تطرح دائرة البلدية والتخطيط في عجمان مشروع القرية التراثية للمناقصة خلال الأيام القليلة المقبلة، حتى تبدأ الأعمال الإنشائية خلال الربع الأول من العام المقبل، حسب الخطة الزمنية للدائرة.

وصرح المهندس محمد بن عمير المهيري مدير إدارة التخطيط والمساحة في دائرة البلدية والتخطيط بأن المشروع يضم المنطقة الحضرية التاريخية فى وسط عجمان، وهي منطقة تمثل نواة البيئة الحضرية للمدينة، وتضم مجموعة من العناصر والموارد ذات القيمة التراثية التي تتواجد متجاورة او قريبة من بعضها البعض، وتسهم في إضفاء الطابع العمراني المميز للبيئة الحضرية للمدينة في عقود سابقة.

التنمية المستدامة

وأشار الى أن المناطق الحضرية التاريخية تعد من الموارد غير المتجددة بمفهوم التنمية المستدامة، وتهدد وجودها عمليات التغيير والتطوير والتنمية الاقتصادية المستمرة، ويجب وضع الخطط العاجلة والمبادرات التي تسهم في إحداث التوافق بين التوجهات التنموية والتراث، ومراعاة التكامل بين الثقافة المحلية والتنمية المستدامة، والحفاظ على ما تبقى من العراقة والأصالة في الأبنية الحضرية التاريخية للمدينة.

وكشف أنه تم الانتهاء من كافة التصاميم والمخططات الخاصة بالمشروع، ويجري الآن انتظار اكتمال المناقصة، موضحاً أن المشروع يضم المنطقة من المتحف وصولاً الى سوق صالح، وسيراعي المشروع إبراز الطابع العمراني المميز للمنطقة وترسيم حدودها والتوثيق التفصيلي لخصائص وطبيعة المنطقة، وتأسيس قاعدة بيانات ومصدر للمعلومات لدعم عمليات الحفاظ وإعادة التأهيل.

وأكد أهمية رفع الوعي العام لأفراد المجتمع وتعريفهم بقيمة المناطق التراثية وتفعيل دورهم في الحفاظ عليها وإعادة تأهيلها.

وأشار إلى انه تم التوثيق التفصيلي لخصائص وطبيعة المنطقة الجغرافية وترسيم حدود المنطقة وإعلانها كمنطقة تراثية يحظر فيها جميع عمليات التخطيط والتصميم والبناء والهدم إلا بعد الانتهاء من إعداد المخططات واللوائح والضوابط التي تحكم تطوير المنطقة كمنطقة تراثية.

مسار سياحي

كما تم تحديد المداخل الطبيعية للمنطقة التاريخية وربط عناصر المجموعة التراثية في المنطقة ببعضها البعض بمسار سياحي محدد وواضح، وربط المنطقة التاريخية بما تضم من عناصر تراثية بحركة السياحة الحالية في المدينة والفنادق على الواجهة البحرية لتشجيع حركة السياحة، مع إعطاء الأولوية لحركة المشاة وتقليل مسارات حركة المرور داخل المنطقة وإعادة تصميم شبكة الحركة الآلية وتوزيع مواقف انتظار المركبات.

وأفاد بن عمير بأنه سيتم حماية النسيج العمراني المتمثل في تقسيمات الأراضي وشبكة الشوارع والفراغات العمرانية والعامة وحماية الأماكن التي يمارس فيها طقوس وأنشطة تراثية وتقليدية، ووضع المحددات المعمارية للمباني الجديدة التي يعاد بناؤها بالمنطقة، والدمج بين مداخل إعادة التأهيل والحفاظ والتجديد والتحديث للتعامل مع المباني القديمة في المنطقة وفقاً لمتطلبات خطة التطوير وحالة المبنى، ومناقشة مخطط الحماية والحفاظ مع الجهات التنفيذية والمجتمع المحلى، ثم وضع الخطط التنفيذية.

تحفيز المشروعات

وأكد أهمية تقوية الأنشطة الاقتصادية القائمة والملائمة للطبيعة التراثية للمنطقة وتحفيز المشروعات المتوسطة والصغيرة التي يمكن ان تدعم الطبيعة التراثية والسياحية والثقافية للمنطقة، وتطوير أماكن للإنتاج المهارى والحرفي بما يناسب الطبيعة الخاصة للمنطقة ويخلق فرص عمل جديدة، ووضع التصورات العمرانية الشاملة لشرايين الحركة وإمكانيات التعامل مع الأراضي الفضاء وتحسين أدائها وفقا لمحددات التخطيط والتصميم العمراني للمنطقة والدور الذي تلعبه بالنسبة للمدينة والعلاقات المتبادلة مع المناطق الأخرى بالمدينة مع دراسة إمكانات تحقيق متطلبات السكان.