أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن اهتمام دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الدائم بالارتقاء بمؤسسات التعليم العالي ومخرجاتها وتشييد أرقى الصروح العلمية والبحثية نابع من قناعة راسخة بدور وموقع العملية التعليمية في خدمة استراتيجية الدولة وخططها المستقبلية وبوصفها ركيزة مهمة من الركائز التي تعتمد عليها الدولة في تحقيق التقدم والنهضة التنموية الشاملة.

ونوه سموه بالدعم الكبير الذي يحظى به قطاع التعليم العالي في الدولة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لإيجاد مؤسسات تعليمية طموحة قادرة على بناء كوادر مؤهلة علمياً ومنفتحة على الثقافات والمعارف الأخرى ومتفاعلة معها وتحظى بالاعتراف والتقدير الاقليمي والعالمي وتلبي احتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية وسوق العمل وتعزز المكانة العلمية والبحثية لدولة الامارات على خارطة المراكز التعليمية العالمية، مشدداً سموه على ضرورة استقطاب الكفاءات العلمية والباحثين المتميزين لهذه المؤسسات والاهتمام ببرامج الجودة ومخرجات التعليم لتواكب التطورات العلمية والتقنية في العالم .

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها امس سمو ولي عهد أبوظبي للحرم الجديد لجامعة زايد في " مدينة خليفة ب " في أبوظبي ورافقه خلالها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، حيث كان في استقبالهما لدى وصولهما الدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة وعدد من كبار المسؤولين في الجامعة.

وقام سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بجولة في أنحاء الحرم الجامعي الجديد الذي صمم وفق أرقى المعايير والمواصفات العالمية في مجال التعليم العالي التي تمزج بين الحداثة والتراث الوطني للمجتمع الإماراتي ويشكل مناخاً دراسياً وتعليمياً وتكنولوجياً متكاملًا.

وقد بدأت جولة سمو ولي عهد أبوظبي بمركز المؤتمرات الذي يحظى بتسهيلات وتجهيزات تقنية تضعه في مرتبة متقدمة بين نظرائه في العالم وتتصدره القاعة الرئيسية التي تحمل اسم "سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" وتستوعب 1000 شخص، كما يضم المركز قاعة متعددة الأغراض تتسع لـ 800 شخص.

وبعد ذلك قام سموه بجولة في الصالة المركزية " البروميناد" في مبنى الطالبات، حيث شهد سموه جانباً من أنشطة حملات التوعية بسرطان الثدي التي يقوم بها كل من مجلس الطالبات ومجلس الخريجات «فرع كلية التاريخ الطبيعي والعلوم الصحية».

كما استمع سموه إلى ملاحظاتهن عما توفره الجامعة لهن من خدمات من خلال المحال التجارية الموجودة في الصالة المركزية والتي تم تحديد نشاطها بعناية كبيرة من قبل إدارة الجامعة، حيث شملت محالًا متنوعة ومتعددة الأغراض تلبي احتياجات الطالب أو الطالبة خلال وجودهم في الجامعة.

 

جولة في الفصول والمختبرات

 

واصل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة جولته في مختلف أقسام الحرم الجامعي وتفقد الفصول الدراسية في الكليات ومختبرات العلوم ومختبرات الإعلام.

وتفقد سموه قاعة الطعام التي تضمها الصالة المركزية وتبلغ مساحتها 10500 متر مربع وكذلك مركز رعاية الأطفال الذي تبلغ مساحته 2400 متر مربع ومزود بأرقى التسهيلات في مجال رعاية الطفل وتسليته وتطوير ملكاته الذهنية عن طريق اللعب المفيد.

وانتقل سموه إلى المجمع الرياضي المتكامل الذي تضمه الجامعة ويحتوي على أحدث المرافق والتسهيلات الرياضية من مسبح أولمبي وملاعب رياضية ويمتد على مساحته 4800 متر مربع.

كما زار سموه المكتبة المركزية التي يضمها الحرم الجامعي وتحتوي على عشرات الآلاف من الكتب والمراجع العلمية المتخصصة والفهارس وأشرطة الفيديو والتسجيلات الصوتية بمختلف اللغات وتتوزع على ثلاثة طوابق بإجمالي مساحة يبلغ 22400 متر مربع.

ثم انتقل سموه بعد ذلك إلى الحرم الجامعي الخاص بالطلاب والذي يضم مرافق مشابهة لما في الحرم الخاص بالطالبات، حيث استقبله الطلاب بفرح وسعادة غامرة وتبادل سموه معهم الأحاديث واطمأن على مسار تطورهم العلمي وما يستفيدون به من تسهيلات ووسائل وبرامج تعليمية متقدمة تضمن استمرار تفوقهم العلمي.

ويضم الحرم الجامعي الجديد بقسميه 181 صفاً دراسياً إلى جانب ثلاثة صفوف دراسية نموذجية و 17 صفاً للدراسة عن بعد و45 مختبراً للكمبيوتر وأربعة مختبرات للبيئة و15 مختبراً للعلوم وعشرة مختبرات للأبحاث و 15 مختبراً للعلوم ومختبراً واحداً لبث الأخبار واستوديو للتقارب التقني.

ويتألف الحرم الجامعي الجديد والممتد على مساحة تصل إلى 8ر18 هكتاراً" ما يعادل 188 ألف متر مربع" من ثلاثة مجمعات جامعية رئيسية تضم مباني عدة يصل مجموعها إلى 28 مبنى بينها المركز الدولي للمؤتمرات ومجمعا رياضيا وأبنية سكنية ومركزا تعليميا للأطفال يقدم خدمات الرعاية لابناء الطلاب والطالبات والعاملين على حد سواء.

وتتميز تصميمات الحرم الجديد بالتطور والحداثة ويعد هيكله العام لوحة معمارية وعمرانية فريدة ذا سقف مكسي بالألمنيوم وهو يغطي المباني الواقعة وسط الحرم الجامعي ويشكل طوقا حول ساحة مركزية كبيرة ومفتوحة يمكن أن تستخدم في استضافة الأحداث الخارجية وتتسع لأكثر من 1500 شخص .