قدمت مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية التابعة لبنك دبي الإسلامي أكثر من 513 مليون درهم منذ إنشائها عام 2008 إلى شهر أكتوبر 2011 ، منها 476 مليون درهم أموال زكاة قدمها البنك للجمعيات والمؤسسات الخيرية المرخصة في داخل دولة الإمارات.

وبلغت قيمة الزكاة المقدمة في عام 2008 (100) مليون درهم، وفي عام 2009 (98) مليون درهم، وفي عام 2010 (130) مليون درهم، أما المساعدات الإنسانية والخيرية في عام 2008 فقد بلغت قيمتها 3,2 ملايين درهم ، و10,2 ملايين درهم في 2009، و17,4 مليون درهم في 2010 وصل عدد الأسر المستفيدة إلى 514 أسرة محتاجة .

وصرح عبد الرزاق العبد الله المدير التنفيذي لمؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية لـ «البيان» أن المبالغ التي صرفت في فترة العشرة أشهر من سنة 2011 قاربت 148 مليون درهم زكاة أموال، ومساعدات إنسانية وخيرية بمبلغ 640 ألف درهم، صرفت إلى 231 أسرة داخل الدولة، لسداد الرسوم الدراسية، والمصاريف العلاجية والصحية وسداد إيجارات المنازل للأسر المتعففة والمحتاجة لهذه المساعدات بعد دراسة حالتهم.

ولفت العبد الله إلى أن المؤسسة بصدد التشاور مع عدد من المختصين والمهتمين بالعمل الإنساني في إعداد دراسة شاملة وافية لآلية إنشاء وقف للعمل الخيري في دولة الإمارات ليصب ريعه في مساعدة ودعم الأسر المتعففة والفقيرة والمحتاجة للمساعدة بحيث تكون المساعدة بصفة دائمة ومستمرة.

 

مؤسسة غير ربحية

وقال العبد الله إن مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية هي مؤسسة خيرية إنسانية اجتماعية غير ربحية، أسست في سبتمبر 2007 بترخيص صادر من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، لدعم الفعاليات والأنشطة المجتمعية المميزة والمفيدة، وإبراز الدور الريادي لبنك دبي الإسلامي في خدمة مجتمع الإمارات، مشيرا إلى أن المؤسسة تعد من المؤسسات الرائدة في خدمة مجتمع الإمارات، والداعم الرئيسي لمعظم الجمعيات والهيئات الخيرية في دولة الإمارات.

وأوضح العبد الله أن من أهداف واستراتيجية المؤسسة أن تستفيد معظم الجمعيات والهيئات والمؤسسات الخيرية المرخصة والعاملة في داخل الدولة وفي جميع الإمارات من دعم المؤسسة وخاصة من أموال الزكاة، والتي بدورها تقوم هذه الجمعيات بتوزيعه على مستحقيها حسب ما هو متبع لديهم، وقال إن لهذه الجمعيات الآلية والخبرة لتوزيع الزكوات على مستحقيها، و"هناك اتفاقيات تعاون مشترك مع هذه الجمعيات والمؤسسات بهذا الصدد".

وقال إن المؤسسة لها تعاملات مشتركة وتعاون مع معظم الهيئات والمؤسسات والدوائر المحلية ومنها مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي، حيث قمنا بتوقيع اتفاقيات تعاون مشترك معها لدعم ومساعدة الأيتام المحتاجين، والتعاون المشترك مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي لمد يد العون والدعم لمراكز تحفيظ القرآن الكريم، ودعم المرضى المحتاجين من هيئة الصحة بدبي ومستشفى البراحة ومستشفى صقر برأس الخيمة، وشراء الأدوية لمرضى السرطان بالتعاون مع نادي أصدقاء مرضى السرطان.

وأشار العبد الله إلى أن معظم المساعدات الإنسانية للمؤسسة تصب في مساعدة الأسر المتعففة والفقيرة والمحتاجة، سواء من المواطنين أو من المقيمين في الدولة، والتركيز على مساعدتهم وإعانتهم في سداد الرسوم الدراسية لأبنائهم وذويهم وسداد الرسوم الصحية والطبية للمرضى، وسداد إيجارات المساكن والمنازل للأسر المتعففة والفقيرة بعد دراسة الحالات، وتقدير مبالغ المساعدات المستحقة لهذه الأسر، وقال إن قيمة المساعدات الإنسانية إلى نهاية شهر أكتوبر من سنة 2011 تجاوزت مبلغ 6,400.00 درهم لحوالي 231 أسرة.

 

قروض حسنة

وأضاف أن المؤسسة تقدم قروضاً حسنة وميسرة وبشكل حصري لمتعاملي بنك دبي الإسلامي، حيث استفاد من القرض الحسن إلى نهاية شهر أكتوبر الماضي 645 متعاملا وبمبلغ يتجاوز 6.5 ملايين درهم.

وقال إنه في حالات الإغاثة الإنسانية والنكبات والزلازل لا ننسى ان نساعد الأخوة والأشقاء خارج الدولة عن طريق المؤسسات والهيئات المرخصة بالدولة مثل الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، مؤكدا أن المؤسسة تعمل بمبدأ تنويع وتوزيع المساعدات التي تقوم بها لتشمل معظم شرائح وفئات المجتمع.

وأضاف أن المؤسسة وقعت اتفاقية تعاون مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ودعمتها بمبلغ مليون درهم لمساعدة الطلبة المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة غير القادرين مادياً على استكمال دراساتهم في المدينة، وتوفير أجهزة حاسوب بمبلغ 250 ألف درهم لطالبات كليات التقنية العليا بالفجيرة، بالإضافة الى تبرع بقيمة 500 ألف درهم لطالبات كلية التقنية العليا بدبي لمساعدة الطالبات من ذوي الأسر الفقيرة والمحتاجة بسداد رسوم المواصلات وتوفير أجهزة الحاسوب الآلي لهن، وتوفير الدعم والمساعدة في ترحيل الموقوفين والمخالفين لقوانين الإقامة في إمارة دبي، بالشراكة والتنسيق مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، وتقديم بعض المنح الدراسية للطلبة المتفوقين من ذوي الأسر محدودة الدخل بالتعاون والشراكة مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بالشارقة.

 

دعم الجمعيات

وقال إن المؤسسة أصبحت من المؤسسات الإنسانية الكبيرة والمميزة ومن المؤسسات التي أخذت وضعها على خارطة العمل الإنساني والخيري، ومن الداعمين الأساسيين والدائمين لمعظم الجمعيات والمؤسسات والهيئات الخيرية، بفضل من الله سبحانه وتعالى ومن ثم بدعم ومساندة كبيرين من معالي محمد إبراهيم الشيباني رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي، وعبدالله الهاملي الرئيس التنفيذي للبنك وجميع المديرين والمسؤولين بالبنك على دعمهم اللامحدود ومساعدتهم لهذه المؤسسة الإنسانية الخيرية للقيام بتحقيق أهدافها واستراتيجيتها على أكمل وجه.