استقبل مستشفى الإمارات الميداني للأطفال الذي يضم 50 سريراً ما يزيد على 300 طفل ومسن خلال اليوم الأول من عمله غالبيتهم من الأطفال ممن يعانون سوء التغذية ومضاعفاتها وحالات إسهال والتهابات في الجهاز التنفسي العلوي، وتمكن الفريق الطبي من إنقاذ حياة طفل مصاب بالتهاب حاد في الرئة وضيق شديد في التنفس.
وشهدت العيادات الخارجية إقبالًا كبيراً من المراجعين من الفئات المعوزة من الذين توافدوا من مختلف المخيمات على مستشفى الإمارات المتنقل على الحدود الصومالية الكينية للاستفادة من الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية المجانية التي يقدمها أطباء متطوعين من مختلف الدول تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية ضمن حملة العطاء لعلاج مليون طفل ومسن وبالتعاون مع الاتحاد النسائي العام وبالشراكة مع هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية ووزارة الصحة وزارة الداخلية والقوات المسلحة.
وقال البروفسور الفرنسي اخوان كارلوس شاسكاس الأمين العام للمؤسسة العالمية للقلب عضو مجلس أمناء مستشفيات الإمارات الإنسانية المتنقلة إن الأوضاع في المخيمات مأساوية مما يتطلب تضافر الجهود لوضع خطط استراتيجية لتوفير أفضل سبل الرعاية للاجئن، مشيرًا ان الإمارات قدمت نموذجاً مميزاً من خلال تحريكها مستشفيات ميدانية برئاسة جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري ومجهزة بأحدث الأجهزة الطبية الحديثة إلى مختلف الدول في القرن الإفريقي مما ساهمت بشكل كبير من التخفيف من معاناة الأطفال والمسنين، واستطاعت ان تحرك فرق طبية ومستشفيات ميدانية في وقت قياسي مما ساهم في علاج الآلاف وإنقاذ حياه المئات من خلال برامجه العلاجية المجانية وحملاته التوعوية للحد من انتشار الأمراض وبالأخص المعدية.
وأوضح أن الفريق العلاجي في مستشفى الإمارات المتنقل الموجود في الحدود الصومالية الكينية استقبل المئات من الحالات المرضية وتعامل مع ثلاث حالات صعبة وهي لأطفال أعمارهم تتراوح ما بين خمسة أشهر وسنتين ويعانون من سوء تغذية شديد ومضاعفات عديدة، تطلب إعطاؤهم سوائل وريدية لتعويض النقص الشديد في السوائل، وقرر الفريق الطبي إبقاءهم في المستشفى المتنقل حتى تتحسن حالتهم الصحية والتي تتطلب متابعة لعدة أسابيع نظراً لحاجتهم إلى مستحضرات غذائية طبية لمعالجة سوء التغذية الذي يعانون منه .
