قال عبد السلام المدني رئيس اللجنة العلمية الدولية للاتحاد الدولي للمستشفيات وعضو مجلس المحافظين بالاتحاد من المتوقع أن تحتاج دولة الإمارات إلى 2000 سرير حتى عام 2025 تضاف للطاقة الاستيعابية للمستشفيات والمراكز الصحية الحالية.
وأشار إلى أن دول الخليج بشكل عام والامارات بخاصة بحاجة الى ضعف العدد الموجود حاليا من المستشفيات والمراكز الصحية بسبب النمو السكاني المتزايد والتوسع الجغرافي الذي تشهده معظم دول المنطقة .
وقال ان دول المنطقة ما زالت تفتقر إلى المستشفيات التخصصية وخاصة في مجالات النساء والولادة والقلب وجراحات تجميل الحروق والسكري والصدر، لافتا الى ان القطاع الخاص سيتحمل الجزء الاكبر من الاستثمارات حوالي 65% فيما تتحمل الحكومات 35% . وقال المدني لتشجيع المستثمرين المحليين والاجانب يجب توفير البيئة الاستثمارية المناسبة وتقديم حوافز واغراءات للمستثمرين لجذبهم للاستثمار في هذا القطاع الذي يعد من القطاعات الحيوية .
وتوقع المدني، في تصريحات صحافية، على هامش فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر العالمي للمستشفيات الذي تختتم فعالياته اليوم بدبي، وجود مزيد من الاستثمارات في القطاع الصحي بدولة الإمارات وغيرها من دول الخليج، مرجعا ذلك إلى العديد من الأسباب من أهمها النمو السكاني والطفرة الاقتصادية الموجودة في المنطقة بالإضافة إلى المردود الاقتصادي لهذا النوع من الاستثمارات رغم انه من الاستثمارات طويلة الأجل.
وقال المدني: "يقام المؤتمر العالمي للمستشفيات لهذا العام تحت شعار "الرعاية الصحية في عصر التغيير: التغلب على التحديات" ويهدف إلى تسهيل تبادل المعلومات وتبادل الآراء والخبرات وأفضل الممارسات المتبعة في الحقل الطبي، وذلك من خلال تعزيز الشراكات العالمية وتحفيز التفاعل بين القطاع العام والخاص بين المستشفيات وهيئات الصحة العالمية.
وكان المؤتمر العالمي للمستشفيات، واصل أعماله أمس لليوم الثاني على التوالي، وناقش الموضوعات الجديد في الجودة والسلامة، الخبرة البرازيلية في الشراكة بين القطاع العام والخاص الكفاءة الطبية المثلى وتحقيق الاستدامة على المدى البعيد، الحفاظ على الجودة والأداء وفعالية التكلفة في نظام المستشفيات العامة.
سلامة المرضى
وتناول المؤتمر تقييم ثقافة سلامة المرضى : وسيلة لتعزيز السلامة في المستشفى وكافة الأقسام، والشراكات بين المستشفيات هل هي مسؤولية اجتماعية أم إستراتيجية فاعلة، الشراكات الصحية العالمية: من المجتمعات الصغيرة إلى الدول، خبرات ووجهات نظر من الدول ذات الدخل المتوسط. واستعرض المؤتمر، تجارب ووجهات نظر من الصحراء الجنوبية، شراكات ووجهات نظر عالمية، تحسين الأداء في المستشفيات الخاصة عن طريق الاعتماد وأساليب التقييم الخارجية الأخرى، تطبيق أخلاقيات المهنة على الموارد البشرية في الإدارة الصحية.
وناقش المتحدثون مستقبل الرعاية في المستشفيات، من خلال الخبرة الألمانية مع عقود الرعاية المتكاملة، الأخلاقيات المهنية في الرعاية الطبية والمستشفيات، الأخلاقيات المؤسسية في الرعاية الصحية، تصميم المؤسسات الصحية بناء على معايير جديدة في ضوء بيئة مليئة بالتغييرات.
وناقش المتحدثون والمشاركون أيضاً مواضيع التغيير الجذري في الخدمات الطبية: التحديات أثناء التخطيط والتصميم للمؤسسات الطبية، استخدام المساحات في المؤسسات الطبية بكفاءة لضمان تلبية الإحتياجات الثقافية المختلفة، الإرتقاء بالسلامة وتعزيز الكفاءة العامة، غرف العمليات المتطورة.
وقدمت دولة الكويت تجربتها في تطوير المشاريع الطبية لتلبي الاحتياجات المستقبلية، وأنظمة المستشفيات والقطاع الصحي وتغيير الأدوار في سياق عالمي متغير، وإدارة الإستخدام في قسم الأشعة، بانتظار الخروج من المستشفى وأيضا مراجعة استخدام الأسرة في الأجنحة الطبية، منظور المرضى للرعاية التمريضية: العوامل المؤثرة، والحلول المتحركة في قطاع الرعاية الصحية، التحديات البارزة في تمويل الرعاية الصحية المستدامة.
ويختتم اليوم المؤتمر والذي تم افتتاحه أمس في فندق اتلانتس، وشارك في محاضرات اليوم الأول والثاني أكثر من 1500 شخص من المختصين والخبراء الذين قدموا من مختلف الدول للمشاركة في هذا المؤتمر العالمي والذي يعقد لأول مرة في الشرق الأوسط. واجتمعت خلال اليوم الثاني لمؤتمر المستشفيات العالمي الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للمستشفيات، قامت الجمعية بانتخاب أعضاء مجلس الأمناء الجدد والذي يتكون من 22 عضوا تم انتخاب 6 لملء المقاعد الشاغرة نتيجة لانتهاء صلاحية المؤتمر وتتنافس أكثر من 22 دولة عربية للحصول على مقعدين في مجلس الأمناء.
