أنهت بعثة الحج الرسمية تجهيز مخيمات الحجاج في "منى" و"عرفات" لاستقبال ضيوف الرحمن مع بدء المناسك غداً الجمعة الموافق الثامن من ذي الحجة (يوم التروية)، فيما تقرر أن يكون حجاج دولة الإمارات من أوائل الأفواج التي تنتقل إلى صعيد عرفة وذلك مساء يوم الجمعة، حيث من المقرر أن تبيت في مخيم عرفة حتى غروب شمس يوم السبت التاسع من ذي الحجة، حيث يتوجه الحجاج إلى مزدلفة.

وقام محمد عبيد راشد المزروعي رئيس بعثة الحج الرسمية بزيارة تفقدية مساء أول من امس إلى حملات الحج في مكة المكرمة، حيث اطلع على استعداداتها لبدء المشاعر المقدسة، ومدى التزامها بتوفير كافة سبل الراحة لحجاج الدولة، مؤكداً أن قيادة الدولة الرشيدة تتابع عن كثب أوضاع حجاج الدولة ووجهت بتوفير كافة وسائل الراحة والطمأنينة لهم خلال أدائهم لمناسك الحج.

وقال إنه عقب توزيع وزارة الحج السعودية الجدول الزمني لتحرك الحجاج بواسطة قطار المشاعر، أصبح لزامناً على الحجاج التوجه وفقاً لموعد القطار من مخيم منى إلى عرفة مساء يوم غد الموافق الثامن من ذي الحجة للمبيت في صعيد عرفة الطاهر ثم التوجه مع غروب شمس اليوم التالي التاسع من ذي الحجة بالقطار أيضاً من عرفة إلى مزدلفة.

وأوضح ان البعثة ونتيجة لهذا الأمر قامت بشراء 4 آلاف "فرش" لتوزيعها على الحجاج في عرفة للمبيت هناك، فيما تم الاتفاق مع شركات لمكافحة القوارض والحشرات لاتخاذ الإجراءات المناسبة لتطهير مخيمات الحجاج في منى وعرفات.

زيارات مكثفة

وقال إن مخيمات الحجاج في منى وعرفات أصبحت مجهزة تماماً لاستقبال حجاج الدولة غدا الجمعة لقضاء يوم "التروية"، مشيراً إلى أن هناك زيارات مكثفة تقوم بها مختلف لجان البعثة الرسمية للمخيمات لوضع اللمسات الأخيرة عليهم لضمان راحة الحجاج خلال أدائهم لمناسك الحج.

الجدول الزمني

من جانبه، أشار عبيد حمد الزعابي نائب رئيس بعثة الحج الرسمية إلى أن البعثة ستتسلم نحو 10 آلاف تذكرة لحجاج الدولة لركوب قطار المشاعر، سيتم توزيعها على جميع الحملات وأعضاء بعثة الحج الرسمية لاستخدامها خلال أداء المناسك، مشيراً إلى أن الذهاب لمنى سيبدأ منذ فجر يوم الجمعة الثامن من ذي الحجة، على أن يكون التوجه إلى عرفات في الساعة 10 مساء نفس اليوم للمبيت هناك، ثم التوجه عقب صلاة المغرب بواسطة قطار المشاعر إلى مزدلفة.

وقال إن إجمالي مساحة مخيم "منى" تبلغ 9 الاف متر مربع ويضم ما يوازي 618 خيمة للحجاج، تحتوي على 4 آلاف كرسي يمكن تحويلها إلى سرير للراحة، مشيراً إلى أن المخيم يوفر كل وسائل الراحة للحجاج لمساعدتهم على إتمام المشاعر المقدسة دون معاناة.

وأوضح أنه تمت مراعاة توزيع دورات المياه على مختلف أنحاء المخيم وعدم تركيزها في منطقة واحدة حرصاً على عدم وجود ازدحام من الحجاج في منطقة بعينها، مشيراً إلى أن المخيم يضم حوالي 150 دورة مياه موزعة على 7 مناطق هي: 3 مناطق للنساء ومنطقتان للرجال ومنطقتان مشتركتان بين الرجال والنساء حيث سيستخدم الرجال جانباً من دورات المياه ويستخدم النساء الجانب الاخر.

وقال إن المخيم يضم ثلاثة مساجد في مناطق مختلفة مع وجود مدخل خاص للنساء، كما توجد لوحات إرشادية عديدة في المخيم لإرشاد الحجاج إلى الأماكن التي يريدون الذهاب إليها.

وسائل أمان

وأوضح أن المخيم تتوافر فيه جميع وسائل الامان والحماية طبقاً لتعليمات الدفاع المدني في المملكة العربية السعودية، حيث توجد طفايات حريق ورشاشات إلكترونية تعمل تلقائياً في حال وقوع حريق بأي خيمة، بالإضافة إلى وجود مداخل ومخارج للطوارئ، ومناطق لإخلاء الحجاج.

وذكر أن المخيم روعي فيه أن يكون بجوار محطة قطار المشاعر "منى 2" التي سيستخدمها الحجاج للتنقل من منى إلى عرفات ومن ثم إلى مزدلفة والجمرات، مشيراً إلى أن المسافة التي تفصل بين المخيم ومحطة القطار لا تتجاوز 200 متر.

وأشار إلى أنه تم توفير مطابخ في المخيم تتوافر فيها كافة التجهيزات لاستخدامها من قبل أصحاب الحملات، لتجهيز الوجبات المختلفة لحجاج الدولة، حيث تم توزيع قائمة باشتراطات وتعليمات الطبخ من أجل ضمان سلامة الوجبات الغذائية المقدمة للحجاج، بالإضافة إلى عدم وقوع أية حوادث خلال عملية الطبخ.

مخيم عرفة

وأضاف أنه بالنسبة إلى مخيم "عرفة" فتبلغ مساحته الإجمالية 8 آلاف متر مربع وتتوافر فيه 20 خيمة للحجاج تستوعب الواحدة 200 حاج وجميعها مكيفة الهواء ويتوافر فيها دورات مياه متنقلة بالإضافة إلى أماكن لخروج ودخول الحجاج.

وقال إن الحجاج سيبقون في مخيم عرفات لمدة تقارب 12 ساعة، حيث تبدأ عملية التفويج من عرفات إلى مزدلفة عقب صلاة المغرب بخمس دقائق، مشيراً إلى أنه على الرغم من قصر المدة التي يبقى فيها الحجاج في المخيم، إلا أنه روعي في تجهيزه أن يكون مهيئاً لتوفير قدر كبير من الراحة للحجاج خلال أدائهم للمشاعر المقدسة.

وشدد على أن بعثة الحج الرسمية تضاعف جهودها خلال الفترة الحالية لخدمة حجاج الدولة والسهر على راحتهم وتوفير كافة احتياجاتهم، وتهيئة كل الإمكانيات المناسبة لهم حتى يؤدوا هذا الركن العظيم بكل راحة وطمأنينة ويسر، مراعين في ذلك ابتغاء الأجر والثواب عند الله تعالى، وواضعين في الحسبان تحقيق أهداف ورؤية قيادتنا الرشيدة التي تولي عناية خاصة للحجاج.

جمعية المعلمين توفد 50 معلماً ومعلمة للحج

الشارقة - نورا الأمير

توجه وفد يرأسه مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية رئيس جمعية المعلمين الى الاراضي المقدسة لأداء مناسك الحج، وذلك عقب تكفل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإيفاد 50 معلما ومعلمة من مواطني الدولة لاداء مناسك الحج إيماناً منه بدور هذه الفئة في تربية الأجيال وإعدادهم إعداداً صالحاً حتى يسهموا في بناء صرح هذه الدولة، ما كان له الاثر الكبير على ارتفاع الروح المعنوية لمن شملتهم المكرمة .

وأكد سموه على دور التعليم في بناء الأمم باعتباره المقياس الذي من خلاله تصنف الدول في سلم التقدم والتطور، مشيراً إلى أهمية الاعتناء بالمعلم وتذليل جميع الصعاب أمامه حتى يؤدي عمله على أكمل وجه، فهو الذي يحمل على عاتقه مسؤولية أبناء هذا الوطن من بعد الأسرة، مشدداً على ضرورة تفعيل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والذي يؤكد سموه في العديد من المناسبات على ضرورة توفير سبل العيش الكريم للمعلم والمعلمة على حد سواء ليس من حيث الجوانب المادية فحسب، ولكن من خلال تشجيع المؤسسات التربوية لهذه الفئة واستقطابهم بما يلبي طموحاتهم .

وأعربت الجمعية على لسان رئيس مجلس إدارتها سعيد مصبح الكعبي عن سعادتها البالغة على ما تفضل به الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مشيرا إلى أهمية هذه المكرمة في تشجيع العاملين بالميدان على بذل جهداً أكبر، حيث أشار رئيس الجمعية إلى ضرورة التفاف جميع معلمي الدولة حول الجمعية، مبينا أن الجمعية ستقوم بجهود كبيرة في المرحلة المقبلة للرقي بالميدان التربوي وبمستوى المعلم وتسهيل كل الصعاب التي تعترض طريقه، وأن الجمعية ستتبنى كل قضايا الميدان والبحث مع المسؤولين للنهوض بالعمل التربوي.