كشفت جولة ميدانية لوزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ودائرة البلدية عن ارتفاع أسعار أضاحي العيد في سوق المواشي في أبوظبي بنسب تتراوح بين 32% إلى 54%، ومن المتوقع أن ترتفع هذه الزيادة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك وخاصة أيام الخميس والجمعة والسبت المقبل وصباح الأحد يوم العيد المبارك، وحذرت الوزارة التجار عدم استغلال مناسبة عيد الأضحى لرفع الأسعار. وارتفع سعر الخروف الجزيري الأكثر طلبا من المواطنين من 550 درهما إلى 850 درهما و900 درهم كما ارتفع سعر الخروف الهندي من 300 درهم إلى 550 درهما و600 درهم وارتفع سعر الخروف الصومالي من 340 درهما إلى 450 درهما.

فواتير

وأكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد خلال الجولة أن الوزارة طالبت دائرة البلدية في أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية بمخاطبة تجار وشركات استيراد المواشي لإحضار فواتير الشراء من خارج الدولة ومقارنتها بالأسعار التي تباع بها في أبوظبي.

في حين اشتكى بائعو ن في سوق المواشي في أبوظبي من قيام التجار الرئيسيين في الدولة والذين يتركزون في إمارة رأس الخيمة من رفع أسعار المواشي الموردة لهم في أبوظبي، إضافة إلى ارتفاع إيجارات حظائر والمواشي، مؤكدين على أن الأسعار منذ نحو أسبوعين كانت معتدلة وجيدة حيث لم يتعد سعر الخروف الجزيري عن 550 درهما والخروف الصومالي 300 درهم والخروف الهندي 300 درهم إلا أن التجار فاجأوهم منذ أيام بالزيادة الجديدة في الأسعار مما اضطرهم إلى رفع الأسعار مع التأكيد بأن أرباحهم ضئيلة حيث تتراوح بين 5% و10%.

ورد الدكتور هاشم النعيمي في حديثه للصحافيين خلال الجولة على ذلك بالقول: إن زيادة الأسعار بنسب تتراوح بين 5% إلى 10% هي زيادة طبيعية ومبررة لافتا إلى أن الباعة يتولون عملية إطعامها في الحظائر إضافة إلى نقلها من رأس الخيمة إلى أبوظبي وأن الأسعار في أبوظبي قد ترتفع بسبب مجيء المواشي إليها من إيران عبر رأس الخيمة لكن بكل تأكيد فإن الوزارة ترفض بشدة أية زيادة في الأسعار تتعدى نسبتها 10%.

ونوه النعيمي إلي أن الوزارة طلبت عقد اجتماع طارئ مع موردي المواشي واللحوم في إمارة أبوظبي خلال الأسبوع الجاري لمناقشتهم حول أسباب ارتفاع الأسعار خاصة قبل عيد الأضحى حيث يستغل بعض التجار قدوم العيد لرفع الأسعار بشكل غير مبرر. وتشدد على منع استغلال التجار للمستهلكين

أكدت وزارة الاقتصاد أنها ترفض بشكل قاطع استغلال بعض التجار للمستهلكين عبر رفع الأسعار بشكل غير طبيعي وكبير، وأنها ستدرس فواتير الموردين وستقارنها بالأسعار الحالية، ولو تأكد لها وجود زيادة غير طبيعية أو غير مبررة فسوف تطبق قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية بغراماتها على التجار المستغلين. وأكد النعيمي على توافر الأضاحي وبكثرة في أسواق أبوظبي، مشيرا إلى أن العيد المقبل يتميز بتنوع الأضاحي بشكل واضح والمعروض كبير ومن المتوقع وصول معروض أكبر قبل العيد الأمر الذي سيؤدي إلى تراجع الأسعار أو استقرارها.

عدم الاستغلال

وكانت الجولة الميدانية قد بدأت بسوق الخضراوات والفواكه الرئيسي في ميناء زايد حيث تفقد مسؤولو وزارة الاقتصاد والبلدية ودائرة التنمية الاقتصادية أسعار الخضراوات والفواكه كما التقوا بالتجار، وكشفت الجولة عن تراجع واستقرار أسعار غالبية الخضراوات والفواكه حيث يباع صندوق الطماطم الأردني والسوري الذي يزن 9 كيلوغرامات مابين 15 درهما و18 درهما وكيلو الخس بخمسة دراهم والجزر 4 دراهم والكوسة 7 دراهم والملوخية 7.5 دراهم والباذنجان 6 دراهم والخيار 5 دراهم كما يباع صندوق التفاح الإيراني "صفين" بسعر 35 درهما وصندوق التفاح الفرنسي "صف واحد" بسعر 28 درهما وصندوق العنب التركي 35 درهما و40 درهما وسعر صندوق الموز الفلبيني شيكتا الصندوق 54 درهما. وشدد الدكتور هاشم النعيمي خلال الجولة على أن الوزارة نبهت على كافة التجار في السوق بعدم استغلال المستهلكين عبر رفع الأسعار قبيل العيد مؤكدة على أنها ستوقع غرامات وعقوبات مغلظة على المخالفين. وأوضح أن الجولة كشفت توافر العديد من الخضراوات والفواكه وبصورة غزيرة وخاصة من دول سلطنة عمان والسعودية وسوريا ولبنان وإيران والهند ودول الاتحاد الأوروبي وأن الأسواق لن تشهد نقصا في المعروض منها خلال الفترة المقبلة بل سيحدث العكس حيث ستتراجع الأسعار.

السلع المستوردة

وردا على سؤال للصحافيين حول تأثير فيضانات باكستان وتايلاند على السلع المستوردة أجاب الدكتور هاشم النعيمي: أن كل السلع الواردة من مناطق الفيضانات في باكستان وتايلاند وبصفة خاصة سلعة الأرز لن تتأثر سلبيا بسبب تواجد مخزون كبير من هذه السلعة وغيرها من السلع.

ونوه إلى أن الوزارة تتابع وتراقب بدقة الأسواق وخاصة أسعار نحو ألف سلعة تم تثبيت وخفض أسعارها مشيدا بالتعاون الكبير مع الوزارة من الدوائر المحلية وخاصة دائرتي التنمية الإقتصادية وبلدية أبوظبي.

السعر ثابت -2011

شدد مدير إدارة حماية المستهلك على أن الوزارة طالبت مراكز البيع الكبرى بوضع شعار "السعر ثابت -2011 " في المداخل الرئيسية للمراكز التجارية حتى نهاية العام الجاري كما هو متفق عليه ، موضحا أن هذا الشعار سيساعد المستهلكين في عملية البحث عن السلع والمواد المشمولة باتفاقيات تثبيت الأسعار وتسهيل الوصول إليها ، بالإضافة إلى تمكينهم من الحصول على السلع الأساسية بأسعار تنافسية، وذلك بالتنسيق والتعاون بين منافذ البيع ووزارة الاقتصاد والدائرة الاقتصادية في أبوظبي في إطار الدور الاجتماعي لتلك المنافذ والحفاظ على استقرار الأسعار وتوازن السوق.

ونوه إلى أن خطة الوزارة لحماية المستهلك والتي اعتمدها معالي وزير الاقتصاد خلال العام الجاري تركز على إحداث التوازن في مختلف الأسواق على مدار العام وتفعيل الرقابة وخاصة خلال فترات المواسم والأعياد مثل عيد الأضحى، كاشفا عن أن الوزارة شكلت فرق عمل تضم ممثلين من الدائرة والبلدية والوزارة لمراقبة عمليات البيع في كافة مناطق الدولة وخاصة المناطق النائية والتأكد من توفر كافة السلع بتلك المناطق وبأسعار مناسبة للمستهلكين. وذكر النعيمي إلى أن التقارير المبدئية التي حصلت عليها الوزارة من مفتشي الوزارة والدائرة الاقتصادية في أبوظبي تؤكد على وجود معروض كبير من السلع والخضراوات والفواكه في الأسواق، كما أن هناك التزاما جيدا من غالبية التجار بعمليات البيع بالأسعار المناسبة دون استغلال.

وأكد الدكتور النعيمي أن أسعار الخضراوات والفواكه مناسبة ومنخفضة في الوقت الحالي بسبب اقتراب فصل الشتاء وهي ليست مرتفعة مطلقا بل إنها في الوقت الحالي جيدة ومستقرة وفي متناول الأسر العادية.

وشدد على أن الوزارة جددت تحذيراتها للتجار بعدم استغلال مناسبة عيد الأضحى لرفع الأسعار، مؤكدا على أن الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية ضد أي تاجر أو منفذ بيع يبيع بأسعار مغالى فيها، وستطبق عليه الجزاءات القانونية ومهمة الوزارة في الوقت الحالي حماية المستهلكين ودفع الأسواق إلى مزيد من الاستقرار.