حظرت وزارة الصحة على جميع موردي الأدوية المسعرة من قبل الوزارة منح الصيدليات والمستشفيات الخاصة نسبة خصم مباشر على قيمة الشراء بالأسعار المحددة من قبل الوزارة عن طريق إعطاء العميل بونص (عبوات مجانية من الأدوية تتوقف على حجم شراء الصيدلية أو المستشفى الخاص من الأدوية)، وخاطبت الوزارة جميع موردي الأدوية المسعرة الالتزام بالأسعار المحددة من قبل الوزارة والتي تشمل هامش الربح للصيدليات والمستورد.
وقال تعميم بهذا الشأن حمل رقم 171 لعام 2011 موقع من الدكتور أمين بن حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص في حال مخالفة الشركات الموردة لما ورد في التعميم سيتم عرض المخالفة على لجنة التراخيص الصيدلانية لتوقيع العقوبة التأديبية المقررة على مخالفة نظام التسعيرة الدوائية ومن ثم يرفع الأمر للجنة العليا للتسجيل الدوائي لإعادة النظر في سعر الدواء وتسجيله.
وتم أمس توزيع التعميم على كافة وكلاء الأدوية وأصحاب الشركات العلمية وأصحاب الصيدليات والمؤسسات الصيدلانية الخاصة ومسؤولي الصيدليات والمستودعات الخاصة. وجاء في التعميم الذي حصلت «البيان» على نسخة منه أن القرار جاء انسجاما مع السياسة العامة للوزارة في تقديم خدمات تواكب متطلبات الدولة وحرصا على تسهيل الإجراءات الخاصة بتسويق الأدوية، وفي إطار القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1983 والخاص بمزاولة مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية وبناء على القرار الوزاري رقم 976/2009 والخاص بتسجيل الأدوية وشركاتها وتسعيرها وضوابط تسويق المنتجات الدوائية المعمول بها في الدولة.
واعتبر عدد من أصحاب الصيدليات أن القرار سيحرمهم من الحصول على العبوات المجانية التي كانوا يحصلون عليها من موردي الأدوية مقابل شرائهم كميات كبيرة. وقال مروان محمد نظام «البونص» موجود على مستوى محلات السوبر ماكت وجميع محلات بيع التجزئة حيث كلما زادت كمية الشراء كلما كان هناك نسبة خصم أعلى، وهو حق مشروع، مؤكدا أن القرار سيلحق بأصحاب الصيدليات خسائر إضافية على الخسائر التي يتكبدونها بعد تحديد الوزارة لهامش ربح الصيدليات قبل أربعة أعوام بـ 16%.
واعتبر محمود رزق الله «صيدلي» القرار ارتجاليا ولم يأت نتيجة دراسة متأنية ، فـ«البونص» حق مشروع للصيدليات وهو مكافأة من الموردين والوكلاء للصيدليات الكبيرة التي يزيد استهلاكها ومبيعاتها من الأدوية، وهذا الأمر متعارف عليه في كافة القطاعات وليس في قطاع الأدوية فقط، وكان من الأجدى بالوزارة منع أطباء القطاع الخاص من إعطاء المرضى العبوات المجانية بدلا من حرمان الصيدليات من الحصول على البونص.
وقال احد موردي الأدوية إن القرار ستكون له انعكاسات سلبية على المورد والوكيل والصيدليات، لان الصيدلية ستخسر والمورد أو الوكيل سيضطر لتعيين عدد اكبر من مندوبي الأدوية لتسويق منتجاته، مؤكدا أن القرار سيؤدي إلى انتعاش سوق الأدوية المهربة للدولة. وقال سبق تطبيق مثل هذا القرار في إحدى الدول الخليجية ولم يكتب له النجاح. واختتم قائلا نتمنى على وزارة الصحة التنسيق والتشاور مع أصحاب الشأن (الوكلاء والموردين والوكلاء ) دائما للخروج بصيغ تراعي مصالح جميع الأطراف بدلا من اتخاذ قرارات فجائية تلحق إضرارا وخسائر مالية بجميع العاملين في هذا القطاع الحيوي.
