قالت الدكتورة نوال الكعبي استشارية الأمراض المعدية لدى الأطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية بأبوظبي إن التطعيمات الضرورية ضد مرض التهاب المكورات الرئوية يمكن أن تقي الإنسان بنسبة تزيد على 90% من الأمراض التي تسببها البكتيريا المسببة للالتهابات الرئوية خاصة الأمراض الاجتياحية مثل أمراض التهاب السحايا أو (التهاب الأغشية المحيطة بالمخ) أو تسمم الدم أو الالتهاب الرئوي.

وأضافت الدكتورة نوال الكعبي خلال ندوة إعلامية نظمتها شركة فايزر العالمية في أبوظبي بمناسبة اليوم العالمي لمرض التهاب المكورات الرئوية الذي يوافق يوم 12 نوفمبر من كل عام، أن المجتمع الإماراتي يتقبل التطعيمات بشكل جيد خاصة لحماية الأطفال، حيث تم إدخال تطعيم المكورات الرئوية في البرنامج الوطني للتحصين منذ عام 2007، داعية إلى أهمية تطعيم الأطفال الذين ولدوا قبل خمس سنوات بمصل المكورات خاصة الأطفال الذين يعانون من أمراض الأنيميا المنجلية والسكري وغيرها، كما دعت أطباء الرعاية الصحية بالدولة إلى تقديم النصيحة لأسر هؤلاء الأطفال لأخذ هذا التطعيم للوقاية من هذه الأمراض الخطيرة.

يشار إلى أن مرض المكورات الرئوية هو مرض معد، وتوجد البكتيريا المسببة للالتهاب الرئوي بشكل طبيعي في بلعوم الأشخاص الأصحاء والأغشية المخاطية، وعندما تقل المناعة بسبب نقص التغذية أو نقص المناعة أو كبر السن، تتكاثر البكتيريا وتشق طريقها إلى الرئتين مسببة الالتهاب الرئوي البكتيري

وأشارت الدكتور الكعبي إلى أن المكورات الرئوية بجميع سلالاتها (حوالي 90 سلالة) وما تسببه من أمراض تؤدي إلى حدوث وفيات تفوق ما تسببه أمراض الايدز والحصبة والملاريا مجتمعة على مستوى العالم، حيث يموت سنويا ما يزيد على مليون طفل بسبب الالتهاب الرئوي، مشيرة إلى أن المرض يقضي سنويا على 4.2 ملايين شخص حول العالم يمثلون 7.1% من مجموع الوفيات، منهم حوالي 414 ألف وفاة في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 9.6% من مجموع الوفيات.

وفيما يخص انتشار المرض بالدولة أكدت الدكتورة نوال الكعبي أن المرض منتشر بصورة كبيرة عموما وكذلك في بقية دول الخليج ولكن لا توجد حتى الآن دراسة موثوقة تحدد نسبة انتشار المرض بدقة، وطالبت مختبرات الدولة بأهمية إجراء الفحوصات التي تحدد نوعية البكتيريا، حيث يمكن من خلالها معرفة نوعية البكتيريا الأكثر انتشار في الدولة. وأضافت أن الإصابة بمرض المكورات الرئوية تشيع في الأطفال الأقل من عامين، وكذلك كبار السن ممن تزيد أعمارهم على 65 عاما، وأعراض المرض فيما يخص الأطفال يجب ملاحظتها، حيث يكون مصحوبا بالحمى وطفح جلدي ورفض للطعام وخمول عند الاستيقاظ من النوم، وبالنسبة للكبار فإن الأعراض تكون أكثر وضوحا مثل الإعياء التام والحرارة المرتفعة، مشيرة إلى أن الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة يعتبرون عرضة أسهل من غيرهم للإصابة بمرض التهابات المكورات الرئوية والتي تشمل الالتهاب الرئوي، ومن الممكن أن تزداد معاناتهم البدنية كثيرا، وتتأثر صحتهم العامة وحيويتهم أثناء إصابتهم بالالتهاب الرئوي.