سجلت معظم مدارس رأس الخيمة نسب غياب كبيرة، وصلت إلى اكثر من 95% مع بداية الدوام ما بعد إجازة عيد الأضحى المبارك، التي بدأت يوم الأحد الماضي وانتهت الثلاثاء، بينما لم تسجل دوائر رأس الخيمة المحلية والاتحادية نسب غياب تذكر، إلا ان استطلاع آراء الموظفين والموظفات أكد امتعاض معظمهم من عدم تمديد الإجازة.

وأكد ابراهيم البغام، رئيس قسم العمليات التربوية في منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان لائحة السلوك الخاصة بالطلبة تحاسبهم على الغياب بعذر وبغير عذر، بالتالي فإن الغياب العشوائي له مخاطره على الطلبة سواء من حيث درجات السلوك، أو من حيث الفائدة التعليمية مع اقتراب موعد الامتحانات خلال شهر ديسمبر المقبل أي بعد اقل من شهر.

وقالت نوال خالد، مديرة مدرسة الظيت الثانوي للبنات في رأس الخيمة، ان نسبة الغياب في المدرسة وصلت إلى اكثر من 90 %، الأمر الذي اضطرها إلى اعادة الطالبات إلى بيوتهن، لعدم جدوى تواجدهم في صفوف خالية، مؤكدة اهمية ان يتم التنسيق ما بين المدارس الخاصة والحكومية في أمر الإجازة، حيث إن اغلب المدارس الخاصة قد منحت طلبتها اجازة العيد خلال هذين اليومين ايضاً، مطالبة بأن تتطلع الدولة إلى الدول الأخرى التي منحت إجازات لمدة اسبوع كامل خلال فترة الأعياد الدينية.

 

تعاون مطلوب

واكد عبد الله بلة، مدير مدرسة شعم الثانوية، أن حضور الطلبة للمدرسة لم يتجاوز العشرة طلاب، الأمر الذي اضاع اليوم الدراسي كاملاً، مبدياً أسفه الشديد على عدم تعاون أولياء الأمور والثقافة السلبية السائدة لديهم حول الإجازات الرسمية وعدم تعاونهم مع وزارة التربية والتعليم وإدارات المدارس التي تتطلع إلى تحقيق اكبر نسبة ممكنة من الفائدة بفتح المدارس واكساب الطلبة المعلومات والتعليم المناسب لهم في مختلف المناسبات.

واتفقت نجيبة الشامسي نائب مديرة مدرسة جلفار للتعليم الثانوي، مع بلة في عدم تعاون اولياء الأمور مع المدرسة، مؤكدة ان هذين اليومين اللذين يتبعان الإجازة يعتبران ميتين، رغم انهم قد قامو بالتنبيه قبل الإجازة على اهمية الدوام لقرب امتحانات نهاية الفصل الأول، إلا ان نسبة الغياب قد كانت ملحوظة خلال اليوم الأول للدوام وتعدت 80%، عدا ان باقي أولياء الأمور قد توافدوا إلى المدرسة لأخذ بناتهم منها.

مجبر أخاك

وفي الدوائر الاتحادية والمحلية في رأس الخيمة لم يختلف الأمر معنوياً، حيث اعرب معظم الموظفين انهم حاضرون جسدياً غائبون فكرياً عن الدوام، وذلك لرغبتهم في استمرار الإجازة لما بعد العيد، كي تتزامن مع يومي الجمعة والسبت، الأمر الذي يمكنهم من ممارسة العديد من الانشطة الاجتماعية والأسرية التي لا تسنح لهم خلال الأيام العادية للانشغالات المتراكمة عليهم،

وأكد الدكتور محمد عبد اللطيف خليفة، مدير عام دائرة الخدمة المدنية في رأس الخيمة، ان القوانين والتشريعات الخاصة بالدوام الرسمي والحضور والانصراف في إمارة رأس الخيمة، واضحة لكل الموظفين بالتالي فهي كافية لمنع الغياب من دون عذر، مؤكداً ان موظفي الدوائر لديهم الوعي الكافي بأهمية الالتزام بالدوام والاستجابة للقرارات العامة.

وقالت منال الماء، مسؤولة قسم الموارد البشرية في دائرة الأراضي والأملاك برأس الخيمة، ان اغلب من تغيب اليوم قد تغيب بأعذار مقبولة أو انه استعان برصيد إجازاته السنوية، مضيفة ان هناك التزاماً بالدوام من اغلب الموظفين إلا ان معظم الموظفين يتمنون لو انهم حصلوا على اجازة يومين اخرين ليتمكنوا من اتمام مشغولياتهم الخاصة.

وأكدت منى بن عبود وفاطمة عيسى، موظفتان، انهما لم تكتفيا من اجازة العيد، خاصة أنهما تركتا بعض افراد اسرتيهما من طلبة المدارس الخاصة في البيت، بسبب منحهم يومين اضافيين، كذلك هو الحال بالنسبة لطلبة الجامعات والمعاهد الذين حصلوا على اجازة اطول من غيرهم.

وترثي سلمى احمد حال موظفي البنوك والشركات الخاصة الذين اضطرو للدوام منذ اليوم الثالث للعيد، مطالبة بأن تتطلع الوزارات والدوائر المختصة لخصوصية الأعياد والمناسبات الدينية، خاصة عيدي الفطر والأضحى، بحيث تمتد كل اجازة لمدة اسبوع كامل، لأن الأنشطة الاجتماعية والدينية التي تمارس خلالهما تسهم في دعم العلاقات الأسرية وتقوية الروابط الاجتماعية في المجتمع.