منذ تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، مقاليد الحكم في دولة الإمارات في 2004، عقب رحيل والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس دولة الاتحاد، وانتخب المجلس الأعلى للاتحاد بالإجماع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيساً للدولة، خلال اجتماعه مساء يوم الثالث من شهر نوفمبر 2004 في قصر سموه في البطين في أبوظبي، بدأ سموه تولي مهامه لتحمل مسؤولية قيادة الدولة وانتهاج السياسة الحكيمة، مواصلاً نهج زايد القيادي والانساني في تلبية احتياجات المواطنين والتعامل مع القضايا العربية والدولية بكل حكمة واقتدار.
وأثبت صاحب السمو الشيخ خليفة قدرته في التعامل مع المتغيرات العربية والدولية حنكة متميزة جعلت الامارات قيادة وشعبا على مسافة واحدة مع الدول المحيطة .
إنجازات كبيرة
وشهدت الامارات في عهد سموه انجازات كبيرة في شتى المجالات مع حرص سموه على حماية كل ما أرسى دعائمه الراحل زايد مؤسس دولة الاتحاد من مبادئ وإنجازات، وما رسخه من قيم جسدت معاني نبيلة تمتاز بالصدق والوفاء ومواصلة العمل على نهجه وصولاً لرفاه وخير واستقرار الدولة ، وأثمرت سياسته ونهجه المتفرد في القيادة في رفع الوطن .
ومشى سموه على خطى والده، فكان خير خلف لخير سلف وحقق خليفة مآثر كبيرة ومواقف إنسانية نبيلة وعظيمة ألقت بظلالها الايجابية على الإنسان داخل وخارج دولة الامارات ، فحرص سموه على لقاء المواطنين من مختلف الإمارات والاستماع إلى احتياجاتهم وتوجيه الجهات المعنية بتنفيذها، وتابع بنفسه كل ما يهم المواطنين واحتياجاتهم، وأسهم سموه في تخفيف أعباء الحياة عنهم، مواصلا مسيرة زايد في تشييد النهضة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها دولة الامارات في مجالات العمران والصحة والتعليم والصناعة والاقتصاد لتطال مختلف مناطق الدولة التي أصبحت في مصاف الدول المتقدمة في شتى المجالات.
عنوان للمحبة
ولم يكن مستغرباً أن هذه الانجازات أتت تتويجا لما قام به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في نظرته الأبوية للامارات، حيث التف أبناء الدولة حول قيادته وتعزيز شعبيته فأصبح القائد والشعب في دولة الامارات عنواناً للمحبة والتعاضد يحتذى به بين دول العالم، واليوم تقدم الامارات نموذجا فريدا في التفاف الشعب حول قائده الذي حرص على مواصلة ترسيخ وتعزيز حياة ابناء شعبه وتوفير الحياة الكريمة لهم، وعمل سموه على رعاية الشباب فشجع الرياضات الحديثة والتراثية وخاصة الفروسية وسباقات الخيل والهجن، نظراً لارتباطها التاريخي بماضي شعب الإمارات العريق، ودأب دائماً على الحفاظ على الإرث الثقافي والحضاري لدولة الامارات، فضلاً عن إرساء مبادئ التسامح بين مختلف الديانات التي يدين بها رعايا حوالي 200 دولة يعيشون في مختلف إمارات الدولة.
وشهدت الامارات أول تجربة انتخابية خلال شهر ديسمبر عام 2006 ومشاركة المرأة في العمل البرلماني، حيث نظمت الدولة اقتراعاً بهيئة انتخابية لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي بمشاركة المرأة الإماراتية مرشحة وناخبة، وجاءت التجربة الثانية للانتخابات في شهر سبتمبر 2011.
ولم يتوقف عطاء خليفة عند حدود الوطن، بل تعداه إلى جميع بقاع العالم واليوم يشهد العالم بأسره المواقف النبيلة لسموه وعطائه الدائم والمستمر لوطنه وشعبه وأمته العربية والإسلامية، وقدم الدعم لأنشطة الدعوة الإسلامية مادياً ومعنوياً، على المستويين المحلي والدولي، من خلال إنشاء المساجد والمراكز الإسلامية والعديد من المدارس والمستشفيات التي تحمل اسم سموه في العديد من الدول الإسلامية، وتقديم مختلف الدعم والاغاثة لمتضرري الكوارث فى مختلف أنحاء العالم بعيدا عن انتمائهم لأي عرق أول لون أو دين .
وقام سموه بدور فعال في دفع عجلة الاقتصاد الإماراتي إلى التقدم والرقي، حيث يعتبر الاقتصاد الإماراتي اليوم ثالث أكبر اقتصاد في المنطقة بناتج محلي إجمالي قُدِرَ بـ230 مليار دولار، والـ25 على العالم، وفق تقرير التنافسية العالمي 2010-2011، الذي أصدره مؤخراً المنتدى الاقتصادي العالمي، إضافة إلى تركيز سموه على مجالات البنية التحتية المرتبة الثالثة عالمياً والتكنولوجيا المتقدمة المرتبة الثالثة عالمياً والاستقرار الأمني المرتبة الرابعة عالمياً، على الرغم من الصعوبات التي عرفتها البلاد خلال الأزمة المالية العالمية.
وفي ظل قيادة سموه تم تعزيز علاقات الدولة على المستويات الإقليمية والعربية والدولية، وتجاوزت الإمارات آثار الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث أدار صاحب السمو رئيس الدولة دفة الأمور لمواجهة تداعيات الأزمة وعمل على ضخ السيولة في جهاز الدولة المصرفي ومؤسسات الدولة التي طالتها الأزمة، وبذلك تم احتواء الازمة وآثارها من خلال مجموعة من الإجراءات التي ساهمت في الحد من آثار التضخم الاقتصادي .
ووقعت الامارات وعدد من الدول المتقدمة اتفاقيات في مجال الطاقة النووية السلمية في إطار من الشفافية الكاملة وتطلع مدينة مصدر بالمهام الموكلة لها، فيما تم تشييد مدينة للعمال تنافس مثيلاتها على مستوى العالم، وذلك حرصاً من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة لأن تصبح الامارات مركزاً مالياً وملتقى ثقافياً وفنياً وتعليمياً عالمياً.
