وصل عدد المساجد والمصليات في جميع مناطق دبي ومراكز التسوق بها إلى 1415 مسجدا، منها 42 مسجدا متميزا وذات مساحة واسعة، جمعت ما بين العمارة المحلية والفاطمية والعثمانية والأندلسية، وتباينت من حيث المساحة وعدد المصلين.

وحسب دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي فإن الـ 42 مسجدا تعد من المساجد الجامعة باستثناء مسجد واحد تصلى فيه الأوقات فقط بمنطقة حتا، مشيرة إلى أن من هذه المساجد من يصل عدد المصلين بها إلى 2686 شخصا وهو مسجد الراشدية الكبير، كما يصل عدد المصلين بمسجد ند الشبا الكبير حوالي 2496 مصليا، وعدد المصلين في الشيخ حمدان بن راشد ببورسعيد 2086 مصليا، وفي مسجد الفاروق بالصفا 2000 مصل.

ويقول الدكتور حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي إن شكل المنارة تم اعتماده لجميع المساجد، وتبقى الفرصة سانحة للمعماريين وبالاتفاق مع أصحاب المساجد على الطراز الذي يتم اختياره والذي يتوافق مع جماليات المنطقة وخدماتها، لافتا إلى أنه في المناطق التراثية يصمم المسجد ويبنى بشكل يتماشى مع هذه المناطق والمباني التي تضمها.

 

تنظيم البرامج

وأضاف الدكتور حمد الشيباني أن هناك تباينا واختلافا في أشكال المساجد بدبي ما بين مساجد تأخذ الطراز المحلي إلى مساجد على الطراز الفاطمي، وأخرى تتبع العمارة العثمانية أو الأندلسية، مشيرا إلى أن هذا التنوع الموجود في دبي يأتي من كونها عاصمة رائدة من عواصم الدول العربية والإسلامية.

وأشاد الدكتور الشيباني بالتعاون الكبير الذي يبديه المتبرعون ببناء المساجد مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري للنهوض برسالتها التنويرية عن طريق توفير الدعاة والعلماء ذوي الخبرة أو الموافقة لهم على مقترحاتهم بشأن الأئمة الذين يختارونهم، لافتا إلى أن الدائرة تأخذ على عاتقها اختبار الإمام والمؤذن وتقديم الدورات التدريبية لهم لمواصلة أداء مهامهم سواء في المساجد التي تتبع الدائرة وتشرف عليها أو المساجد الخاصة، وقال إننا في الدائرة نعمل على تلبية احتياجات المتبرعين من استكمال الصيانة أو تنظيم بعض البرامج الدينية في مساجدهم.

وأوضح مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أن هناك متابعة للمصليات الموجودة في المراكز، عن طريق متابعين ميدانيين أو الاتصالات الشخصية بين مسؤولين في الدائرة وبين أصحاب هذه المراكز لتلافي بعض الشكاوى من مرتاديها.

 

آلية محددة

ومن جانبه قال فهد الهاجري مدير إدارة الرقابة والمتابعة رئيس لجنة استلام المساجد في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري إن عدد المساجد في إمارة دبي بلغ 1415 مسجدا منها 492 مسجدا تشرف عليها الدائرة، و478 مسجدا خاصا، و223 مسجدا بالمراكز، و32 مسجدا تابعة لأقسام الشرطة و21 مسجد جاليات، و14 مسجدا تتبع القوات المسلحة، و195 تحت بند أخرى وهي المساجد الصغيرة.

وأضاف الهاجري أن الدائرة تسلمت مؤخرا مسجد آمنة عبيد الشحي الكائن في منطقة المزهر الأولى، لافتا إلى أن المسجد الذي تم استلامه قامت ببنائه على نفقتها الخاصة السيدة آمنة بنت عبيد الشحي وتبلغ مساحته الكلية 5175 مترا مربعا ويتسع حرمه من الداخل لـ 1265 مصليا، بينما يستوعب الإيوان 78 مصليا، ويوجد بالمسجد مصلى خاص بالنساء يتسع لـ 191 مصلية، وتعلو المسجد منارتان بارتفاع 42 مترا طوليا و قبة دائرية الشكل بالإضافة إلى أربع قباب صغيرة و4 إنصاف القبب ملاصقة للقبة الكبيرة.

وأشار الهاجري إلى أن المسجد جامع ويعتبر إضافة جديدة لرواد بيوت الله عز وجل في منطقة المزهر الأولى، كما أنه يخدم المقيمين فيها وقد روعي في بنائه الطراز الإسلامي المعماري العثماني.

وأضاف أن الدائرة لديها آلية محددة لبناء المساجد وصيانتها لمن يرغب في ذلك من أهل الخير والبر وذلك بالتنسيق مع إدارة الخدمات والهندسة، كما أوضح أن الدائرة على أتم الاستعداد للتعاون مع الأهالي لخدمة بيوت الله عز وجل والمحافظة عليها، اتباعا لسنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.

 

دور المسلمين

ويعد مسجد الفاروق عمر بن الخطاب بمنطقة الصفا والذي شيده رجل الأعمال خلف الحبتور على مساحة ثمانية آلاف و700 متر، ويسع لـ 2000 مصل من أكبر المساجد في دبي، ويضم المسجد مصلى للنساء ومكتبا للإدارة، كما يحتوي على 21 قبة وأربع مآذن بديعة، ويحاكي مسجد السلطان احمد بمدينة اسطنبول التركية المعروف بالمسجد الأزرق.

ففي 29 من شهر يوليو الماضي افتتح رجل الأعمال خلف أحمد الحبتور وخلال صلاة الجمعة من هذا اليوم مسجد الفاروق عمر بن الخطاب برعاية دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، واستضاف خلال الاحتفال الشيخ مشاري الخراز الداعية الكويتي المعروف لإلقاء خطبة الجمعة والصلاة.

وتم تسمية المسجد باسم الفاروق عمر لدور هذا الصحابي الجليل في التفريق بين الحق والباطل بعد إسلامه، ودوره وعطائه الكبير في بناء الدولة الإسلامية.

وفي لقاء مع الشيخ فارس المصطفى إمام وخطيب مسجد الفاروق عمر بن الخطاب أشار إلى أن المسجد تم بناؤه وتأسيسه عام 1988م، ثم تمت توسعته في عام 2003م وأخيرا تم تجديده خلال عام 2011م، وقال إن دور مسجد الفاروق عمر بن الخطاب لم يقتصر على إقامة الصلوات الخمس وصلاة الجمعة فقط، بل أراد له صاحبه أن يقدم رسالة سامية وأن يكون منارة ثقافية وحضارية ومركزا إسلاميا للتحاور الإنساني وإبراز وإظهار دور المسلمين في الحضارة العالمية وتأكيد عظمة الإسلام، عن طريق قاعة المحاضرات والمكتبة التي تضم ما يقرب ثلاثة آلاف عنوان وقاعة القراءة والبحث والمطالعة وفصولا دراسية.

ويقدم المسجد دروسا متعددة منها دروس في اللغة العربية لغير الناطقين بها، ويقدم ثلاثة دروس أسبوعية في غير شهر رمضان المبارك أيام السبت والاثنين والأربعاء في تفسير القرآن الكريم وفي الحديث النبوي الشريف وفي السيرة النبوية المطهرة، إضافة إلى ذلك فإن المسجد يشهد دروسا ومحاضرات من علماء ودعاة ضيوف من خارج الدولة.