خلصت محاضرة عقدتها بعثة الحج الرسمية مساء الأول من أمس في مكة المكرمة حول كيفية استخدام حجاج الدولة قطار المشاعر، إلى أن تجربة أبناء الدولة مع مترو دبي من شأنها أن تسهل من عملية استخدام الحجاج لقطار المشاعر، مع تشابه التقنيات المستخدمة ووسائل الصعود والهبوط وآليات انتظار الركاب للعربات في كلا المشروعين.

وكشف العقيد محمد عبدالله قائد ميقات نقاط المنع والتحكم في المشاعر المقدسة أن قطار المشاعر سيقل خلال العام الحالي نحو 410 آلاف حاج، حيث ان سعته تزداد يوماً بعد يوم في ظل توسيع دائرة المناطق التي يصل إليها.

وأوضح أن أهل الإمارات لا يحتاجون إلى شرح كبير عن كيفية استخدام قطار المشاعر، نسبة لمعايشتهم هذه التجربة الفريدة من خلال مترو دبي، داعيا الجميع إلى ضرورة التعاون والتنسيق المسبق لتوعية حجاج الإمارات بالمواعيد والأمكنة المحددة لهم لصعود ونزول القطار، وتطمينهم بعدم الخوف والقلق، حيث إن إدارة قطار المشاعر سوف تتعامل بكل أريحية لاستخدام هذه الوسيلة الجديدة، ووضعت كافة التحوطات والخطط المسبقة لعدم تأخير أو ضياع أي حاج مهما وصلت درجة الازدحام، مشيرا إلى أنه ولأول مرة في تاريخ الحج سيقطع الحاج المسافة من عرفة إلى مزدلفة في مدة 7 دقائق، الأمر الذي يمكن القطار من نقل حوالي 410 آلاف حاج هذا العام في المشاعر المقدسة، مؤكداً أن سعة القطار في ازدياد مطرد عاما بعد عام.

وأثنى المحاضر على ثقافة أهل الإمارات، وتطرق الى آلية استخدام الطرق من قبل السيارات الصغيرة والحافلات، وحدد نقاط منع العبور على بعض الطرق، وذلك من خلال عرض الكتروني على شاشة تلفزيونية، أطلع من خلالها المقاولين وأصحاب الحملات على طرق السير التي يجب أن يسلكونها في المشاعر المقدسة خلال ايام الحج تجنبا للزحام، وكسبا للوقت وراحة الحجاج، وطالبهم بضرورة عدم التعامل مع سيارات الخدمة والأجرة التي لا تحمل تصاريح دخول للمشاعر، الأمر الذي يؤدي الى حجزها من قبل السلطات، ما يؤثر سلبا على عدم ايصال الخدمة للحجاج.

لجنة طبية

من جانبه اشاد محمد عبيد المزروعي رئيس بعثة الحج الرسمية بحرص حكومة المملكة العربية السعودية على الارتقاء بخدمات الحجاج وتوفير وسائل الراحة لهم.

من ناحية أخرى، اكد الدكتور عبد الكريم الزرعوني نائب رئيس بعثة الحج للشؤون الطبية على توافر مختلف الكوادر الطبية اللازمة لتقديم الرعاية الصحية للحجاج، طوال مدى إقامتهم في الأراضي المقدسة.

وأشار إلى أن بعثة الحج الرسمية تضم ما يوازي 57 شخصاً في اللجنة الطبية، منهم 18 طبيبا في تخصصات مختلفة، مثل الباطنية والعظام والجهاز الهضمي والقلب والطوارىء والعناية المركزة، بالإضافة إلى وجود استشاري للوبئيات للوقاية من أي عدوى تحدث بين الحجاج.

وقال إن البعثة تضم كذلك وللمرة الأولى 4 فرق طبية متنقلة، 3 في مكة وواحدة في المدينة، تقوم على الفور بالانتقال إلى الأماكن التي تشهد وقوع اي عوارض صحية للحجاج، دون حاجة إلى مجيئهم بأنفسهم إلى مقر البعثة لتلقي العلاج، حيث يتم على الفور تشخيص الحالات في مكان وقوعها وتقديم الرعاية الصحية الفورية لها، كما تقوم بنقل الحالات التي تحتاج إلى عناية خاصة إلى المستشفيات المتخصصة.

30 مواطناً

وأضاف أن الكادر الطبي ببعثة الحج الرسمية يضم 30 مواطنا يعملون في التخصصات المختلفة، يتولون مسؤولية تقديم كافة الخدمات العلاجية اللازمة للحجاج، مشيراً إلى أن كافة أعضاء الكادر الطبي يسعون إلى تكثيف جهودهم من أجل توفير كافة الخدمات العلاجية اللازمة للحجاج.