طالب مجلس شورى أطفال الشارقة بضرورة حماية الأطفال من جميع أشكال العنف التي يتعرضون لها سواء من داخل الأسرة أو المدرسة إضافة إلى وضع تشريعات قانونية تحفظ للأطفال ذوي الإعاقة حقوقهم.
ودعا المجلس الى تفعيل قواعد السلامة وضوابط الامان للطفل أثناء وجوده داخل السيارة حفاظا على حياته، اضافة الى تضمين مناهج التعليم الحقوق الخاصة بالاطفال وضرورة الاهتمام باللغة العربية في المدارس الأجنبية بشكل خاص وان تقدم وسائل الإعلام برامج تلفزيونية عن قيم الانتماء والولاء للوطن والأسرة.
وطالب المجلس المؤسسات المعنية بالطفولة بأن تقوم بدورها ومسؤوليتها القانونية لرعاية الاطفال عند تعرضهم لظروف تمنعهم من العيش مع اسرهم.
وكان المجلس قد عقد أمس دورة انعقاده الثانية عشرة في مقر المجلس الوطني الاتحادي بأبوظبي بحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني والشيخة عائشة بنت محمد القاسمي عضوة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة ونوره السويدي الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام وعدد من المسؤولات في الجهات المختصة بالطفولة والتي عقدت في إطار الحملة الوطنية لحماية حقوق الطفل.
وأوصى المجلس بتوعية الآباء بآثار الطلاق في الأطفال والأسرة والمجتمع والعمل على تحقيق طموحات الأبناء وتوفير الفرصة لدراسة التخصصات التي تلائم ميولهم والاهتمام بالأطفال الموهوبين والمبدعين ودمج ذوي الاعاقة في المدارس وإعداد لوائح تتعلق بحماية الطفل اليتيم إضافة إلى توفير فرص التقاء الأطفال بالآباء والأجداد والأقارب وتقنين استخدام الاطفال لوسائل الاتصال الحديثة وتوظيفها فيما يفيد وتعويدهم على القيم الايجابية والعادات والتقاليد الأصيلة.
حقوق طبيعية
وأكد الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي في كلمته أمام المجلس ان الدستور أكد حقوق الأطفال في مادتيه ( 15، 16 ) وقال ان هذا حق طبيعي في أن يكون شباب الغد ورجاله ونساؤه أسوياء، عاشوا طفولة طبيعية يافعة جعلتهم يعرفون معنى حقوقهم ويدركون قيمة واجباتهم تجاه هذا الوطن.
وكشف المزروعي عن سعي الأمانة العامة للمجلس بالاشتراك مع وزارة التربية والتعليم لإنشاء برنامج يطلق عليه "برلمان المدارس" معربا عن أمله في أن يمثل هذا البرنامج منهلاً إضافياً، وزاداً حقيقياً لأنشطة مجلس شورى الاطفال بحيث يكون للمجلس الوطني الاتحادي إسهام في البرامج الهادفة إلى نشر الوعي الوطني من خلال طرح الرأي، والاستماع بتقدير إلى الرأي الآخر.
وترأست الجلسة الطفلة شهد الكعبي فيما أكد الطفل راشد عبدالله البادي نائب الرئيس ان تجربة برلمان الاطفال قد فتحت أمام الطفل آفاقاً من الوعي بقضاياه في كل مجال وفتحت عينيه على حقوقه واكسبته من سمات الجرأة واللباقة وآداب الحوار والثقة بالنفس ما يساعده على تحمل المسؤولية منذ الصغر.
تعديل قانون الأحوال
ورداً على سؤال من الطفل حمد سالم المزروعي عن حق الطفل في اختيار من يعيش معه من الابوين في حال حدوث انفصال او نزاع, أكد الدكتور ابراهيم محمد قاضي استئناف في محاكم دبي أن القاضي يهمه في المقام الاول مصلحة الطفل ومن يجب ان يعيش معه وليس من يحب ان يعيش معه, خاصة انه في بعض الاحيان قد يغري احد الابوين الطفل للعيش معه بطرق مختلفة, لكن القاضي ينظر لمصلحة الطفل المقترنة بالدلائل.
وأكد الدكتور ابراهيم ردا على سؤال اخر وجهه الطفل احمد عبيد عن حق الاطفال في رفع دعوى قضائية لمن يسيؤون اليهم أمام الجهات المختصة, ان المحكمة تحاول دائما ان تساعد الطفل في ألا يلجأ للمحاكم الا وقت الحاجة والضرورة.
وعن القيمة القانونية لشهادة الأطفال وهو السؤال الذي وجهه الطفل سيف المنصوري, أوضح القاضي إبراهيم ان القانون لا يمنع أن يأخذ القاضي بشهادة الطفل في حالات معينة ومنها على سبيل الاستئناس متى ما رأى في شهادته فائدة وخاصة في القضايا التي تقع بين الأطفال أنفسهم او الشهادة التكميلية.
من جانبه قال حسين الشيخ من وزارة الشؤون الاجتماعية ردا على استفسار عن الخط الساخن للأطفال, ان الخط الساخن الذي خصصته الوزارة يحمي الأطفال من التعرض للعنف بكافة أشكاله مشيرا إلى ان هنالك خطوطا أخرى للطفل في عدد من الجهات منها خط أمان التابع لوزارة الداخلية وأمين التابع لشرطة دبي وخط جمعية رعاية الأحداث مشيرا إلى أن الوزارة بصدد إنشاء خط ساخن تحت اسم "حماية" لحل الكثير من المشكلات التي يتعرض لها الأطفال.
تعميم فكرة مدارس الغد
إلى ذلك أوضحت خلود القاسمي مديرة المناهج في وزارة التربية رداً على بعض استفسارات الاطفال عن المدارس الخاصة وتعزيز الهوية الوطنية, أن هنالك مادة في الوزارة تلزم المدارس الخاصة بتدريس اللغة العربية وتعزيز الهوية الوطنية وانه تم اخيرا وضع مؤشر لتقييم المدارس معني بمدى تعزيز هذا الجانب.
وفيما يتعلق بدمج ذوي الاعاقة في المدارس أوضحت القاسمي ان من حق هذه الفئة الحصول على فرص تعليم متساوية في التعليم مشيرة الى انه يوجد حاليا 37 مركزا لتدريب المعلمين على تدريس فئة ذوي الاعاقة حيث تدرب حتى الان اكثر من 1500 شخص على مستوى الدولة.
