أطلق معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجمع كليات التقنية العليا، رئيس جمعية الإمارت للامراض الجينية ، أمس الحملة الوطنية منال للوقاية من نقص حمض الفوليك في كلية دبي للطالبات بالتعاون مع الجمعية بمناسبة بدء الاحتفالات باليوم الوطني، بحضور الشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس دائرة الاراضي والاملاك في أم القيوين والدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية والدكتورة مريم مطر رئيس مجلس إدارة جمعية الامارات للأمراض الجينية في دبي والمطرب الاماراتي حسين الجسمي وعدد من كبار المسؤولين وعدد من مديري الجامعات .
وتهدف الحملة إلى التقليل من مخاطر الاصابة بالصلب المشقوق في الإمارات ، والحد من انتشار وتأثير اضطرابات الدم الجينية السائدة في الدولة من خلال تنظيم برامج توعوية ووقائية ومسوحات مبنية على البحوث والتجارب الناجحة والتبادل المعرفي بواسطة كفاءات بشرية وموارد تقنية عالية ومالية مقتصدة.
وقال معاليه: ( نتخذ من نجاح حملة التخلص من مرض الثلاسيميا في الإمارات، أساساً لإطلاق حملة الوقاية من نقص حامض الفوليك، والتي سيتم تنفيذها ، اعتماداً على استراتيجيات واضحة ، تقوم على نشر المعرفة بأهمية هذا الأمر ، وتعبئة جهود كافة العاملين ، في مجال الرعاية الصحية ، للقيام بأدوارهم المهمة والمأمولة ، بالإضافة إلى تضافر جهود جميع الأفراد والمؤسسات في الدولة ، هذا بالطبع ، إلى جانب الإفادة من التجارب العالمية الناجحة في هذا المجال).
وعبر وزير التعليم العالي والبحث العلمي في كلمته عن اعتزازه الكبير، بما حققته حملة إماراتنا خالية من الثلاسيميا 2012 ، من إنجازات واضحة ، تمثّلت في الإسهام بإقرار قانون الفحص الطبيّ قبل الزواج ، وفي رفع الوعي المجتمعيّ ، بخطورة هذا المرض ، وبأبعاده المختلفة ، بالإضافة إلى الاعتماد على عدد كبير من المتطوعين ، يزيدون الآن ، عن 11 ألف متطوعا ، ينشرون المعرفة بهذا المرض ، وسبُل الوقاية منه ، في كافة ربوع المجتمع ويساهمون في برنامج للبحث العلمي يتعلق بالخصائص الجينية وخصائص الحمض النووي لسكان الإمارات.
انجازات
واستعرضت الدكتورة مريم مطر رئيس مجلس إدارة جمعية الامارات للأمراض الجينية في دبي، أهم الانجازات التي حققتها الجمعية خلال السنوات الماضية، خاصة حملة اماراتنا خالية من الثلاسيميا والتي نتج عنها اصدار قانون الزامية الفحص الطبي قبل الزواج، الذي ساعد بشكل كبير على الحد من انتشار المرض مستقبلا، اضافة إلى اجراء مسح ميداني لأكثر من 13 الف طالب و طالبة للكشف المبكر عن امراض الدم الوراثية وتأسيس قاعدة بيانات لاكثر من 11 الف إماراتي عن أمراض الدم الوراثية الأكثر انتشاراً في الدولة.
واستعرضت الدكتورة مريم أبرز انجازات حملة الثلاسيميا من تأسيس عيادة مجانية للامراض الوراثية في جميرا والحصول على الدعم العلمي للتدقيق على جودة ودقة العمل والابحاث في المختبر من قبل جامعة ياماغوتشي اليابانية وNEQAS البريطانية وهيئة الامارات للمواصفات والمعايير وبدأ بمشروع المختبر المرجعي للحمض النووي في Dubiotech وتنظيم ثلاثة مؤتمرات للامراض الوراثية والتكنولوجيا الحيوية والوقاية من التشوهات.وأشارت الدكتورة مريم مطر إلى أهمية العمل التطوعي في تحقيق أهداف الجمعية ، لافتة الى أنه ومنذ انطلاق حملة اماراتنا خالية من الثلاسيميا سنة 2004 بلغ عدد المتطوعين في الجمعية 60 متطوعاً ، وارتفع هذا العدد إلى أكثر من 11 الف متطوعا خلال العام الحالي ، وبالإضافة إلى ذلك فقد وقعوا هؤلاء على رسالة تفيد برغبتهم التطوع لإجراء أية بحوث تهم المجتمع في دولة الامارات العربية المتحدة، على عينات الحمض النووي ، حيث تم أخذ عينات منهم وتم الاحتفاظ بها لغاية الأبحاث، إضافة إلى ذلك حققنا انجازات هامة في مجال الوعي الصحي حيث كانت نسبة الوعي بمرض الثلاسيميا عام 2004 تقدر بـ 7% بين الطلبة، وبلغت النسبة 89.7 % عام 2006 ، أي بعد عامين فقط من انطلاق الحملة وهذا يعني انجازا يستحق التقدير لكل من ساهم في ذلك، موضحة أن دولة الامارات كانت ضمن أول 4 دول في العالم بأعلى نسبة اصابة في الثلاسيميا، لتصبح حاليا بعد نجاح الحملة ضمن أول 20 دولة.
من جهتها، أكدت الدكتورة حنان حيرب، رئيسة قسم الاعلام والاتصال الجماهيري أن حملة التوعية بأهمية تناول حمض الفوليك كانت فرصة ممتازة لطالبات الإعلام للمشاركة من خلال تصميم الشعار والمواد الترويجية، إضافة إلى إعداد فيديو ترويجي يدعم المحتوى التوعوي ويؤكد الرسالة التي تطلقها الحملة، وقد تم ذلك من خلال دمج الحملة بالمواد والمشروعات الدراسية بإشراف المدرسين المتخصصين كذلك فإن المشاركة في هذه الحملة عززت لدى الطالبات الوعي الصحي والانتماء الوطني والتفاعل مع المجتمع.
وفي نهاية الفعالية قام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بتكريم كل من ساهم في دفع هذه الحملة خطوات إلى الأمام ، من المتطوعين والراعين والشركاء في هذه الحملات ، وأكدت الدكتورة مريم مطر على أنه من أهم أسباب نجاح هذا المشروع الرغبة في التطوع والروح الوطنية لدى المتطوعين من طلبة كليات التقنية العليا وغيرهم في هذا المشروع للحفاظ على الامارات باعتبارهم جيل المستقبل.