أنجزت هيئة الطرق والمواصلات أكثر من 35% من الأعمال الإنشائية لمشروع ترام الصفوح والتي انصبت على خطوط الخدمة التحتية، في المنطقة الممتدة من مرسى دبي حتى مدينة الجميرا، إذ حددت توصيلات المياه والكهرباء في هذه المنطقة، لتفادي التعارض معها، ووضع الأساسات التي سترتكز عليها قضبان الترام، التي تكون من خلالها تغذية عربات الترام بالكهرباء. ويخدم المشروع عددا كبيرا من السكان المقيمين في تلك المناطق الذين يزيد عددهم عن 180 ألف نسمة، بينما يقدر عدد العاملين في المنطقة بـ210 آلاف نسمة.
ويقوم تحالف شركتي "الستوم وبي سكس" العالميتين على بناء المشروع الذي من المقرر إنجاز المرحلة الأولى منه في عام 2014، ويبلغ طول القطار الواحد للترام 44 مترا، وتقدر سعته حوالي 300 راكب، ويتميز بوجود الدرجة الأولى (الجناح الذهبي)، وأخرى خاصة بالنساء والأطفال، إضافة إلى الدرجة الفضية، وتتميز التشطيبات الداخلية للعربات والمحطات بالفخامة والرفاهية، حيث تم تزويد الترام بأحدث تقنيات وسائل بث وعرض المعلومات والمواد الترفيهية، ويبلغ طول منصة الركاب في المحطات 44 مترا، وهي مزودة بأجهزة آلية لتحصيل التذاكر.
ويعد ترام الصفوح أول مشروع ترام في العالم يعمل بنظام تغذية الكهرباء الأرضي على كامل الخط، دون احتياجه لأسلاك هوائية لإمداده بالطاقة الكهربائية، كما يعد النظام الأول في العالم الذي يستخدم تقنية البوابات الآلية لمنصة محطة الركاب والمتوافقة مع نظام فتح وغلق البوابات في القطار، وذلك لتوفير أكبر قدر من عوامل الراحة والسلامة والأمان للركاب والحفاظ على نظام التكييف للبيئة الداخلية للمحطات والعربات من التأثيرات المناخية الخارجية.
25 تراماً
وقال مطر الطاير رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات إن المشروع الذي يمتد من منطقة الصفوح لمسافة 14.7 كم على طول شارع الصفوح، وسيتم في المرحلة الأولى تنفيذ 10.7 كيلومترات منه، تبدأ من منطقة المرسى وصولا إلى محطة مول الإمارات، وتضم شبكة الترام 19 محطة للركاب، سيتم في المرحلة الأولى تنفيذ 13 محطة، موزعة على مناطق الأنشطة والكثافات السكانية على امتداد مسار الترام، ويتألف الأسطول من 8 ترامات في المرحلة الأولى، يضاف إليها قرابة 17 تراما في المرحلة الثانية ليصبح المجموع 25 تراما.
وذكر أن ترام منطقة الصفوح لا يحتاج إلى أسلاك هوائية لإمداده بالطاقة الكهربائية، إذ تتم تغذيته بالطاقة الكهربائية من خلال نظام أرضي حديث وآمن، كما زود بنظام سلامة وحماية أتوماتيكي، يضمن وجود مسافة كافية بين القطارات لمنع حدوث أي تصادمات بينها.
وأوضح أن المشروع يخدم مناطق سكنية وتجارية تمتد على طول مساره في الصفوح ومرسى دبي وجميرا بيتش ريزدنس، ومدينتي دبي للإعلام والانترنت، ومعالم تجارية وسياحية متميزة منها مول الإمارات ومدينة جميرا وبرج العرب، إضافة إلى مناطق ذات استعمالات مميزة كقرية المعرفة ومدينة الإعلام ومدينة الإنترنت، كما تم تزويد المحطات بمواقف للدراجات الهوائية وتم تزويد عربات الترام أيضا من الداخل بأماكن مخصصة للدراجات.
عربات ذوي الاحتياجات
أما بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة فقد تم تصميم المحطات وكذلك عربات الترام بالوسائل اللازمة لتسهيل تحركهم وصعودهم بسهولة ويسر كما تم تخصيص أماكن لهم بعربات الترام. وأضاف إنها المرة الأولى في العالم التي تزود فيها محطات الترام بنظام تكييف للهواء وتقنية البوابات الآلية. وتبلغ السعة الاستيعابية للترام 292 شخصا 72 منهم جلوس و220 وقوفا حيث توزعت المقاعد على درجاتها الثلاث 44 مقعدا في الدرجة الفضية و20 في درجة النساء والأطفال و8 في المقطورة الذهبية .
المرحلة الأولى للمشروع ستخدم مناطق سكنية وتجارية مهمة ومميزة على طول مساره الممتد من منطقة مرسى دبي وجميرا بيتش ريزيدنس إلى شارع الصفوح مارا بقرية المعرفة ومدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للإنترنت، كما سيتم ربطه مع القطار المعلق (المونوريل) لنخلة جميرا عند مدخل النخلة بشارع الصفوح وذلك لتسهيل حركة الركاب من وإلى مشروع النخلة. وأشار الطاير إلى أنه سيتم ربط الترام بالخط الأحمر لمترو دبي من خلال جسور المشاة بمحطات أبراج بحيرات الإمارات ودبي مارينا ومول الإمارات.
مرحلة ثالثة
تعتزم هيئة الطرق والمواصلات تخصيص مسار لحافلات المواصلات العامة ومركبات الأجرة، في منطقة سوق ديرة، وذلك لتخفيف الازدحام المروري في منطقة الأعمال المركزية، وإغلاق بعض الشوارع الداخلية وتخصيصها للمشاة فقط، المشروع الآخر هو إجراء تحسينات على شارع الممشى في منطقة جميرا بيتش رزيدنس، ويتضمن تحويل الشارع الممتد من فندق هيلتون إلى فندق الشيراتون إلى شارع للمشاة من الساعة السادسة مساءً وحتى منتصف الليل أيام الخميس والجمعة والسبت، وفي العطل الرسمية.
