أكدت اللجنة العليا خلال اجتماعها الموسع صباح امس برئاسة الدكتور امين الاميري وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص رئيس اللجنة العليا للأدوية المخدرة ان التأثيرات الجانبية الخطيرة لمجموعة مركبات سبايس باعتبارها مجموعة ليس لها أي استخدام طبي علاجي واستخدامها يؤدي إلى اتلاف الجهاز العصبي المركزي وأهمها المخ ما يؤكد على ضرورة ادراج تلك المواد في جداول القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 الخاص بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية بصورة عاجلة، كما أوصت اللجنة بضرورة ادراج تلك المواد بجداول القانون الاتحادي للمخدرات بصورة عاجلة واستحداث آليات لتسريع عملية إدراج اي مواد مخدرة أو ذات مؤثرات عقلية، بالإضافة إلى مخاطبة الجهات المختصة بضرورة التعميم على جميع منافذ الدولة في شأن المخدرات المصنعة.

وعقد الاجتماع بحضور ممثلين عن كافة الجهات المعنية لمناقشة التحديات المتعلقة بمكافحة المواد الحديثة والقنبيات المصنعة ومنها مجموعة سبايس ( مجموعة من المواد المحضرة يتم رشها على الزهور وغيرها ) ويتم تعاطيها عن طرق حاسة الشم ، اضافة الى موضوع الأدوية المخدرة الحديثة ومنها تداول عقار ترامادول والأدوية المتداولة عبر الانترنت.

وقال الدكتور الأميري ان القنبيات المصنعة مخبريا اصبحت أكثر شيوعا ورواجا على مستوى العالم، لافتا إلى أن القنبيات المصنعة تضم أنواعا عديدة يقارب عددها 200 مركب، وانه تم رصد العديد من هذه الانواع بقسم الكيمياء الجنائية.

وذكر أن تحديات المخدرات المصنعة حديثا تتمثل في سرعة التداول بين المتعاطين وفي كونها يتم الترويج لها وبيعها عبر الانترنت، بالإضافة إلى سهولة وسرعة انتاج بدائل جديدة لها بشكل مستمر، فضلا عن صعوبة حظرها قانونيا وادراجها في جداول الأدوية المخدرة، حيث أنها مواد كيميائية وليست عشبية.

وأشار الى أنه سيتم التنسيق لرصد ظاهرة " السبايس " على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وتشكيل لجنة علمية على مستوى الدولة تضم التخصصات العلمية ذات الصلة لرصد المواد الكيميائية المخدرة ورفع توصيات للسلطة التشريعية لإدراجها في القانون الاتحادي للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

ولفت إلى ضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية لإغلاق المواقع الالكترونية على شبكة الانترنت التي يتم من خلالها شراء مثل هذه المنتجات، بالإضافة إلى العمل على تمكين الخبراء من الحصول على أحدث المعلومات وما يطرأ من مستجدات بشأن المواد المخدرة، ورصد ميزانية لتوفير أجهزة تحليلية دقيقة وشراء مواد مرجعية لفحص وقياس ومعرفة هذه النوع من المواد المخدرة.

وثمن الدكتور الأميري جهود الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي لتعاونها المستمر والدائم في الكشف عن كل ما هو جديد في عالم المواد المخدرة وكيفية التصدي لها، مشيرا إلى أن الإدارة تبحث حتى في التحديات المستقبلية من خلال اللجنة العلمية لخبراء الكيمياء والسموم بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي، وادارات الشرطة الأخرى كشرطة أبو ظبي والشارقة والأمن الجنائي.

ونوه بحرص الوزارة على المحافظة على استعمال عقار الترامادول وفقا للتعليمات الطبية حيث يؤدي سوء استخدامه الى التعود والإدمان حيث تمت التوصية من خلال اللجنة الفنية المصغًرة لمراجعة البنود و الجداول الملحقة بالقانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتعديلاته المكونة من ضمن قرارات الاجتماع الأول بأن تتم إضافته الى الجدول الثامن الملحق بالقانون رقم 14 الخاص بالمخدرات بعد أن كان مصنفا كدواء مراقب من الفئة الأولى .

وفي هذا السياق كانت الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة قد عممت طلب الإمارات العربية المتحدة الخاص بتغيير ضوابط الرقابة على استيراد وتصدير المستحضرات الصيدلانية التي تحتوي على مادتي الإفيدرين والسودوإفيدرين على جميع السلطات الوطنية المختصة المعنية في مختلف أنحاء العالم.