تبنت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات خطة مستقبلية لتطوير التعليم، بما يلبي طموحات الدولة وأبنائها لتحقيق أهدافها ولتصل بالتعليم إلى مستويات معيارية تتماشى مع معطيات التكنولوجيا والعلوم، وأصبح التعليم اليوم يحظى بأهمية بالغة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، ليحتل التعليم أولوية في استراتيجية الحكومة الاتحادية نظراً لأهميته الكبيرة ودوره في إعداد الكفاءات العلمية والمهنية وتأهيل الكوادر الوطنية ورفد المؤسسات الحكومية والخاصة بالموارد المعرفية التي تلعب دوراً في التنمية الشاملة وخدمة الوطن.

وبلغت الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2012 التي اعتمدها مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله 41 ملياراً و400 مليون درهم ومصروفات تقديرية بـ 41 ملياراً و 800 مليون درهم.

وركزت الميزانية على قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية، واستحوذ قطاع التعليم على 20% من إجمالي الميزانية بقيمة ثمانية مليارات و 200 مليون درهم بهدف استكمال تنفيذ إستراتيجية تطوير التعليم في الدولة، وتم زيادة ميزانية الجامعات والكليات الوطنية بنسبة 28 % لتصل إلى ثلاثة مليارات درهم خلال العام 2012 لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب والطالبات في الكليات والجامعات الحكومية، ونالت وزارة التربية والتعليم 11.2% من الميزانية العامة للاتحاد بما يعادل أربعة مليارات و 700 مليون درهم تقريباً لاستكمال تنفيذ خطة الوزارة في تطوير التعليم العام في الدولة، وتم تقدير ميزانية التعليم العالي والجامعي بمبلغ ثلاثة مليارات و 500 مليون درهم بنسبة 8.4% من الميزانية العامة للاتحاد لاستكمال تنفيذ إستراتيجية تطوير التعليم العالي والبحث العلمي وابتعاث الطلبة المواطنين للحصول على الشهادات الجامعية والدراسات العليا، وتعزيز سياسة التوطين في الوظائف التدريسية والإدارية بالجامعات واستكمال إنشاء المباني والمرافق في الجامعات الحكومية.

التعليم العالي

ولم تغفل الدولة قطاع التعليم العالي والبحث العلمي فوضعت الحكومة هذا القطاع في أولويات اهتماماتها وانعكس ذلك جلياً في استراتيجيتها، فجاءت استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتحقق الموازنة بين متطلبات سوق العمل ومخرجات التعليم العالي في الدولة، والارتقاء بالجامعات والكليات الاماراتية إلى مصاف أفضل المؤسسات التعليمية باعتماد أفضل الممارسات والمعايير الدولية وتوظيفها وفقاً للظروف والاحتياجات المحلية.

وشهدت دولة الامارات انتشاراً واسعاً لعدد الجامعات فيها، حيث بلغ عدد الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة المعتمدة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للعام الاكاديمي الحالي، 64 جامعة ومؤسسة منتشرة في الدولة، بعدما كان هذا العدد في 1977جامعة واحدة هي جامعة الإمارات.

وأصبحت الجامعات اليوم تطرح تخصصات متنوعة في الجامعات الحكومية والخاصة لتلبي احتياجات سوق العمل في دولة الإمارات هذا السوق الذي يعتبر متجدداً ومتغيراً بشكل دائم وبحاجة إلى مختلف التخصصات التعليمية، حيث ان الجامعات تواكب هذه التغيرات وتطرح برامج تعليمية تعتبر فرصة لطبة الثانوية للالتحاق بها.

استراتيجية

وركزت استراتيجية حكومة دولة الإمارات للأعوام 2011-2013، على وضع الأسس لتحقيق رؤية الإمارات 2021 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتشكل المادة الرئيسية التي تقوم على أساسها الجهات الاتحادية بتطوير خططها الاستراتيجية والتشغيلية.

وتحتوي على سبعة مبادئ عامّة وسبع أولويّات استراتيجية وسبعة ممكِّنات استراتيجية، وتتسم الأولويات والممكنات الاستراتيجية بالتركيز على المجالات الأساسية التي ستعمل الحكومة على تحقيقها ضمن الدورة الاستراتيجية 2011-2013، وتتضمن تلك الأولويات والممكنات توجهات رئيسية عامة بالإضافة إلى توجهات فرعية محددة تؤدي مجتمعة إلى تحقيق التوجه الرئيسي الذي تندرج تحته.