استقبل محمد أحمد المحمود سفير الدولة لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية وفداً من الطلاب المتفوقين علمياً والمتميزين فنياً المشاركين ضمن برنامج "آفاق" التي تنظمها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالتعاون مع فرع دويتشه بنك الشرق الأوسط بدبي في زيارة إلى ألمانيا تختتم في الأول من نوفمبر المقبل.
ويلبي البرنامج أهداف وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الاستراتيجية (2011 - 2013) ومنها تعزيز التكامل والتنسيق مع القطاعين العام والخاص وبناء شراكات فعالة وذلك بإبراز المبدع الإماراتي دولياً من خلال برامج التبادل الثقافي والانفتاح على العالم للاطلاع على أفضل الممارسات الثقافية والفنية في العالم لمختلف الحضارات وإكساب الطلاب الخبرة والمعرفة في مجال تخصصاتهم المختلفة.
وقال السفير المحمود ان قيادتنا الرشيدة لديها توجه اليوم بالاهتمام بالشباب والنظر لاحتياجاتهم بعين واعية وبصيرة منفتحة وهو ما تترجمه بعض المبادرات التي قامت بها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع كزيارة شباب "آفاق" إلى ألمانيا والتي تساهم بشكل كبير في تعزيز الدور الوطني وفعالية العمل الدبلوماسي للإمارات معتبراً أن الأهمية تنبع من العلاقات الإماراتية الألمانية الممتدة من مختلف الجوانب لاسيما الجانبين الثقافي والتعليمي وإمكانية تنمية هذه الجوانب.
وأضاف ان البرنامج الذي وضعته الوزارة بالتعاون مع دويتشه بنك والتنسيق مع السفارة يعد ناجحاً من خلال زيارة عدد من الأماكن المهمة في مدن ميونخ وبرلين وفرانكفورت للإطلاع على ما يقدمه ما يزيد على 200 متحف وما تتمتع به 16 ولاية ألمانية من تراث وثقافة وفن عريق وما قدمته من إنتاجات عالمية رائدة في هذا الإطار إضافة لرقي مستوى الخدمات الصحية وتعليم الطب بمختلف تخصصاته وهو ما تسعى إليه دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال سفارتها بإلحاق الطلاب من خلال البعثات العلمية بهذه المؤسسات العلمية الراقية.
ووجه المحمود الشكر لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لتنظيم هذه الزيارة لجمهورية الألمانية .. موضحاً أن الإمارات هي الدولة الأولى عربياً من حيث حجم التبادل الاقتصادي والعلاقات المالية والاستراتيجية مع ألمانيا فضلاً عن كون الألمان شعباً عملياً لا يعرف اليأس وأن من دلائل ذلك بناء بلدهم على هذا النحو المشهود بعدما دمرت بشكل كامل في أعقاب الحرب العالمية.
ودعا طلاب الوفد إلى الاقتراب أكثر من المجتمع الألماني من خلال المركز الثقافي الألماني الموجود بالدولة متمثلاً في "معهد جوته" .. مشيراً إلى أن الألمان بالمقابل عندما يزورون الدولة يشيدون ببساطة وضيافة اهلها فضلاً عن كونهم يحبون التراث والفن الاماراتي وهو ما يجدونه في رحلات السفاري والصحراء.
بدوره حيا خليفة بوعميم مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع المشرف العام على الزيارة الجهود التي تبذلها سفارة الدولة في برلين لتسهيل مهمة وفد طلاب برنامج آفاق في مختلف الأماكن التي زارها الطلاب وبخاصة في برلين، حيث المحطة الثانية للزيارة.
وأوضح أن العاصمة الألمانية برلين لا تتمتع فقط بتعدد الجنسيات والقوميات المختلفة وتعايشها مع بعضها البعض بل يشمل ذلك نواحي التعليم والبحث العلمي والحياة الثقافية في برلين كما ينعكس هذا أيضاً على المطاعم والتجارة وجوانب أخرى .
وقال إن برلين تتمتع بحياة ثقافية، حيث انتشار المتاحف العالمية المعروفة وحفلات الأوبرا والموسيقى الفيلهارمونية فضلاً عما تحويه من غابات وبحيرات.
وأضاف ان جدول زيارة برلين تواصل قبل وبعد لقاء الطلاب بسفير الدولة بألمانيا من خلال زيارة بعض معالم مدينة برلين الهامة ومنها متحف "تشيكبوينت تشارلي" ويقع في نقطة تشارلي الشهيرة الفاصلة بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية سابقا وهو من أكثر المعالم السياحية أهمية، حيث يعرض معدات أصلية كانت قد استعملت من قبل أشخاص كانوا قد حاولوا الهرب من ألمانيا الشرقية ويوجد أيضا أسلحة أوتوماتيكية استعملت عند الحدود. واستمع الوفد إلى محاضرة قدمها صحافي ألماني في 65 من عمره وتحدث عن حائط برلين الشهير وكيفية بناؤه وسقوطه لاحقا والشرطة السرية والنظام العدلي والمقاومة والهروب من الشرقية إلى الغربية.
وزار الطلاب مبنى بلدية برلين التاريخي الذي يقع في الجزء الشرقي من المدينة واستمعوا إلى شرح تفصيلي من بروفيسور متخصص عن المبنى التاريخي للبلدية وعن التطور العمراني الذي شهدته مدينة برلين منذ أن تم إعادة توحيد شطريها الشرقي والغربي بعد إعادة تحقيق الوحدة الألمانية وأطلعوا على خرائط ومخططات عمرانية قديمة للمدينة تبرز ملامح التطور الذي شهدته المدينة خلال مراحل مختلفة من تاريخها.
وام