بدأ العد التنازلي لإعلان عجائب الطبيعة السبع، عقب إغلاق باب التصويت في 11 نوفمبر المقبل، مع زيادة التوقعات بأن تكون جزيرة بوطينة ضمن هذه العجائب.
وكثفت هيئة البيئة في أبوظبي من جهودها لتشجيع الجمهور على التصويت لجزيرة بوطينة، وشارك في هذا الإطار أكثر من 50 دراجاً من سائقي الدراجات النارية من جنسيات مختلفة في حملة تطوعية لدعم التصويت للجزيرة، حيث قاموا بالتجول في عدد من المراكز التجارية أمس في أبوظبي. وبدأت الجولة التي استمرت 12 ساعة وتضمنت أربع محطات رئيسية، في الساعة التاسعة صباحاً من مركز المارينا التجاري، حيث حرص الدارجون على تشجيع الجمهور على التصويت لصالح بوطينة لينتقلوا بعدها بنصف ساعة الى مركز الخالدية، وثم مركزي المشرف وأبوظبي وانتهت الجولة مساء أمس في مركز المارينا التجاري.
ووجهت فوزية المحمود، مديرة إدارة التعليم البيئي في هيئة البيئة، الشكر للدراجين على هذه اللفتة القيمة، وأخذهم زمام المبادرة وإشراك المجتمع المحلي في دعم هذه الحملة الوطنية.
كما توجهت المحمود بالشكر والتقدير إلى المسؤولين بالقيادة العامة، مديرية المرور في أبوظبي، على دعمهم في تنفيذ هذه المبادرة، كما شكرت المراكز التجارية التي كان لها دور كبير في تنفيذ هذه المبادرة وإنجاحها.
وأكدت المحمود أنه ومنذ إطلاق حملة التصويت لجزيرة بوطينة، جذبت الحملة اهتمام كافة أفراد المجتمع، مؤكدين التزامهم بالمحافظة على تراثنا الطبيعي وذلك بحضور الفعاليات الخاصة بحملة التصويت لجزيرة بوطينة، والانضمام لصفحة الجزيرة على فيس بوك، وتبادل افلام الفيديو على موقع يوتيوب، هذا بالإضافة الى زيارة معرض «استكشفوا بوطينة» على كورنيش أبوظبي، وبطبيعة الحال، التصويت للجزيرة لتكون واحدة من عجائب الطبيعة السبع الجديدة.
مرحلة مهمة
وقالت «نحن في مرحلة مهمة من هذه المسابقة فالتصويت لبوطينة الآن إنما هو تأكيد على أننا فخورون بتراثنا الطبيعي، ونحن نريد أيضاً أن تتمتع به الأجيال القادمة، واننا نعمل جميعا من أجل المحافظة عليه. ويمكننا جميعا المساعدة رسمياً بإنجاح بوطينة لتكون واحدة من عجائب الطبيعة السبع الجديدة. وأشارت الى أن التصويت يستغرق أقل من 10 ثوان، فكل صوت كفيل بإحداث فرق كبير والتصويت لن يضمن فقط الحفاظ على الجزيرة على المدى البعيد، ولكنه يعني أيضاً أن الناس قد أدركوا أهمية حماية مواردنا الطبيعية وموائلها الفريدة».
وأكدت المحمود أنه لم يبق سوى 13 يوماً للتصويت، ويمكن لأي شخص يعيش في دولة الإمارات التصويت لجزيرة بوطينة عن طريق إرسال رسالة نصية قصيرة تحتوي على كلمة «بوطينة» إلى الرقم 3888. كما يمكن للداعمين من مختلف أنحاء العالم أيضاً التصويت عبر الموقع الإلكتروني www.butinah.ae خلال عملية سهلة لا تستغرق من وقتهم أكثر من دقيقتين.
جوهرة طبيعية
وقال علي مكي، صاحب هذه المبادرة واحد الدراجين الذين يساندون هذه الحملة: «إذا كان لدينا في إمارة أبوظبي جوهرة طبيعية كجزيرة بو طينة، حق علينا أن نهتم بها، وأن نعرف العالم بها لنفتح أفقاً جديداً من آفاق الوجهات الحضارية لدولة الإمارات، وأن نرد لبلدنا الحبيب جزءاً يسيراً من فضله علينا عبر التصويت لهذه الجزيرة الرائعة ودعم ترشحها لتكون إحدى عجائب الدنيا السبع الطبيعية، حيث لا يتحقق هذا الإنجاز إلا بتضافر الجهود وتكاتف الأيدي».
وتعتبر «جزيرة بوطينة»، الواقعة على بعد 130 كيلومتراً غرب أبوظبي، من الجزر الفريدة والمناطق الرئيسية لمحمية مروَح البحرية، أول محمية محيط حيوي بحري في المنطقة. وباعتبارها منطقة محمية، لا يسمح لعامة الجمهور بزيارة الجزيرة، بهدف المحافظة على النظم البيئية وإتاحة الفرصة للكائنات التي تحتضنها الجزيرة للعيش والتكاثر بسلام. وبالرغم من درجات الحرارة والملوحة القاسية، إلا أن الجزيرة في ازدهار مستمر، إذ تعد موطناً طبيعياً لأنواع مختلفة من الكائنات كالمرجان والأعشاب البحرية وأبقار البحر والسلاحف البحرية، ما جعلها بمثابة مختبر حيّ وموقع مهم للأبحاث المتعلقة بالتغير المناخي.
كما تعتبر مياه الجزيرة موطناً لثاني أكبر تجمع لأبقار البحر بعد استراليا، وهي الثدييات البحرية التي تواجه خطر الانقراض عالمياً والتي استطاعت العيش في الجزيرة بأمان في ملاذ طبيعي بعيد عن الصخب والإزعاج، وذلك بفضل جهود قطاع التنوع البيولوجي البحري التابع لهيئة البيئة في أبوظبي.
