدولة الانسانية من خلال سد حاجات المحتاجين والعمل على التخفيف من تداعيات الكوارث والازمات الانسانية التي تشهدها العديد من دول العالم. ويؤكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر على الدور المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات في مجال العمل الإنساني على الساحة الدولية عبر هيئة الهلال الأحمر  ويقول سموه إن الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للقضايا الإنسانية في مختلف الساحات وعبر القارات يأتي انطلاقا من سياسة الإمارات الثابتة التي تدعو إلى التعاون بين الدول والشعوب من اجل تعزيز السلام العالمي وهي السياسة التي خطها المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ويواصل مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يوجه بالمسارعة في تقديم العون لكل الأشقاء والأصدقاء في أوقات المحن والشدائد وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ويقول أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر ان دولة الإمارات ظلت بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة في طليعة القوى الخيرة في العالم وأخذت على عاتقها تحمل مسؤولياتها في صون الكرامة الإنسانية خاصة وأن الساحة الدولية تواجه اليوم الكثير من التحديات نتيجة لتزايد الكوارث وحدة النزاعات والحروب والصراعات التي أصبحت سمة بارزة في عصر يوصف بالتقدم التقني وثورة المعلومات والتحولات السريعة والتطورات المذهلة.

وبالنسبة لبرامج الهيئة الانسانية على المستوى الدولي فقد كان من ابرز الانشطة الاغاثية التي قامت بها الهلال الاحمر خلال العام اغاثة المتضررين من فيضانات باكستان التي جرت في اغسطس من العام الماضي وفي سبتمبر من العام الحالي حيث سارعت الهيئة الى تقديم العون الاغاثي من الخيام والمواد الغذائية والاغطية والمواد الطبية، وقد حظي الدور الكبير الذي تقوم به الإمارات لدعم ومساندة الشعب الليبي منذ بداية محنته، بإشادة دولية من الهيئات والمنظمات الدولية الموجودة في ليبيا، نظراً لتركز جهود  فريق الاغاثة الاماراتي الموحد على الجانب الإنساني البحت بتوفير مواد الإغاثة ممثلة في مواد غذائية وطبية وغيرها من المواد الأساسية. وشملت مساعدات الهلال الاحمر الخارجية اكثر من 60 دولة من بينها باكستان والصومال وليبيا وفلسطين واليمن والمغرب وتشاد واريتريا والسودان ودولا اخرى عديدة شملها العون الاماراتي. وعلى صعيد حجم المبالغ التي صرفت على المساعدات الخارجية  فقد بلغت قيمة ما قدمته الهيئة من مساعدات خلال عام 2010 على المستوى الدولي اكثر من 350 مليون درهم ويجسد قطاع الإغاثة والمشاريع في هيئة الهلال الأحمر الدور المتميز الذي تضطلع به الهيئة على الساحة الإنسانية الدولية ومناطق النزاعات والكوارث والساحات الملتهبة من خلال مناصرتها لقضايا الشعوب الإنسانية وحشد التأييد لها والعمل على تحسين أوضاعها في جميع المجالات. كما قدمت الهيئة إغاثات أخرى لعدد من الدول وذلك مساهمة من الهيئة في تخفيف الأضرار التي لحقت بعضها بسبب الكوارث.