تبدأ وزارة الصحة، بالتعاون مع جامعة الشارقة وشركة «سانوفي»، بالإضافة إلى مؤسسة بيكر العالمية لأمراض القلب والسكري، اعتبارا من مطلع يناير المقبل، بإجراء مسح وطني لمرض السكري، بهدف تقييم معدلات انتشاره في مجتمع دولة الإمارات وعوامل خطورته، ومن المتوقع انتهاء المسح في نهاية العام المقبل.
وأشار الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية الى أنه سيتم خلال اجتماع الخميس المقبل تحديد 3 فئات عمرية مستهدفة بالمسح، الأولى الفئة العمرية بين 12 ــ 20 سنة والثانية بين 20 ــ 40 سنة، والثالثة من 40 سنة وما فوق، وذلك للوقوف على مدى انتشار المرض في الدولة وتوفير قاعدة بيانات متكاملة عن مرض السكري، ومن ثم التركيز على المراحل الأكثر انتشارا للحد من مضاعفات المرض.
وقال الدكتور فكري ان اتفاقية بهذا الشأن تم توقيعها مؤخرا بين وزارة الصحة وجامعة الشارقة وشركة سانوفي ومؤسسة بيكر لأمراض القلب والسكري، لافتا إلى أن هذه الدراسة المسحية تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة، وستشمل أكثر من 6 الاف شخص من المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، بواسطة مجموعة من المتخصصين بإجراء المسوح الاستقصائية، تم اختيارهم من قبل وزارة الصحة، وذلك بعد تدريبهم بكلية الطب في جامعة الشارقة، ومركز بيكر الأسترالي، على كيفية الحصول على المعلومات والبيانات اللازمة وتسجيلها في استمارات المسح.
من ناحية أخرى، كشف الدكتور فكري أن وزارة الصحة ستستضيف خلال 18 و19 نوفمبر الجاري برنامجا تدريبيا للأطباء العاملين في الرعاية الصحية الأولية، بمشاركة 200 طبيب، 100 منهم من وزارة الصحة والهيئات الصحية و100 آخرين ممن سبق لهم التقدم لنفس البرنامج من الحاصلين على 50% وما دون في مواد محددة.
وأشار إلى أن البرنامج التدريبي سيتم تنظيمه بالتعاون مع مركز جوسلين للسكري في الولايات المتحدة الأميركية وجامعة هارفارد، لافتا إلى أن المشاركين في البرنامج سيحصلون على 8 ساعات معتمدة من قبل مركز جوسلين وجامعة هارفارد.
وبين أن البرنامج التدريبي يهدف إلى تزويد الأطباء المشاركين بآخر التطورات المتعلقة في علاج السكري وعلاج أمراض الكلى المزمنة المرتبطة بداء السكري، وكذلك كيفية التعامل مع مرضى السكري ممن يعانون من أمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم.
وأوضح أن المرحلة الثانية من الدورة ستعقد في شهر مارس المقبل وستتضمن تقييم الأطباء المشاركين، ومن يجتاز الدورة بنجاح سيحصل على العدد المحدد من الساعات المعتمدة.
وقال الوكيل المساعد للسياسات الصحية ان التوجه الجديد في التعامل مع من يتم اكتشاف السكري لديهم يتمثل في إعطائهم مجموعة من الأدوية القوية بدلا من نوع واحد، او الأنسولين بدلا من دواء واحد للسيطرة على نسبة السكري في الدم وبعدها يتم وصف نوع واحد من الأدوية المتوفرة في الأسواق تضمن بقاء السكر في الجسم ضمن احجدود الطبيعية المتعارف عليها عالميا.
وأشار وكيل وزارة الصحة المساعد إلى وجود 9 عيادات متخصصة بالسكري في مراكز الرعاية الصحية الأولية تم تزويدها بأجهزة فحص السكري والبول وكل ما يتعلق بالأمراض المرتبطة بالمرض، إضافة إلى وجود عيادات متخصصة أيضا في كافة المستشفيات التابعة للوزارة وهي 14 مستشفى، لافتا إلى أن الهدف من كل هذه البرامج والدورات هو تخريج أطباء على مستوى عال من الكفاءة والخبرة حول احدث وأفضل الطرق المتبعة في التعامل مع مرضى السكري ونشر الوعي بطرق الوقاية من المرض والحد من انتشاره.
وأشاد الدكتور فكري بالشراكة الاستراتيجية والتعاون البناء مع كل القطاعات في الدولة، لافتا إلى أن الاتفاقية التي تم توقيعها بهذا الشأن تعتبر أول اتفاقية متكاملة، لافتا إلى أن وزارة الصحة تعتبر هيئة حكومية وجامعة الشارقة هيئة تعليمية وشركة (سانوفي) ومؤسسة (بيكر) العالمية لأمراض القلب والسكري، كهيئات صناعية وعلاجية، الأمر الذي من شأنه أن يأتي بنتائج على درجة كبيرة من الأهمية في مكافحة مرض السكري وخفض نسبه والحد من أخطاره.
وبدوره، اكد جورج مرقص، المدير العام لشركة سانوفي في الخليج، الممول والداعم لبرنامج المسح الوطني، حرص الشركة على الوفاء بالتزاماتها ومسؤولياتها تجاه المحتمع، معرباً عن سعادته بالتعاون مع وزارة الصحة الإماراتية وجامعة الشارقة، موضحاً أن هذه الدراسة تأتي تتويجاً للشراكة المجتمعية التي تشجعها الوزارة. وأضاف أن مشاركة الوزارة رؤيتها الرامية إلى تعزيز جودة الخدمات الطبية والارتقاء بصحة المجتمع ككل، تعتبر فخرا للشركة والعاملين فيها، كما تعتبر واجبا إنسانيا، نظراً لمعدلات الانتشار العالية لمرض السكري في الدولة. وأكد أن البدء بمثل هذه الدراسة سيساعد على معرفة الانتشار الحقيقي لهذا المرض على المستوى الوطني.
