من جانبه قال الدكتور عارف الشيخ مستشار الامور الاسرية في محاكم دبي والمأذون الشرعي في دبي إن فحص ما قبل الزواج مهم جدا ونحن مأمورون به شرعا وقانونا، ولو رجعنا إلى نصوص الشريعة الاسلامية لوجدنا أن الحديث النبوي الشريف فيه اشارات إلى مثل هذا الاجراء، مشيرا إلى أن هناك أحاديث شريفة لو تأملنا فيها لوجدنا أنها تحثنا على أن الفحص الطبي ضروري.

وأضاف إذا كان فحص ما قبل الزواج مطلوبا شرعا فإن القانون عندما يطالبنا بهذا الامر فعلينا أن نتبعه، وثمة مادة جاءت في قانون الاحوال الشخصية الصادر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" في 2005 تفرض على الزوجين أن يقدما تقريرا طبيا صادرا من أحد مستشفيات الدولة قبل الزواج أي عند إجراء عقد القران وهذا الفحص الطبي يتضمن ما يفيد سلامة الزوجين من الامراض المعدية والوراثية ومثل هذا الاجراء ما تم إلا لمصلحة الزوجين وقد لاحظنا أن في كثير من العوائل مثل هذه الامراض المعدية فيتزوج الشاب والشابة ولا يكتشفان المرض إلا بعد الانجاب في حين أن الاسلام أمرنا بالوقاية واجراء فحص ما قبل الزواج وقاية للطرفين.

وذكر الدكتور عارف أن الفحص عادة ما يجرى قبل الزواج بشهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر كحد اقصى، وثمة كثير من الشباب يضعون اعينهم على فتيات قبل عقد القران بفترة كبيرة وعندما يطالبون باحضار الفحص الطبي لا يعطون أهمية للفحص ويقول الشاب عندئذ في قرارة نفسه إنني أريد هذه الفتاة حتى لو كان لديها مرض معد أو وراثي ،وعندما يكتشف الطبيب من خلال التحليل الطبي أن الفتاة أو الشاب حاملين لمرض معد أو وراثي يخبرهما وإذا لم تتعد نسبة المرض أكثر من 0.5 % يترك الطبيب لهما الخيار باتخاذ قرار الزواج ،والمأذون الشرعي يرجع إلى تعليق الطبيب لأنه يكتب عادة نتيجة الفحص أن فلان سليم أو مصاب أو حامل للمرض ، وإذا كان الشاب حاملا للمرض لا يعطيه الطبيب تقريرا طبيا نهائيا ،أما إذا كان مصابا يأخذ التقرير ويكتب الطبيب فيه ملاحظاته بأنه لائق للزواج ،وإذا كانت نسبة الخطورة لا تتجاوز 0.5 % يكتب الطبيب بأنه تم تقديم النصح اللازم للطرفين ولا توجد خطورة إذا تزوجا .

وأشار الدكتور الشيخ إلى أن الشباب عندما يرتبطون ببعضهم بعضا من الصعب أن يتراجعوا ولكن المأذون الشرعي يلتزم بما جاء في التقرير الطبي عندما يعقد القران ،لافتا إلى أنه ومن خلال تجربته الشخصية كمأذون شرعي لدى مواجهته حالة شابين مصابين بمرض معدي أو وراثي ،أول ما يقول لهم لا تفكروا بأنفسكم فقط بل فكروا بالجيل الذي يأتي بعدكم ونحن لا نريد أن ننجب اولاد معاقين لأنهم سيواجهون صعوبات في التأقلم داخل المجتمع .