أجرى معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال التابع لمركز الشيخ زايد لطب الأطفال المتقدم بالعاصمة الأميركية واشنطن 15 ألف عملية جراحية خلال العام الماضي، وقد احتفل مؤخرا بمرور عامين على تأسيسه وكان المعهد قد تأسس في سبتمبر من عام 2009 بمنحة سخية بقيمة 150 مليون دولار (551 مليون درهم) مقدمة من حكومة أبوظبي بالنيابة عن شعب الإمارات.

وقد قام فريق الجراحين في المركز الوطني لطب الأطفال والذي يضم معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال- بإجراء العديد من العمليات ذات التدخل الجراحي المحدود وفي كل يوم، حيث يعمل الأطباء والمهندسون في المعهد جنباً إلى جنب لتطوير تقنيات جديدة من شأنها جعل العمليات الجراحية أكثر دقة وأقل تدخلا وألما بالنسبة للأطفال.

وقام فريق الباحثين والأطباء في "معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال" بزيارة أكثر من 10 دول حول العالم، بما في ذلك ست زيارات إلى الإمارات، لتبادل المعارف وأفضل الممارسات، ويضم المعهد إلى صفوفه أكثر من 60 باحثا وطبيبا وموظفا، بما فيهم رائد الجراحة العالمي الدكتور بيتر كيم، لزيادة سرعة عملية التوصل إلى طرق جراحية مبتكرة لعلاج الأطفال في مختلف أنحاء العالم.

زيارة

وخلال العام الماضي، قام فريق من الأطباء والباحثين بالمعهد بزيارة دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية والكويت والهند وألمانيا وكندا والعديد من الدول الأخرى للتعاون مع الأطباء المحليين في مجال علاج الأطفال وتبادل أفضل الممارسات والأفكار المبتكرة. كما استقبل "معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال" العديد من المبتكرين والباحثين في مجال الرعاية الصحية من مختلف أنحاء العالم للاطلاع على المنشأة الجديدة والمتطورة للأبحاث في الطابق العلوي من "المركز الوطني لطب الأطفال"، بما في ذلك باحثين من "معهد مصدر"، لتقديم العروض التقديمية، وتبادل المعرفة، والخروج بأفكار جديدة ومبتكرة.

وقال يوسف العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة: "إن العلل والأمراض لا تعترف بالحدود وإن التطور في مجال الطب يحتاج إلى تعاون وشراكات وموارد وعزيمة ثابتة. وقد جمع هذا المعهد الجديد بين أفضل العقول في مجال جراحة الأطفال وإدارة الألم والبحوث الطبية، للتركيز على هدف واحد وهو تحقيق إنجازات سبّاقة وإيجاد حلول ناجحة".

وعين المعهد مؤخرا الدكتور بيتر كيم، ليكون النائب الجديد للرئيس ومساعد كبير الجراحين والمدير المشارك لمبادرة بيولوجيا الأنظمة، لقيادة فريق العلماء والأطباء والمهندسين البيولوجيين في سعيهم للتعجيل بتحقيق رسالة المعهد المتمثلة في تطوير مجال جراحة الأطفال.

وقال الدكتور بيتر كيم: "لقد شهد معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال تطورات كبيرة خلال فترة وجيزة من الزمن.

نموذج للابتكار

وقد تأسس معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال ليكون نموذجا للابتكار في مجال طب الأطفال، حيث يهدف إلى بناء بيئة علاجية تجمع بين الرعاية الصحية والتعليم والبحث في الوقت ذاته. ويعتبر المعهد أول مؤسسة متخصصة في طب الأطفال تطبق هذا النموذج للابتكار على مستوى العالم. وقد أدت نتائج الأبحاث التي يقوم بها المعهد إلى عدد من الاكتشافات الطبية الجديدة في أربعة مجالات رئيسية وهي إدارة الألم لدى الأطفال الذين يعانون من الألم المزمن، علم المناعة، البحث والتطوير، وفهم التأثير الجيني والوراثي للأمراض.

وفي فبراير من عام 2011، أطلق المركز الوطني لطب الأطفال وهيئة الصحة-أبوظبي برنامج فحص لحديثي الولادة في أبوظبي للكشف عن أمراض القلب الخلقية الزرقاء الخطيرة (CCCHD) باستخدام مقياس التأكسج النبضي ويوفر المركز الوطني لطب الأطفال خدمات الرعاية للأطفال في أكثر من 20 دولة حول العالم، بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت والمملكة العربية السعودية وقطر. وبالإضافة إلى ذلك، تتيح تقنية التطبيب عن بعد المتطورة والخاصة بالأطفال، للأطباء في واشنطن أن يتبادلوا المعلومات مع أكثر من 100 موقع شريك في 14 دولة، بما في ذلك الإمارات والكويت وقطر والمغرب.