باشرت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة ممثلة في مركز أبوظبي للرعاية والتأهيل التابع لها العمل في المرحلة الأولى للدفعة الثانية من مبادرة الأم الصديقة والتي تعد ضمن مساعيها لتطوير وتأهيل المجتمع بمختلف فئاته سعياً لتحقيق استراتيجية المؤسسة في الدمج الكامل لفئات ذوي الإعاقة من خلال إعداد برنامج تدريبي تقدمه الدكتورة عبلة مرجان رئيسة شعبة التدخل المبكر بالمركز.
وقالت مريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بمؤسسة زايد العليا إن الهدف من البرنامج دمج أمهات ذوي الاحتياجات الخاصة، وأمهات الأطفال الأسوياء حتى يكن أكثر تماسكاً وارتباطاً، وتبادل المعرفة والإحساس بين كلا الجانبين وتحقيق الدمج الحقيقي بين أفراد المجتمع بالإضافة إلى تشجيع الأمهات على الخروج من مرحلة عدم القبول والرفض للطفل، إلى التأقلم.
نطاق
وأضافت إن المبادرة التي استهدفت في مرحلتها الأولى 16 من الأمهات كونت سفراء من بينهن ليشكلن فريق دعم للأمهات الجدد، ممن لديهن أطفال من ذوي الإعاقة وينقلن تجاربهن إليهن حيث أطلقن على أنفسهن اسم "ساند" إلى جانب تكوين فريق من المتطوعات للعمل كمدربات في وحدة التدخل المبكر.
وأوضحت أن البرنامج سيعمل على توضيح مسؤولية المجتمع تجاه المعاقين، من خلال الإيمان بقدرات المعاقين في أن يكونوا أناساً فاعلين في المجتمع يستطيعون إضافة الكثير لهذا المجتمع في حالة وضعوا في المكان المناسب إذا وجدوا الدعم الكافي لهم.
ومن جانبها قالت هيا عبدالله بني حماد مدير مركز أبوظبي ان هذه المبادرة والتي تندرج ضمن مساعي المؤسسة لتطوير وتأهيل المجتمع بمختلف فئاته وتركز على أولوية من أولويات قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة لفئة ذوي الإعاقة من تبني تكوين سفراء للمعاقين من فئات المجتمع المختلفة سعياً لتحقيق هدفها في نشر ثقافة دمج المعاقين، كما ان هذا يأتي في إطار تحقيق رؤية القيادة في تبني أفضل الممارسات لتحقيق الدمج المتكامل لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع.
توضيح
ورحبت الدكتورة عبلة مرجان خلال اللقاء الذي عقد في مقر المركز لإعلان بدئ المرحلة الأولى للدفعة الثانية بالعضوات الجدد وأيضاً بأعضاء الدفعة الأولى وقامت بشرح مبسط لأهداف البرنامج التدريبي والذي سوف يستمر على مدار العام الدراسي 2011/2012 وينقسم إلى شقين الأول وهو الخاص بالجانب التعليم الأكاديمي وهو عبارة عن 70 ساعة ويشمل محاور عدة من أبرزها التعريف بالإعاقات المختلفة وتصنيفها والبرامج التعليمية والتدريبية لكل منها، ودور الأسرة في دعم الفرد من ذوي الإعاقة، إضافة إلى سلامة وأمان المعاق ودور المؤسسات المجتمعية في حياة المعاق وكذلك الأدوار المناطة بكل من الصحة والداخلية والشؤون الاجتماعية وكذلك دور التربية والتعليم والرياضة والنشاطات المختلفة.
وحول الشق الثاني من البرنامج، قالت الدكتورة مرجان إنه يتعلق بالتدريب العملي ويتمثل في 20 ساعة تدريبية حيث تتدرب كل مشتركة بالبرنامج في أقسام المركز المختلفة، بحيث يتم تطبيق الجانب الأكاديمي على أرض الواقع مع المعاقين.
وعرضت خلال اللقاء النتائج التي تم التوصل إليها من خلال الدفعة الأولى والتي من بينها اشتراك جميع العضوات في وضع مقترحات لتحسين وضع المعاقين بالدولة، وقامت عضوات أمهات مجلس أبوظبي محاضرات وندوات بالمدارس لنشر ثقافة دمج ذوي الإعاقة، كما أن هناك من خريجات الدفعة الأولى يعملن كمتطوعات بمركز أبوظبي لذوي الإعاقة لجميع الأطفال دون تمييز.
