حققت جمعية أصدقاء البيئة، مستويات متقدمة من الأداء في مجالات العمل والتطوّع البيئي، معزّزة بذلك مسيرة التنمية المستدامة من خلال الحفاظ على الموارد الطبيعية من الهدر والضياع، والحفاظ على بيئة صحية وسليمة خالية من التلوث البيئي.
وعلى الرغم من حداثة الوعي البيئي في المنطقة ككل، إلاّ أن دولة الإمارات سبقت الكثيرين في اتخاذ الإجراءات الحمائية، وفي تشريع القوانين التي أسهمت في التخفيف من الآثار السلبية لاختراقات الإنسان ضدّ البيئة، والحفاظ على بيئة سليمة خالية من التلوث.
وقد اتّسعت دائرة منجزات جمعية أصدقاء البيئة بما وضعته من إستراتيجيات وخطط طموحة أسهمت في بناء نهضة شاملة لرسم صورة مشرفة وحضارية للأداء المتميز بيئياً، وعملت تباعاً على رفع توعية أفراد المجتمع بأهمية المشاركة في الحفاظ على مصادر البيئة وتعديل السلوكيات البيئية، بحيث تكون متوازية مع متطلبات العمل البيئي في التنمية المستدامة والمحافظة على الطبيعة وعناصرها؛ لأنها تعد رأس المال الطبيعي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتمثّلت تلك المنجزات في تعزيز مسيرة التعاون الرسمي والشعبي في الحفاظ على المصادر البيئية بكل إمكانياتها لتطبيق استراتيجية حكومة الإمارات الساعية للريادة البيئية، إلى جانب احتضان مبادرات بيئية متحضرة كفرز وإعادة تدوير النفايات الورقية التي نالت فيه الجمعية جائزة المركز الأول عن فئة أفضل مشروع بيئي لعام 2010، منحتها إياها جائزة الشارقة للعمل التطوعي.
وقد بلغ إجمالي كميات المخلفات الورقية التي قامت الجمعية بفرزها وتدويرها خلال الفترة من عام 2004 حتى العام الماضي 2010 مليوناً و231 ألفاً و220 كيلو جراماً، ونجحت الجمعية في انقاذ أكثر من 73 الف شجرة من القطع.
وعلى صعيد الديمومة البيئية، شكّلت جمعية أصدقاء البيئة، فرق عمل للتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة، حيث اهتمت بإيجاد وسائل عصرية لمواجهة المخاطر البيئية التي تتطلب وعياً وتخطيطاً إستراتيجياً للسيطرة عليها، وآلية للتنسيق بين الجمعية وشركائها، تعزيزاً لدعم جهودها، ومساعدة متخذي القرار في حماية البيئة ومكتسباتها.
ومن بين أبرز الانجازات الحديثة التي حققتها جمعية أصدقاء البيئة، إطلاق مشروع "أصدقاء البيئة التكنولوجيون"، الذي يعنى بإحداث نوع من التكامل والدعم لجهود الجمعية في الحفاظ على البيئة من التلوث، حيث يتولّى "المشروع"، نشر الوعي البيئي باستخدام التكنولوجيا للحث على استخدام البدائل التكنولوجية عن المواد الطبيعية التى يتم الحصول عليها من البيئة، مما يؤدي إلى الوصول إلى نوع من الترشيد لتلك الموارد، والتوسّع في استخدام البدائل، والمساهمة في استخدام التكنولوجيا بين فئات المجتمع. ويدعو مشروع "أصدقاء البيئة التكنولوجيون" إلى نشر الوعي لدى الجهات الحكومية المختلفة باستخدام البدائل التكنولوجية، مثل حض الجامعات والمدارس على استخدام الحاسب الآلي في الدراسة أو عملية تقويم الدارسين في نهاية العام الدراسي، من خلال استخدام الحاسب الآلي في الامتحانات واجراء عمليه التصحيح من خلاله، واحتساب الدراجات تلقائياً، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الحد من استخدام الورق، بالإضافة إلى الإقلال من استخدام السيارات والبترول، بما يحد من آثارهما السلبية على البيئة. كما هدف المشروع أيضاً إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة في عمليات جرد وتخزين المنتجات الغذائية بديلاً عن الأوراق، وهى الوسيلة الأسرع للقيام بجرد وتخزين هذه المنتجات، والتعرّف على صلاحية كل منها دون عناء يذكر. وتعتبر الجمعية، مكافحة الحرائق واجباً وطنياً، وأن تعاون الجمهور وحشد الإمكانات البشرية في آلية تعاون مشترك، يعتبر خط الدفاع الأول، وصمام الأمان لتفادي وقوع حوادث الحرائق.