تواصل وزارة البيئة والمياه جهودها لمكافحة سوسة النخيل من خلال تكثيف حملتها الوطنية التي أطلقتها في أكتوبر 2009 وتستمر حتى نهاية العام الجاري.
وقالت الدكتورة مريم الشناصي وكيل وزارة البيئة والمياه إنه تم خلال النصف الأول من العام الجاري 2011 توزيع 30 ألف مصيدة فرمونية و30 ألف مصيدة ضوئية لتركيبها خلال هذا العام في المزارع والشوارع، وتم تدريب العاملين بكيفية تركيبها ومتابعتها وذلك بالتعاون والتنسيق مع البلديات على مستوى الدولة، حيث تعمل الوزارة على المسح الميداني الدوري في الدولة لتحديد بؤر الإصابة وتركيب المصائد وعلاج النخيل المصاب والعمل على التخلص من الأشجار الميتة منعاً لانتشار الحشرات إلى النخيل غير المصاب.
وأضافت ان الحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل ترتكز على 5 محاور رئيسية، تتضمن الإرشاد والتوعية للفئات المستهدفة والمكافحة عن طريق الخدمة البستانية وكيفية الاستفادة من مخلفات النخيل، وكذلك استخدام المكافحة بواسطة المصائد الفرمونية والكرمونية الجاذبة، كما تتضمن، علاج النخيل المصاب وإزالة النخيل الميت وشديد الإصابة.
استراتيجية
وأوضحت ان وزارة البيئة والمياه وضعت استراتيجية عامة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء من خلال تنفيذ الحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء التي أطلقت في أكتوبر 2009، وتستمر حتى نهاية العام الجاري، وذلك ضمن جهودها لتحقيق أهدافها الاستراتيجية الخاصة برفع معدلات الأمن الحيوي وتحقيق الأمن الغذائي في الدولة.
وتغطي الحملة كذلك كلاً من، الذيد وفلج المعلا ومليحة وكدرا والمنيعي ومصفوت، حيث تم منذ بداية 2011 وحتى نهاية سبتمبر زيارة 28 ألفاً 82 مزرعة، وتم تركيب 12 ألفاً و 314 مصيدة، وبلغ إجمالي الحشرات المصطادة 120 ألفاً و801 حشرة، وتم إزالة 38 نخلة مصابة حتى لا تصيب النخل غير المصاب، كما تتم متابعة أشجار النخيل في كل من أذن وخت وشمل وشعم والحمرانية والدقداقة، وبلغ إجمالي الحشرات المصطادة 61 ألفاً 903 حشرات.
الخدمة البستانية
وأكدت وكيل الوزارة مريم الشناصي، أن الخدمة البستانية من أكثر الوسائل فعالية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، ومن أهم الأساليب التي توصي الوزارة باتباعها، إزالة أشجار النخيل التي لا جدوى من علاجها، تقطيعها وطحنها والاستفادة منها في تصنيع السماد العضوي.
إلى جانب تنظيف قواعد النخلة وإزالة بقايا العذوق والجريد اليابس، كما توصي الوزارة بضرورة إزالة الفسائل الكثيفة حول قاعدة النخلة، ومعالجة فسائل النخيل قبل زراعتها تبعاً للإرشادات المتبعة في هذا الشأن، وترك مسافة لا تقل عن ثمانية أمتار بين فسيلة وأخرى عند الزراعة .
وأشارت إلى أن الفرق الفنية تعمل على تقديم الإرشادات للمزارعين وتعريفهم بأحدث الأساليب المتبعة في وقاية ومكافحة الحشرات والأمراض والعناكب التي تصيب أشجار النخيل . وتحرص الوزارة على متابعة سير الحملة في الإمارة من خلال صيانة المصائد وتغيير الفرمون بصفة دورية وجمع الحشرات، وعلاج النخيل المصاب، والتخلص من النخيل شديد الإصابة.
عمليات إرشاد
أوضحت أن وزارة البيئة والمياه كثفت الجهود في عمليات الإرشاد والتعريف بمخاطر سوسة النخيل الحمراء والآفات الزراعية، من خلال المشاركة في المعارض وإصدار وتوزيع العديد من النشرات، إضافة إلى إنتاج أفلام مرئية وتسجيلات إذاعية إعلامية للتعريف بالآفة، أسبابها، وطرق الوقاية والعلاج من الآفة، وسيتم بثها من خلال وسائل الإعلام المحلية المختلفة.
وأشارت الى أن الحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء تعتمد على استخدام عدد من حزم المكافحة المتكاملة بأسلوب يهتم بترشيد استخدام المبيدات الكيميائية، بهدف حماية أشجار النخيل بدولة الإمارات العربية المتحدة والمحافظة على سلامة البيئة والإنسان فيها ومكافحة الآفات التي تصيب اشجار النخيل وتؤثر على الإنتاج الزراعي. ويتم من خلال الحملة مكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء وعدد من الحشرات الأخرى مثل الدوباس والحميرة وحفار العذوق والعنكبوت.
ودعت الشناصي المزارعين إلى أهمية رعاية أشجار النخيل من خلال الخدمة البستانية والالتزام بالمسافات البينية للأشجار بحيث تكون 8 8 أمتار، والاهتمام بالعمليات الزراعية مثل، التكريب والتنظيف وإزالة الليف العالق بين الكرب والتسميد، إلى جانب فصل الفسائل التي وصلت إلى العمر والحجم المناسب للغرس، وإزالة مخلفات الجني كالعذوق والعراجين.
كما تدعو المزارعين إلى التواصل مع المرشدين الزراعيين في مراكز ومكاتب الوزارة بمختلف مناطق الدولة للتعرف على الطرق الصحيحة للرش واختيار المبيد المناسب لضمان الحصول على نتائج إيجابية. إلى جانب ضرورة الإبلاغ عن حالات الإصابة بآفة سوسة النخيل الحمراء عبر الاتصال بمركز الاتصال بالوزارة على الرقم المجاني 8003050، وسيعمل موظفو المركز على أخذ البيانات الخاصة بالمتصل ومواقع الإصابة ليتم التنسيق مع المرشدين الزراعيين والفنيين في الوزارة للقيام بالإجراءات اللازمة لزيارة الموقع ومعالجة الإصابات، حيث تعتبر استجابة المزارع وتعاونه من أهم عناصر إنجاح هذه الحملة من خلال تواصله مع الوزارة وتعاونه مع الفرق الفنية المنتشرة في مختلف أنحاء الدولة.
صيانة المصيدة
المصيدة لا تكون فعالة إلا إذا استمرت الصيانة لها وذلك لضمان عملها وكفاءتها باصطياد أعداد أكبر من الحشرات وتشمل عملية الصيانة تغيير المادة الغذائية كل أسبوع، وتغيير الكيس الفرموني عندما ينتهي مفعوله بعد شهر، ومراقبة مستوى الماء الموجود داخل المصائد وخاصة في فصل الصيف وإضافة الماء عند النقص، بالإضافة إلى المراقبة الدورية للمصائد وتبديلها عند الحاجة، وطريقة توزيع ووضع المصيدة في الحقل بحيث تدفن المصائد بالأرض وبشرط أن تلامس الفتحات الجانبية للمصائد سطح التربة، حتى يسهل للحشرة إن تدخل إلى تلك الفتحات الجانبية للمصائد، وتوضع تلك المصائد على المحيط الخارجي للمزرعة وبمعدل مصيدة واحدة لكل مئة شجرة، ويفضل تركيب المصائد طوال العام في الحقل لضمان التقاط اكبر عدد من الحشرات إلا أن الشهور الخمسة الأولى من بداية السنة هي الأفضل نسبة لكثرة الحشرات وزيادة إصابات النخيل في تلك الفترة ويجب ان يتم تركيب المصائد في جميع بساتين النخيل وبالتعاون مع جميع المزارعين لنجاح عملية مكافحة حشرة سوسة النخيل.
