شهد مركز الفحص الطبي في أبوظبي أمس ازدحاماً ملحوظاً من قبل المراجعين في أول دوام بعد إجازة العيد خاصة فيما يتعلق بفحص العمال القادمين من اندونيسيا وسريلانكا والذين تم تطبيق قرار مجلس الوزراء عليهم والخاص بنظام الفحص الطبي للوافدين للعمل أو الإقامة قبل القدوم إلى الدولة مع إعادة فحصهم فور وصولهم إلى الدولة.
وشكا عدد من العمال الذين تم فحصهم خارج الدولة في مراكز صحية معتمدة ببلدانهم ولم يتم قبول معاملاتهم بمركز الفحص الطبي في أبوظبي لأنهم لم يحضروا معهم الشهادة الأصلية مع انتهاء استثنائهم اعتباراً من الأول من نوفمبر الجاري، مشيرين إلى أن المراكز التي فحصتهم ببلدانهم لم تعطهم إلا هذه الشهادات غير الأصلية.
وقال أحد العاملين في مكتب لاستقدام الخدم إن الغرض الأساسي من تطبيق نظام فحص العمالة القادمة إلى الدولة في أوطانهم وإعادة فحصهم بالدولة بمجرد وصولهم يهدف إلى التقليل من نسبة المصابين بأمراض معدية إلى الدولة ومن ثم إعادة الفحص مرة أخرى للتأكد من خلوهم من تلك الأمراض، الآن وقد جاء العامل وحصل على التأشيرة هل نتركه لمدة أسبوعين بدون فحص ومن الممكن أن يكون مصاباً أم نقوم بفحصه والتأكد من خلوه من تلك الأمراض ومن ثم إدخاله إلى سوق العمل أو ترحيله إلى وطنه في حالة ثبوت إصابته بأحد الأمراض المعدية.
وقال إن هيئة الصحة في أبوظبي لم تقم بإخبار مكاتب استقدام العمالة بتلك الإجراءات الجديدة وكان من الضروري أن تقوم بمخاطبتهم بشكل مباشر لإطلاعهم على المتطلبات الجديدة، لافتاً إلى أن الإرباك والتخبط الذي حدث الآن مع عدد من العمال القادمين من دولتين فقط وهما اندونيسيا وسيرلانكا فماذا سيحدث عند تطبيق القرار على الكثير من الدول؟.
وقال أحدهم إن المراكز الصحية في بلدانهم أرسلت لهم الشهادات عبر البريد الالكتروني ولم تخبرهم بأن مراكز أبوظبي سوف تطلب منهم الشهادات الأصلية، خاصة أن ذات الفحوصات التي أجراها هناك سيتم إجراؤها هنا فما الداعي لطلب الشهادات الأصلية، فيما أشار عامل آخر بأنه بمراجعة الشهادة الطبية الخاصة به بقائمة المراكز الطبية المعتمدة للفحص في اندونيسيا لم يجد الموظف اسم المركز الصحي الذي أجرى به الفحص في وطنه الأصلي فرفض المعاملة.
وقال آخر انهم طلبوا مني اعتماد شهادة اللياقة الطبية من وزارة الخارجية للتأكد من صحتها، وتساءل لماذا لم يطلبوا منا هذه الأوراق قبل أن نحصل على تأشيرة الإقامة. وكانت هيئة الصحة في أبوظبي قد عممت على جميع مراكز الفحص الطبي للإقامة في الإمارة ببدء تنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص بفحص العمالة خارج الدولة وإعادة فحصهم مرة أخرى عند قدومهم اعتباراً من الأول من أكتوبر الماضي وحددت العمالة القادمة من دولتي سيرلانكا واندونيسيا كمرحلة تجريبية.
وقد أعفت الهيئة المتقدمين من هاتين الدولتين الذين منحوا تأشيرة دخول دولة الإمارات قبل الأول من أكتوبر 2011 من تقديم الشهادة الصحية من بلدهم الأصلي، وقالت لن يتم السماح للمتقدم للعمل أو الإقامة في إمارة أبوظبي القيام باختبار الفحص الطبي إذا لم يكن لديه شهادة صحية من بلده الأصلي اعتباراً من 1 نوفمبر 2011.
