أعلنت إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أمس عن استقرار أسعار الأضاحي بأسواق الدولة نتيجة لتوفر كميات كبيرة من الحيوانات التي تم استيرادها خلال الفترة الماضية من الأسواق التقليدية مثل الهند والصومال واستراليا إلى جانب توفر العديد من الأنواع المحلية والعربية.
وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير الإدارة على هامش لقائه بتجار المواشي برأس الخيمة أمس إن الوزارة تراقب السوق بصورة جيدة ولديها تقارير يومية عن حركة البيع والإقبال على شراء المواشي محذراً في الوقت ذاته التجار من التلاعب في الأسعار بفرض غرامة كبيرة تصل إلى 100 ألف درهم.
وأضاف: أسعار هذا العام جيدة جداً مقارنة بالأعوام السابقة نظراً لتوفر كميات كبيرة من الحيوانات الحية في الأسواق بصورة يومية تفوق الطلب خلال الوقت الحالي وإن كان هذا الطلب سيبدأ في التصاعد التدريجي بدءاً من اليوم.
وأوضح التجار في سوق المواشي برأس الخيمة أن هناك ضعفاً في عمليات البيع قبل حلول العيد بثلاثة أيام، ففي الوقت الذي تتصاعد فيه وتيرة الاستيراد لتسجل يوميا ما يقارب من 5ـــ 7 آلاف رأس في اليوم فإن المبيعات لا تتعدى 3 آلاف رأس أحياناً ومعظمها مبيعات لتجار في الإمارات المجاورة بينما بيع التجزئة لا يتعدى 600 رأس أحياناً.
فائض كبير
وقال محمد خليل، تاجر بالسوق لدينا فائض كبير في المعروض مقارنة بالطلب قبل حلول عيد الأضحى المبارك بثلاثة أيام، مشيراً إلى أن الأسعار الحالية تقل حوالي 20% عن العام الماضي في الجملة والتجزئة، في مقابل ذلك فإن هناك انخفاضاً أيضاً في الطلب يوازي 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح أن العام الحالي يشهد أيضاً توفر كميات من الأغنام المحلية مثل النيعمي والنجدي والتي يفضلها بعض المربين المحليين لأنها تحقق أوزاناً كبيرة وهي مطلوبة من بعض الزبائن ويتراوح سعرها بين 1500ــــ 2000 درهم لوزن بين 50ـــ 60 كيلو جراماً.
وقال عبد الله علي محمد، تاجر، إن العام الحالي شهد دخول كميات كبيرة من لحوم الأضاحي لكن حركة الإقبال على السوق ما زالت ضعيفة وهناك معاناة لدى بعض التجار الذين لا يملكون حظائر كافية لاستيعاب هذا العدد الكبير من الحيوانات.
وأضاف: الأسعار أقل من العام الماضي والبعض يقارن الأسعار الحالية بمثيلاتها قبل شهرين وهي مقارنة غير واقعية لأن فترة عيد الأضحى بصفة عامة تشهد ارتفاعاً في الأسعار والمقارنة الواقعية تكون مع عيد الأضحى الماضي وهذا العام الأسعار أقل بنسبة تتراوح بين 25 ــ 30%.
وقال التاجر إبراهيم علي تذليل العقبات التي واجهتنا خلال السنوات الماضية والمتمثلة في تأخير عملية الفحص انعكست إيجابيا هذا العام على إدخال كميات كبيرة من المواشي والأغنام للسوق المحلي، ومعظم التجار يعانون من ضعف الإقبال على عملية الشراء التي سببها الرئيسي يكمن في عدم توفر أماكن لدى الزبائن لشراء الأضاحي قبل العيد بفترة نظراً لأن الغالبية تقطن في بنايات سكنية ولا تستطيع اصطحاب الحيوانات إلى تلك البنايات، بينما من يقطن في البيوت العربية التي بها أحواش هم فقط من يشتري خلال تلك الفترة.
وأوضح التاجر عارف إبراهيم أن هذا العام يتميز بتنوع اللحوم المستوردة وكل زبون يستطيع أن يحصل على طلبه بسهولة لان الأضاحي تتراوح بين 450 إلى 2000 درهم حسب الوزن والنوع وهذه ميزة كبيرة هذا العام نتيجة لاتجاه التجار نحو العديد من الدول المصدرة مثل استراليا والهند والصومال وإيران وغيرها.
وكشف محمد عبد الكريم أن مشكلة التاجر هذا العام تتمثل في عدم إيجاد حظائر نظراً لضعف الإقبال والذي سيشهد زيادة كبيرة خلال الفترة المقبلة نتيجة الإقبال المتوقع خاصة خلال أيام العيد للأسباب السابقة الخاصة بعدم وجود أماكن لدى الزبائن لشراء هذه الحيوانات.
استقرار الأسعار
أوضح د. هاشم النعيمي أن الوزارة وبتعليمات من معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد وبالتعاون مع وزارة البيئة سهلت إجراءات استيراد كميات كبيرة من الحيوانات الحية قبل العيد بفترة كافية لضمان استقرار الأسعار، حيث تم حل مشكلة تأخير عمليات فحص الإرساليات التي كانت في السابق، مع مراعاة الشروط الصحية والبيطرية لضمان حماية الثروة الحيوانية المحلية واستيراد حيوانات سليمة وخالية من الأمراض.
وأكد أن الوزارة شددت خلال الفترة الماضية الرقابة على الأسواق ولدينا آلياتنا لمحاربة أي شكل من أشكال الاستغلال بفرض القوانين الرادعة ضد المتجاوزين، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الوزارة ليست ضد التجار ولا تسمح بالضرر لأي طرف والأهم هو عدم استغلال طرف للطرف الآخر، في ظل توفير البدائل لكافة السلع من أكثر من مصدر ولدينا اليوم 650 سلعة أسعارها ثابتة بكافة منافذ البيع.
