حدد مجلس الإمارات للأبنية الخضراء العام 2015، الذي تكون فيه الإمارات واحدة من كبار القادة العالميين الخمس في تقليل البصمة البيئية للأبنية، مؤكدا أنه يسعى إلى تحقيق هذه الرؤية من خلال المساهمة في صياغة وتشكيل سياسات البناء المؤاتية والصديقة للبيئة، وتسهيل التوصل إلى حلول تشاركية في دعم ممارسات وتطبيقات التنمية المستدامة في الدولة ، وفي الاطار ذاته أكدت هيئة كهرباء ومياه أبوظبي اتباعها رؤية «الشبكة الذكية» في تحقيق الكفاءة والارتقاء بجودة الخدمات.

وجاء إعلان مجلس الإمارات للأبنية الخضراء على هامش مؤتمر الشرق الأوسط للطاقة الذكية 2011، حيث تناول المؤتمر مستقبل الطاقة في المنطقة، وصناعات المرافق، جنبا إلى جنب مع خطة تنفيذ مفصلة وذكية لتحقيق الاستدامة في المنطقة. فضلا عن استعراض الاستراتيجيات الخضراء والذكية والتقنيات التي تم تنفيذها بنجاح في جميع أنحاء العالم، وكيف أن دول مجلس التعاون الخليجي يمكن أن تستفيد من هذه الدروس والخبرات.

وقال سعيد العبار نائب رئيس مجلس الإمارات للأبنية الخضراء ان رؤية مجلس الإمارات للأبنية الخضراء قابلة للتحقيق، خاصة وأن المجلس حدد المهام التي تتسق وتنسجم مع هذه الرؤية، وأوضح أن المجلس يعمل على إنجاز عدة مهام، منها توفير فرص تأسيس روابط وشبكات تضم مختلف الأطراف المعنية، بهدف دعم قدرة صناعة البناء على تبني تطبيقات وتكنولوجيات مواتية للبيئة.

وأوضح سعيد العبار أن المجلس يقوم حاليا بإجراء بحوث ودراسات تتناول أساليب وطرق تمويل الأبنية الخضراء القائمة، إلى جانب وضع الإرشادات الفنية، مشيرا إلى أن المجلس يعمل على الاستفادة من خبرات أعضائه، بهدف التحفيز على الابتكار والإبداع، في ظل بيئة بناء تنهض على أسس مستدامة.

وتحدث سعيد العبار عن أنظمة الشبكات الكهربائية الذكية، مشيرا إلى أن كل كيلو وات يجري توفيره في البناء من شأنه أن يسهم في توفير ما يزيد على 3 كيلو وات من الطاقة الأولية.

من جانبه ، قال سعيد نصوري، مستشار فني في هيئة كهرباء ومياه أبوظبي، ان الهيئة تطبق رؤية «شبكة الكهرباء الذكية»، مشيرا إلى أن هذا المفهوم أكثر اتساعا من مفهوم أنظمة الطاقة الذكية، حيث انه يشتمل على الكثير من الجوانب والأبعاد.

ولفت نصوري إلى أنه لا توجد عوائق حكومية، حيث تحظى هيئة أبوظبي للمياه والكهرباء بدعم حكومي.

وفي نفس السياق، رأى إليفير كرنك المحرر الإقليمي لمجموعة أكسفورد للأعمال أن الإمارات وضعت سياسات واضحة ومحددة بشكل متقن لاعتماد أنظمة الطاقة الذكية، وأنها تسير على الطريق الصحيح في هذا المجال، بيد أن هناك الكثير الذي من المتعين العمل على إنجازه، مشيرا إلى أن التوعية تعتبر مسألة بالغة الأهمية في اعتماد أنظمة الطاقة الذكية، وهو ما يستلزم تنظيم برامج تعليمية تستهدف الاقتصاديين وأفراد المجتمع وأصحاب الأعمال والمطورين لكي يدركوا جميعا بأن هناك فوائد طويلة الأجل يمكن جنيها من استخدام أنظمة الطاقة الذكية.

أفكار جديدة

 

كشف المهندس محمد نواف الطعاني، المدير العام لهيئة الطاقة المتجددة العربية والمدير العام، للجمعية الأردنية للطاقة المتجددة بأن مؤتمر الشرق الأوسط للطاقة الذكية يعد مؤتمراً مهماً للمنطقة وذلك لمناقشة العديد من الأفكار الجديدة فيما يتعلق بالاستراتيجيات الذكية والتكنولوجيات. ويكشف هذا المؤتمر عن أهمية التركيز على القياس الذكي، فحوالي 10٪ من الكهرباء المولدة تذهب إلى تقطير المياه. ويشدد المؤتمر على أهمية اعتماد البرمجيات من خلال الشبكات الذكية للطاقة والمياه. وهذا هو مطلب للجنة العربية للطاقة المتجددة الآن، ونأمل من أصحاب المصلحة الآخرين الانضمام معنا لرعاية هذه الموارد القيمة.