منح ملك إسبانيا خوان كارلوس الأول، معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، وسام الاستحقاق المدني بدرجة «قائد رفيع»، تقديراً لجهودها في مجال تدعيم وتعزيز علاقات التعاون بين الإمارات وإسبانيا في مختلف المجالات. وقلد ميغيل سيباستيان، معالي وزير الصناعة والسياحة والتجارة الإسباني، معالي الشيخة لبنى القاسمي، الوسام، وقدم لها شهادة التقدير خلال حفل أقيم بهذه المناسبة، أمس، في مقر الوزارة في أبوظبي، بحضور عبدالله آل صالح، وكيل وزارة التجارة الخارجية والوكلاء المساعدين ومدراء الإدارات بالوزارة وغونزالو دي بنيتو سكدس، السفير الإسباني لدى الدولة، فيما هنأ معاليها بهذا الوسام.
وقال الوزير الإسباني: إن منح معالي الشيخة لبنى القاسمي وسام الاستحقاق المدني من درجة قائد رفيع يأتي ثمرة لمبادراتها المتميزة وجهودها الكبيرة في تطوير العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وإسبانيا في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية. وأضاف أن معالي وزيرة التجارة الخارجية قدمت وما زالت تقدم الكثير في تطوير وتعزيز العلاقات بين البلدين وأصبحت صديقة كبيرة لإسبانيا.
رسالة محبة وتقدير
من جانبها، أعربت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، عن شكرها واعتزازها بمنحها وسام الاستحقاق المدني من درجة قائد رفيع من قبل ملك إسبانيا خوان كارلوس الأول. وقالت معاليها «إن هذا التكريم هو رسالة محبة وتقدير وصداقة من ملك وحكومة وشعب إسبانيا إلى دولة الإمارات وشعبها، في الوقت الذي يعد تكريماً لدولة الإمارات العربية المتحدة وتعبيراً قوياً من قبل إسبانيا عن تعزيز علاقات الصداقة والشراكة مع الإمارات إلى أعلى المستويات بما يرتقي إلى طموحات القيادة في البلدين، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وخوان كارلوس الأول، ملك إسبانيا، ويلبي طموحات الشعبين الصديقين».
وأوضحت أن التكريم هو وسام تقدير جديد للمرأة في دولة الإمارات وشهادة عالمية على المكانة المتقدمة والمتميزة التي وصلت إليها المرأة في دولة الإمارات على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها، ودليل على الدور الكبير والنوعي والمؤثر الذي تقوم به المرأة الإماراتية في المسيرة التنموية في الدولة حتى أصبحت المرأة الإماراتية نموذجاً يحتذى به على الساحتين الخليجية والعربية. وأشارت إلى أن تكريمها يضع أمامها مسؤوليات كبيرة للعمل بقوة أكثر لتعزيز العلاقات بين البلدين ومد جسور التعاون والشراكة بين الشعبين لما فيه المصلحة المتبادلة للبلدين الصديقين.\
انتعاش قوي
واستعرضت معاليها في لمحة موجزة مقومات اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، موضحة أن اقتصادها يشهد انتعاشاً قوياً ونوعياً، ويستمر في تسجيل معدلات أداء ونمو عالية المستوى في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع سياسة الدولة في مجال التنوع الاقتصادي في الوقت تحرص الحكومة في ظل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على اتخاذ المزيد من الخطوات الضرورية لضمان انسياب التطور الاقتصادي مستقبلاً بما يتواكب مع المكانة العالمية التي وصلت إليها الدولة.
وأوضحت أن تطوير العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وإسبانيا خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية يستحوذ على اهتمام الفعاليات الحكومية والقطاع الخاص في الإمارات.. مشيرة إلى نمو معدل التبادل التجاري بين البلدين بمعدلات عالية خلال السنوات العشر الماضية حتى وصلت إلى نحو 8.3 مليار دولار وبمعدل نمو 215 في المائة.
علاقات مشتركة
وأضافت معاليها أنه نتيجة هذه التطورات وصل عدد الشركات والعلامات والوكالات الإسبانية العاملة في دولة الإمارات إلى نحو ألف شركة وعلامة تجارية.. لافتة إلى أن هذه الأرقام المشتركة هي تعبير بسيط عن المستوى المتقدم والخطوات الكبيرة التي قطعتها دولة الإمارات وإسبانيا في إقامة علاقات مشتركة، حيث تعد نموذجاً لأي دولتين في بناء علاقات راسخة قائمة على الشراكة والنفع المتبادل.
وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، أن طموح دولة الإمارات وإسبانيا في تعزيز علاقات الصداقة في مختلف المجالات لا حدود لها، معربة عن أملها أن تشهد علاقات البلدين مزيداً من الازدهار والتقدم، وأن تكون الصداقة بين البلدين مثالاً للصداقات المتينة الدائمة في هذا العالم الذي نتمنى له أن يعيش في رخاء وسلام. وقدمت معاليها الشكر والتقدير لملك إسبانيا وشعبها وحكومتها ولغونزالو دي بنيتو سكدس، سفير المملكة الإسبانية لدى الدولة، لجهوده وحرصه الدائم على تعزيز العلاقات بين البلدين. . فيما قدمت الشكر للدكتورة حصة عبدالله العتيبة، سفيرة الدولة لدى المملكة الإسبانية، لجهودها في دعم العلاقات الإماراتية الإسبانية.
وسام الاستحقاق
يمنح وسام الاستحقاق المدني من درجة قائد رفيع بموجب مرسوم ملكي، وبناء عليه يتم منح التشريفات والامتيازات وفق النظام الأساسي الإسباني للشخصيات المتميزة التي تسهم في توطيد العلاقات بين إسبانيا ودولها. ويذكر أن الملك خوان كارلوس الأول عاهل إسبانيا، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتحا مطلع الشهر الجاري في مدينة أشبيلية الإسبانية محطة «خيماسولار» للطاقة الشمسية المركزة في إسبانيا بطاقة 19.9 ميغاواط والتي نفذتها «مصدر» و«سينير» من خلال مشروعهما المشترك «توريسول إنرجي».
ويمثل افتتاح المحطة نقطة تحول كبرى في الدور المتنامي الذي تلعبه دولة الإمارات في قطاع الطاقة العالمي باعتبارها مركزاً رائداً للمعرفة والخبرة في مجال الطاقة المتجددة. ويأتي التعاون امتداداً لنهجٍ عريق يقوم على بناء علاقات دولية تعاونية وثيقة في عصرٍ تسعى فيه دولة الإمارات إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة من مزيج الطاقة، ما يعتبر أمراً ضرورياً لضمان أمن الطاقة والحد من انعكاسات تغير المناخ.
