عقد فريق العمل الإماراتي البريطاني اجتماعه السادس في مقر وزارة الخارجية في أبوظبي، برئاسة معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، ووزير الخارجية البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أليستر بيرت. وأثنى معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وأليستر بيرت، على العلاقة القوية التي تربط البلدين وتعاونهما البناء حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأكدت كل من دولة الإمارات والمملكة المتحدة أهمية الاستمرار في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الرد الدولي على القرصنة وجعل طرق إمداد للطاقة أكثر أمناً.

وناقش الجانبان الفرص الممكنة للتعاون في هذا المجال وتطلعاتهما من مؤتمر أمن الفضاء الإلكتروني الذي تستضيفه المملكة المتحدة في لندن خلال الفترة من الأول إلى الثاني من نوفمبر الجاري.

واتفق الوزيران على متابعة أعمال المنتدى والعمل على تقديم الدعم في حال اقتضت الحاجة، كما شجعا على عقد الاجتماع المقبل للمنتدى خلال الأشهر الستة المقبلة.

ورحبا بنتائج اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة التي عقدت في سبتمبر الماضي مؤكدين أهمية متابعة سير أعمالها.

كما رحبا بإعلان موانئ دبي العالمية مؤخراً بأن الميناء الرئيسي الخاص بمشروع «لندن غيتواي» بكلفة 1.5 مليار جنيه استرليني سيفتح في أواخر عام 2013.

وأشار فريق العمل إلى التعاون الإيجابي بين البلدين في مجالات الثقافة والتعليم وتم الاتفاق على إنشاء منتدى تعليمي مشترك في الربع الثاني من العام 2012 بهدف تعزيز التعاون بمختلف القطاعات التعليمية بينهما، وبالتالي العلاقات الثنائية بين حكومتي وشعبي البلدين. وثمن فريق العمل الإنجازات التي حققتها مجموعة العمل القنصلي الإماراتية البريطانية منذ اجتماعها الأول في مايو الماضي، ومناقشتها لعدد من القضايا القنصلية القائمة.

وشدد الفريق على أهمية تقديم التسهيلات اللازمة للسفر المشروع بين مواطني البلدين، مشيراً إلى مزايا إعفاء حملة جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية من تأشيرة الدخول والتي ساعد فريق العمل على تحقيقها.

وحول القضايا الإقليمية، بحث معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وأليستر بيرت تطورات الوضع في ليبيا بعد سقوط العقيد القذافي، إضافة إلى الوضع القائم في سوريا.

وأعرب الوزيران عن قلقهما إزاء الوضع في اليمن معربين عن أملهما في أن يسهم قرار مجلس الأمن الذي صدر مؤخراً في استقرار البلاد ومنع وقوع أحداث أكثر مأساوية مؤكدين بذلك دعمهما للمبادرة الخليجية.

وفي ما يتعلق بالأوضاع في مصر، أعرب الوزيران عن أملهما في أن تساعد نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة مصر على تحقيق مجتمع سلمي. عرض تجربة الدولة في محاربة الاتجار بالبشر

عقد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار في البشر، اجتماعاً مع السفير لويس دي باكا سفير الولايات المتحدة الأميركية المختص بإعداد تقرير الخارجية الأميركية المعني بالاتجار في البشر. وبحث الجانبان خلال اللقاء الذي جرى في أبوظبي قضايا جرائم الاتجار في البشر، ووضع دولة الإمارات في ما يتعلق بتنفيذ استراتيجيتها الوطنية لمكافحة الاتجار في البشر. وأكد الدكتور أنور قرقاش أن نموذج اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار في البشر يعتبر نموذجاً وطنياً يناسب متطلبات النظام الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تجمع اللجنة منذ تأسيسها في العام 2007 ممثلين عن مختلف الجهات والقطاعات ذات العلاقة بمكافحة جريمة الاتجار في البشر، مشيراً إلى أن الدولة بذلت جهوداً حثيثة وأحرزت العديد من الإنجازات والتي كان لها أثر إيجابي في مكافحة هذه الجريمة والتصدي لها بكل اقتدار حتى أصبحت الإمارات نموذجاً يحتذى به على مستوى دول المنطقة. من جانبه، أشار السفير لويس دي باكا، إلى أن إنجازات الإمارات في مجال مكافحة الاتجار في البشر واضحة، وان اللجنة الوطنية أحرزت العديد من الانجازات خلال السنوات الماضية، ما انعكس على تقييم التقرير الأميركي لوضع الإمارات، حيث تقدمت من المرتبة الثانية تحت المراقبة إلى المرتبة الثانية.